إيهاب رشاد: الشورت سيلينج والمشتقات وصانع السوق خطوة إيجابية
رنا ممدوح _ قال إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال هولدنج للاستثمارات المالية، إن سوق المال المصرية لا تزال تفتقد عددًا من الأدوات المالية المهمة التي لم يتم الإعلان عن تفعيلها حتى الآن، وفي مقدمتها عقود الخيارات (Options)، والعقود المستقبلية على المؤشرات والسلع بشكل متكامل، إلى جانب صناديق التحوط، وصناديق المؤشرات المتداولة المتنوعة.
أكد رشاد في تصريحات خاصة لجريدة حابي، أن إعلان توفير ثلاث أدوات مالية وهي الشورت سيلينج، والمشتقات المالية، وصانع السوق، يمثل خطوة إيجابية ومهمة في مسار تطوير السوق، إلا أنها تظل غير كافية بمفردها في المرحلة الحالية، مؤكدًا أن السوق بحاجة إلى تسريع وتيرة التفعيل العملي لهذه الأدوات، مع التوسع التدريجي فيها، بما يسهم في زيادة السيولة ورفع كفاءة التداول.

التجارب الدولية يمكن الاستفادة منها.. وماليزيا نموذج مناسب للأسواق الناشئة
أوضح أن التجارب الدولية تقدم نماذج يمكن الاستفادة منها، مشيرًا إلى أن السوق الأمريكية تُعد من أفضل الأسواق من حيث تنوع الأدوات المالية، ووضوح الأطر التنظيمية، وارتفاع مستويات السيولة والشفافية، بينما تمثل السوق الماليزية نموذجًا مناسبًا للأسواق الناشئة، نظرًا لاعتمادها على التطوير المرحلي المتوازن للأدوات المالية.
وفيما يتعلق بتأثير تطبيق الأدوات المالية على الشركات الصغيرة والمتوسطة، أكد نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال هولدنج للاستثمارات المالية، أن هذه الأدوات تسهم في تحسين السيولة وزيادة جاذبية الاستثمار في أسهم تلك الشركات، إلا أن تطبيقها يتطلب ضوابط تنظيمية واضحة، للحد من المخاطر السعرية المحتملة.
ضعف الثقافة الاستثمارية وبنية تكنولوجية متطورة تحديات قد تواجه تفعيل الأدوات المالية الجديدة
أشار رشاد، إلى أن تطبيق هذه الأدوات داخل البورصة المصرية يواجه عددًا من التحديات، من بينها ضعف الثقافة الاستثمارية، والحاجة إلى بنية تكنولوجية متطورة، ومدى جاهزية شركات السمسرة، فضلًا عن ارتفاع مستويات المخاطر المرتبطة ببعض الأدوات المالية.
وشدد إيهاب رشاد على أهمية تطبيق الأدوات المالية بشكل تدريجي ومدروس، مع التركيز في المرحلة الأولى على الأدوات الأقل تعقيدًا والأكثر تأثيرًا على السيولة، مثل الشورت سيلينج وصانع السوق، ثم التوسع لاحقًا في المشتقات المالية بعد التأكد من جاهزية السوق.
أوضح أن النموذج الأنسب للتفعيل، هو المرحلي الذي يعتمد على الاختبار والتقييم المستمر، مع ضوابط واضحة لإدارة المخاطر، على أن يتم التفعيل على المدى القصير بصورة تجريبية، ثم التوسع خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهرًا، مع إجراء مراجعة شاملة قبل إدخال أدوات مالية جديدة.












