عبد الغني الأباصيري: مصانع نسيج تركية وصينية تتوسع بقوة في مصر

تراجع واردات الأقطان إلى 600 مليون دولار.. وانخفاض أكبر مرتقب

فاطمة أبوزيد _ أكد عبد الغني الأباصيري رئيس مستثمري 15 مايو، وكيل غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات، أن عام 2026 سيشهد طفرة كبيرة في حجم الاستثمارات الجديدة داخل قطاع الغزل والنسيج. وأن الفترة الأخيرة شهدت دخول مصانع كبرى من تركيا والصين وعدد من الدول العربية، خاصة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي أصبحت على حد وصفه “منطقة زاخرة بالمصانع الجديدة خلال الشهور الماضية”.

قال الأباصيري في تصريحات خاصة لجريدة حابي، إن مصر أصبحت اليوم أكثر دولة مستقرة في الشرق الأوسط من حيث المناخ الاستثماري، وهو ما دفع الشركات الأجنبية للتوسع بقوة في السوق المصرية. ولفت إلى أن حجم الطلب المتزايد على الأراضي الصناعية يعكس ثقة المستثمرين في قدرة الدولة على توفير بنية تحتية قوية.

E-Bank

أشار إلى أن تقدير نسبة نمو للاستثمارات في 2026 صعب تحديده بدقة، لأن هيئة التنمية الصناعية وحدها تمتلك الأرقام الكاملة. وأكد أن المؤشرات الحالية تشير إلى زيادات كبيرة مقارنة بالعام السابق، خاصة في القطاع النسجي الذي يشهد “فتح مصانع كل أسبوع تقريباً”.

أوضح أن واردات مصر من الأقطان بلغت حوالي 600 مليون دولار في 2025، مقارنة بمليار دولار في 2024، متوقعًا استمرار التراجع في 2026 مع دخول مصانع غزل جديدة الخدمة.

وأكد أن استقرار سعر الصرف واحد من أهم العوامل التي شجّعت المستثمرين على التوسع في مصر. وأشار إلى أن معظم المصانع الجديدة تستهدف التصدير للأسواق العالمية.

تابعنا على | Linkedin | instagram

استقرار سعر الصرف ينعش الاستثمار الصناعي وتوقعات بصادرات 8 مليارات دولار

أشار إلى أن توقعات الصادرات في 2026 قد تصل إلى 7 أو 8 مليارات دولار، موضحًا أن القطاع يسير وفق خطة تصل إلى 30 مليار دولار صادرات بحلول 2030، وهي خطة تحتاج لضخ مزيد من الاستثمارات وفتح أسواق جديدة.

أوضح أن مصر تصدر لدول عربية وإفريقية وأمريكا، لكن ما يدخل السوق الأمريكية لا يمثل 1% من احتياجاتها.

تابع: إن التوسعات الحالية في المصانع قد ترفع صادرات القطاع إلى 10 مليارات دولار إذا استمرت معدلات النمو الحالية، موضحًا أن بعض المصانع الأجنبية التي نجحت في مصر ، فتحت شهية باقي المستثمرين على البقاء وفتح مصانع في مصر.

وفيما يتعلق بأزمة الموردين، أكد أن الواردات بدأت في التراجع بالفعل في 2025، متوقعًا تراجعًا أكبر في 2026 بفضل سياسة الدولة في تعميق المكون المحلي.

وأشار إلى أن الدولة تساعد بقوة أي مستثمر يصنّع بديلاً محليًا لمستلزمات الإنتاج أو الإكسسوارات الصناعية، لأنها توفر عملة صعبة كانت تُهدر في الاستيراد.

نقص العمالة الفنية أكبر مخاوف القطاع حاليًا

وفيما يتعلق بالتحديات، أوضح أن أكبر مخاوف القطاع حاليًا هو نقص العمالة الفنية، مؤكدًا أن بعض مصانع الغزل والصباغة لا تجد عمالة مدرّبة، وأن المصانع الأجنبية التي تدخل السوق المصرية تسحب العمالة المتاحة بسرعة.

أكد أن العلاقة بين تدفق الاستثمارات الجديدة وزيادة الصادرات ستظل علاقة مباشرة، موضحًا أن الفجوة بين الصادرات والواردات تقلصت بشكل كبير.

الرابط المختصر