محمود الشامي: نقص العمالة التحدي الأكبر لقطاع الغزل والنسيج.. ومطالب بتسريع برامج التدريب

الصادرات تستهدف كسر حاجز 5 مليارات دولار والملابس تقود النمو

فاطمة أبوزيد _قال محمود الشامي رئيس شركة نيوترند، عضو غرفة الغزل والنسيج باتحاد الصناعات، إن قطاع الصناعات النسجية يشهد خلال الفترة الحالية دفعة غير مسبوقة على مستوى الاستثمارات المحلية والأجنبية. وأوضح أن دخول سلاسل إنتاج جديدة إلى السوق يمثل خطوة مهمة نحو إحياء صناعة النسيج المصرية ورفع قدرتها التنافسية.

دخول سلاسل إنتاج جديدة إلى السوق خطوة مهمة نحو إحياء صناعة النسيج المصرية

E-Bank

أكد الشامي، في تصريحات لحابي، أن قطاع الغزل والنسيج يحظى بدعم حكومي كبير، سواء من خلال تخصيص الأراضي الصناعية أو تسهيل التراخيص أو توفير احتياجات المستثمرين، وهو ما اعتبره تحولًا جادًا في تعامل الدولة مع الصناعة.

أضاف إن البيئة الاستثمارية أصبحت أكثر جاهزية لاستقبال التوسعات الجديدة، سواء من شركات قطاع الأعمال العام أو من القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن تطوير شركات الغزل والنسيج الحكومية مثل غزل المحلة ودمياط يمثل استثمارًا يتجاوز 20 مليار جنيه، وهو ما يعكس رغبة واضحة في إعادة الصناعة إلى مكانتها الإقليمية.

تابع: إن التحديات ما زالت قائمة، وعلى رأسها نقص العمالة الفنية المدربة، مؤكدًا أن التطور التكنولوجي المتسارع داخل الصناعة يتطلب برامج تعليم مزدوج ومدارس فنية متخصصة، خصوصًا في مجال الغزل والنسيج.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وقال إن هناك فجوة خطيرة بين حجم التطور في الآلات والمعدات وبين مهارات العمالة الحالية، وهو ما يستدعي الإسراع في توسيع برامج التدريب لتلبية متطلبات المصانع الجديدة.

أوضح أن السنوات الأخيرة شهدت دخول شركات استثمارية عملاقة من الصين، خاصة في صناعة الكتان، بالإضافة إلى استثمارات قوية في مجالات البوليستر والألياف الصناعية، معتبرًا أن هذه الاستثمارات ستحدث طفرة كبرى في هيكل الصناعة المصرية خلال الفترة المقبلة، بشرط وضع ضوابط صارمة تضمن عدم إغراق السوق المحلية أو الإضرار بالمصانع القائمة.

المناطق الحرة والاستثمارية تضم قدرات كبيرة في إنتاج الغزول والأقمشة لكنها تحتاج لضبط كميات مستلزمات الإنتاج المستوردة

أضاف: إن المناطق الحرة والاستثمارية تضم قدرات كبيرة في إنتاج الغزول والأقمشة، لكنها تحتاج إلى ضبط كميات مستلزمات الإنتاج المستوردة بحيث لا تتجاوز الطاقة الإنتاجية للمصانع.

وأكد ضرورة أن يكون الاستيراد بغرض التصدير أو دعم الإنتاج المحلي فقط، حتى لا تتحول مستلزمات الإنتاج إلى منافس غير مباشر للمنتجات المصرية داخل السوق.

وتابع إن واردات الغزل والنسيج يمكن أن تشهد تراجعًا تدريجيًا خلال عام 2026 مع دخول الطاقات الجديدة، خصوصًا في الغزل والأقمشة، أشار إلى أن توسع المناطق الحرة في التصدير والعودة لزيادة إنتاج الغزل المحلي سيساعدان على تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب.

وقال إن خريطة الموردين العالميين لن تتغير كثيرًا في الوقت الحالي، إذ لا تزال الصين والهند وباكستان اللاعب الأكبر في تصدير الغزول والأقمشة للعالم، إلا أن توسع المصانع المصرية قد يقلل تدريجيًا من حجم الاعتماد على هذه الدول.

أضاف إن حجم الصادرات المستهدف خلال 2026 هو كسر حاجز خمسة مليارات دولار، لافتًا إلى أن قطاعي المفروشات والملابس الجاهزة قادران على تحقيق القفزة الأكبر في قيمة الصادرات، خاصة في ظل ارتفاع الطلب العالمي على المنتجات القطنية المصرية وتحسن جودة خطوط الإنتاج الجديدة.

السوق الأمريكية والأوروبية أصبحت أكثر انفتاحًا على المنتج المصري خلال الفترة الأخيرة

تابع: إن السوق الأمريكية والأوروبية أصبحت أكثر انفتاحًا على المنتج المصري خلال الفترة الأخيرة، في ظل القيود المفروضة على الواردات الصينية والباكستانية والهندية إلى هذه الأسواق، ما يمثل فرصة ذهبية للصناعة المصرية لتحقيق انتشار أكبر وزيادة حصتها.

وأوضح أن العديد من الشركات الصينية والتركية بدأت الدخول إلى مصر بهدف الاستفادة من الحوافز التصديرية والقدرة على النفاذ إلى الأسواق الأمريكية والأوروبية دون رسوم إضافية، مشيرًا إلى أن هذا يعكس قوة وجاذبية السوق المصرية في الوقت الحالي.

وأكد أن قطاع الغزل والنسيج يسير نحو مرحلة جديدة من النمو، وأن العام المقبل قد يشهد أكبر طفرة استثمارية إذا تواصلت سياسات الدعم، وتم تطوير منظومة التدريب، واستمرت الدولة في حماية الصناعة المحلية من المنافسة غير العادلة.

 

الرابط المختصر