بعد مفاوضات دامت عقدين.. اتفاقية تجارة حرة تاريخية بين الهند والاتحاد الأوروبي

وكالات _ قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إن الهند والاتحاد الأوروبي أبرما، اتفاقية تجارة حرة “تاريخية”، واصفًا إياها بأنها “أمّ الصفقات”، وذلك خلال كلمة ألقاها في أسبوع الطاقة الهندي اليوم الثلاثاء.

وأوضح مودي أن اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع الاتحاد الأوروبي، الذي يمثل نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وحوالي ثلث التجارة العالمية، ستُكمّل أيضًا اتفاقيات الهند التجارية مع بريطانيا ورابطة التجارة الحرة الأوروبية.

E-Bank

وأضاف أن الاتفاقية ستُنشئ سوقًا يضم نحو ملياري نسمة، في وقت تتعرض فيه العلاقات التجارية لاختبارات صعبة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وفقا لتقرير نشرته شبكة “CNBC” الأمريكية.

وقال مودي: “أهنئ زملاءنا المرتبطين بكل القطاعات، مثل المنسوجات، والأحجار الكريمة والمجوهرات، والجلود والأحذية. هذا الاتفاق سيثبت أنه داعم للغاية لهذه القطاعات”.

ومن المتوقع أن يصدر مودي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بيانًا مشتركًا خلال قمة الهند–الاتحاد الأوروبي في نيودلهي، في وقت لاحق اليوم الثلاثاء، للكشف عن تفاصيل الاتفاق الذي ظل قيد التفاوض لما يقرب من عقدين.

وبالنسبة لنيودلهي، التي تواجه وطأة الرسوم الجمركية العقابية الأمريكية، قد يشكّل هذا الاتفاق دفعة قوية طال انتظارها. فمنذ أن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا جمركية بنسبة 50% على الاقتصاد الآسيوي في أغسطس من العام الماضي، بدأت الهند البحث عن أسواق بديلة لصادراتها، وأبرمت اتفاقيات تجارية مع عدد من الدول.

تابعنا على | Linkedin | instagram

رابع اتفاق تجاري للهند بعد رسوم ترامب الجمركية

ويُعد هذا رابع اتفاق تجاري كبير تبرمه الهند منذ أن فرضت الولايات المتحدة، أكبر سوق للصادرات الهندية وشريكها التجاري الرئيسي، رسومًا مرتفعة في أغسطس. وكانت الهند قد دخلت في اتفاقيات تجارية مع كل من المملكة المتحدة وعُمان ونيوزيلندا.

140 مليار دولار قيمة السلع المتبادلة تجاريًا بين الهند والاتحاد الأوروبي في 2024

ووفقًا لبيانات المفوضية الأوروبية، بلغت قيمة السلع المتبادلة تجاريًا بين الهند والاتحاد الأوروبي في عام 2024 أكثر من 120 مليار يورو (نحو 140 مليار دولار)، ما يجعل التكتل الشريك التجاري الأكبر لنيودلهي. وتشمل أبرز صادرات الهند إلى الاتحاد الأوروبي الآلات والمعدات، والمواد الكيميائية، والمعادن الأساسية، والمنتجات المعدنية، والمنسوجات.

وتُعد الهند تاسع أكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي، إذ تمثل 2.4% من إجمالي تجارة السلع للتكتل في عام 2024، وبفارق كبير عن شركاء رئيسيين مثل الولايات المتحدة (17.3%)، والصين (14.6%)، أو المملكة المتحدة (10.1%). وتشمل الصادرات الرئيسية للاتحاد الأوروبي إلى الهند الآلات والمعدات، ومعدات النقل، والمواد الكيميائية.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في 20 يناير، إن التكتل الأوروبي ماضٍ في “اختيار التجارة العادلة بدلًا من الرسوم الجمركية، والشراكة بدلًا من العزلة، والاستدامة بدلًا من الاستغلال”.

وبلغت صادرات الهند الإجمالية إلى ستة من أكبر أسواق الاتحاد الأوروبي — وهي هولندا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا وبلجيكا — نحو 43.8 مليار دولار خلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، مقارنة بـ65.88 مليار دولار صادرات إلى الولايات المتحدة وحدها خلال الفترة نفسها.

ويرى خبراء أنه على الرغم من أن اتفاق الهند مع الاتحاد الأوروبي يمثل محطة مهمة، فإنه لن يُغني عن الحاجة إلى اتفاق تجاري بين الهند والولايات المتحدة.

وفي عام 2024، بلغ فائض تجارة السلع الهندية مع الولايات المتحدة نحو 45.8 مليار دولار، في حين كان الفائض مع الاتحاد الأوروبي أقل بكثير عند 25.8 مليار دولار.

الرابط المختصر