وكالات _حققت أسعار النحاس أكبر مكاسبها اليومية منذ سنوات، لتبلغ مستوى قياسياً متجاوزة 14 ألف دولار للطن في ظل موجة جديدة من المضاربات القوية من جانب المستثمرين المتفائلين في الصين.
يتهافت المستثمرون – خصوصاً المتداولون في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة– على شراء المعادن الأساسية، وسط توقعات بنمو اقتصادي أقوى في الولايات المتحدة وزيادة الإنفاق العالمي على مراكز البيانات والروبوتات والبنية التحتية للطاقة. هذا الزخم دفع الأسعار العالمية إلى الصعود، إذ قفز سعر النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة وصلت إلى 7.9%، مسجلاً مستوى قياسياً بلغ 14125 دولاراً للطن.

مضاربات قوية في الصين تحلق بأسعار المعادن
شهدت بورصة شنغهاي طفرة في أحجام التداول منذ أواخر العام الماضي، ليصبح شهر يناير حتى الآن الأكثر نشاطاً على الإطلاق. وتصاعدت وتيرة التعاملات يوم الخميس، مع تلقي المستثمرين المتفائلين إشارات من نتائج الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي والتفاؤل المتزايد بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
قال يان ويجون، رئيس أبحاث المعادن غير الحديدية في شركة “شيامن سي آند دي” (Xiamen C&D) الصينية، إن “هذا الارتفاع مدفوع بالكامل بأموال المضاربات، وعلى الأرجح جميعها أموال صينية، نظراً لأن القفزة حدثت خلال ساعات التداول الآسيوية”.
قفزة بأسعار المعادن مدفوعة بتراجع الدولار
وشهدت السلع انطلاقة قوية في مطلع العام الجديد، مستفيدة من تراجع الدولار الأمريكي، وارتفاع الطلب على الأصول الحقيقية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في ظل توجه إدارة ترامب نحو سياسة خارجية أكثر صرامة.
إلى جانب النحاس –الذي يُعد عنصراً محورياً في التحوّل نحو الطاقة النظيفة– سجلت المعادن النفيسة أيضاً مستويات قياسية. حتى النفط الخام الذي تعرض لضغوط العام الماضي بسبب مخاوف تخمة المعروض، عاد إلى الارتفاع خلال الأسابيع الماضية.
وقال تشي كاي، مدير الاستثمار في شركة “شنغهاي كوزاين كابيتال مانجمنت بارتنرشيب، إن “التوقعات بصعود أسعار النحاس لا تزال قائمة في ظل دورة خفض الفائدة التي تتبعها الولايات المتحدة”. وأضاف: “لا يمكن تحديد سقف واضح للأسعار طالما أن واشنطن تواصل الدفع نحو الذكاء الاصطناعي والرقائق وبنية الطاقة”.












