أيمن العشري: العجز في البيليت والإنتاج المحلي يفاقمان أزمة سوق الحديد
لا يمكن توقع اتجاه الأسعار حاليًا والسوق في حالة تذبذب
فاطمة أبوزيد _ قال أيمن العشري، رئيس مجموعة العشري للصلب، إن سوق الحديد تعيش واحدة من أصعب فتراتها، مؤكدًا أن “الوضع ليس على ما يرام” في ظل القفزات السعرية المفاجئة التي شهدتها السوق مؤخرًا.
أضاف العشري في تصريحات خاصة لحابي، أن الارتفاعات ليست مجرد حركة عابرة، وإنما نتيجة سلسلة من المشكلات المتراكمة داخل القطاع، أثرت بشكل مباشر على حركة البيع والشراء، ورفعت مستوى القلق لدى المستهلكين والمصانع على حد سواء.

التقلبات الأخيرة مرتبطة باضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الخامات عالميًا
وأوضح أن التقلبات الأخيرة مرتبطة بشكل مباشر بالأسواق العالمية، في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الخامات عالميًا، لافتًا إلى أن السوق المحلية تتأثر بأي تغير خارجي، نظرًا لاعتماد جزء كبير منها على الخامات المستوردة.
تابع: إن سعر الدولار يلعب دورًا محوريًا في تحديد تكلفة الإنتاج، موضحًا أن تأثير تراجع أو ارتفاع الدولار يظهر فورًا على أسعار الحديد، لكنه شدد على أن العوامل المؤثرة كثيرة وتشمل تكاليف الطاقة والنقل والرسوم والشحن، وليس الدولار وحده.
أشار العشري إلى أن سوق الحديد في مصر ما زالت في حالة اضطراب كبير، نافيًا وجود أي استقرار حقيقي في الوقت الحالي.
السوق المحلية تعاني من فجوة واضحة بين العرض والطلب نتيجة عدم استقرار الأسعار
وقال إن السوق تعاني من فجوة واضحة بين العرض والطلب نتيجة عدم استقرار الأسعار، ما يدفع بعض التجار إلى تقليل المبيعات انتظارًا لتضحيات أوضح في السوق، بينما تعاني مصانع من نقص بعض الخامات.
أضاف: إنه لا يستطيع توقع اتجاه واضح للأسعار خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن التذبذب الحالي قد يستمر نظرًا لغياب الرؤية المستقرة في السوق العالمية والمحلية.
وأوضح العشري أن الإنتاج المحلي ليس في أفضل حالاته، وأن عددًا من المصانع لا تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية بسبب وجود عجز في خام البليت، وهو ما يزيد الضغوط على تكلفة الإنتاج.
تابع: إن بعض المصانع تواجه تحديات في توفير الخامات والطاقة، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج عالميًا، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار المنتج النهائي.
وأكد رئيس مجموعة العشري للصلب أن الإنتاج المحلي غير قادر حاليًا على تلبية احتياجات السوق بالكامل، ما يزيد من الاعتماد على الاستيراد في بعض المنتجات.
الرسوم الأمريكية لا تزال بلا تأثير على الصادرات المصرية
وحول الرسوم الأمريكية الجديدة، قال العشري إن القرار لم يؤثر حتى الآن على صادرات الحديد المصرية، موضحًا أن الكميات المصدرة لم تشهد تراجعًا حادًا حتى اللحظة.
أضاف: إن السوق المصرية تتابع التطورات بدقة، وأن أي تأثير مستقبلي سيجبر الشركات على البحث عن أسواق بديلة في المنطقة العربية وإفريقيا وأوروبا لتعويض أي خسائر محتملة.
استقرار السوق لن يتحقق إلا بالتوازن بين الإنتاج المحلي والخامات المستوردة
وأكد أن استقرار سوق الحديد لن يتحقق إلا بالتوازن بين الإنتاج المحلي والخامات المستوردة، بجانب استمرار الرقابة على الأسواق، ودعم المصانع لمواجهة التحديات العالمية والمحلية.












