أحمد الملواني: تأخر التوقيعات الإدارية ونقص الخبرات يعرقلان الإفراج عن الشحنات
تطوير المنظومة مرهون بالتطبيق العملي.. وكفاءة العنصر البشري التحدي الأبرز
محمد أحمد _ أكد أحمد الملواني، رئيس لجنة التجارة الخارجية بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن قرارات الدولة المصرية الهادفة إلى خفض زمن الإفراج الجمركي والوصول به إلى المعدلات العالمية، تُسهم بشكل مباشر في تيسير الإجراءات على المستوردين، بما ينعكس إيجابًا على زيادة معدلات الإنتاج وتعزيز الصادرات.
كان المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، قد أشار إلى نجاح الدولة في خفض التكلفة النهائية للتجارة عبر الحدود بنسبة تتراوح بين 60% و65%، مع استهداف تقليص زمن الإفراج الجمركي من متوسط 16 يومًا إلى 5.8 يوم، وصولًا إلى يومين خلال الفترة المقبلة، وذلك في إطار تحول شامل نحو نموذج صناعي وتصديري أكثر كفاءة.

وأوضح الملواني في تصريحات لجريدة «حابي»، أن تقليص زمن الإفراج الجمركي يُحسن تصنيف مصر في المؤشرات الدولية، كما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار وجذب الاستثمارات الجديدة، إلى جانب تعظيم القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني ورفع كفاءة العملية الإنتاجية.
أشار إلى أن الحكومة تعمل بشكل متواصل على تطوير المنظومة الجمركية، من خلال الاعتماد على الميكنة والتحول الرقمي، عبر تطبيق نظام النافذة الواحدة ونظام التسجيل المسبق للشحنات ACI
أضاف إنها نفذت حزمة من الإجراءات التنظيمية، أبرزها موافقة مجلس الوزراء على آلية عمل تضمن استمرار عمل جميع الجهات المعنية بالإفراج الجمركي، وفروع البنوك العاملة بالموانئ، طوال أيام الأسبوع، بما في ذلك العطلات الرسمية.
وشدد رئيس لجنة التجارة الخارجية على أن نجاح هذه الجهود لا يرتبط بالأنظمة أو التطبيقات الإلكترونية بقدر ارتباطه بكفاءة التطبيق العملي على أرض الواقع، مؤكدًا أن العنصر البشري يمثل التحدي الأهم في منظومة الإفراج الجمركي.
أوضح أن نقص الخبرات وعدم كفاية التدريب يؤديان في كثير من الأحيان إلى إطالة مدة الإفراج، رغم جاهزية الأنظمة الرقمية وكفاءتها.
توحيد الربط الإلكتروني بين الموانئ يسهم في تقليص زمن الإفراج وخفض التكاليف
وطالب الملواني بضرورة تأهيل الموظفين التنفيذيين والقضاء على الروتين والبيروقراطية، لافتًا إلى أن ضعف التنسيق، وغياب بعض المسؤولين، أو تأخر التوقيعات الإدارية، يتسبب في تعطيل الشحنات لفترات أطول من المستهدف، رغم أن نظام التسجيل المسبق يستهدف إنجاز الإفراج خلال ثلاثة أيام فقط.
وأكد أن توحيد ربط جميع الموانئ إلكترونيًا عبر منصة واحدة، بدلًا من عمل كل ميناء بنظام مختلف، إلى جانب تفعيل نظام النافذة الواحدة الذي يوفر قاعدة بيانات موحدة للإجراءات الجمركية، من شأنه أن يقلل زمن الإفراج الجمركي، ويخفض تكلفة الإنتاج، ويقضي على مظاهر التعقيد الإداري، بما يدعم توجه الدولة نحو تحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي متطور.












