سي إن بي سي_ تراجعت مؤشرات وول ستريت خلال تعاملات الثلاثاء، وسط مخاوف المستثمرين من أن يؤدي تسارع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى زيادة المنافسة أمام شركات البرمجيات، ما تسبب في توتر الأسواق قبيل إعلان النتائج الفصلية لشركتي ألفابت وأمازون في وقت لاحق من الأسبوع.
وانخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.8%، بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 166 نقطة أو 0.3%. كما هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.4%.

وشهدت غالبية أسهم التكنولوجيا تراجعات ملحوظة، بما في ذلك أسهم شركات “المجموعة الرائعة السبعة”، حيث انخفض سهم مايكروسوفت بنسبة 3%، وميتا بنسبة 2%، بينما تراجع سهم أبل بشكل طفيف. كما هبط سهم إنفيديا بنسبة 4%، مضيفاً إلى خسائره منذ بداية العام.
واستمرت أسهم البرمجيات في التراجع خلال عام 2026، إذ انخفضت أسهم سيرفيس ناو وسيلزفورس بنسبة 7% لكل منهما.
وقال جوش براون، الرئيس التنفيذي لشركة “ريثولتز ويلث مانجمنت”، لشبكة CNBC:”نشهد مثل هذه الفترات مرة أو مرتين كل عام، يختلف السبب لكن النتيجة واحدة، حيث يتم التخلص من بعض أكثر الصفقات شعبية في موجة الصعود السابقة”.
وتراجعت عملة بيتكوين بنسبة 4% لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2024، بعدما هبطت دون مستوى 80 ألف دولار لأول مرة منذ أبريل الماضي. وأوضح براون أن “شهية المخاطرة تتراجع عن كل ما يتعلق بالتكنولوجيا”.
في المقابل، ارتفع سهم وولمارت بنسبة 2% متجاوزاً القيمة السوقية حاجز التريليون دولار، مدعوماً بنمو أعماله الرقمية وزيادة قاعدة العملاء.
كما صعد سهم بيبسيكو بنسبة 4% عقب إعلان نتائج قوية مدفوعة بزيادة المبيعات العضوية.
وحققت أسهم البنوك الأمريكية مكاسب، من بينها جي بي مورجان وسيتي غروب.
وقال بيل نورثي، مدير الاستثمار الأول في مجموعة إدارة أصول بنك أميركا، لشبكة CNBC:
“اتجاهات الإيرادات تبدو قوية للغاية، لكن المخاوف لا تزال قائمة في قطاع البرمجيات، خاصة بشأن التأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال التقليدية”.
وهبطت أسهم شركة نوفو نورديسك المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 12% بعد إعلان الشركة الدنماركية توقعاتها بتباطؤ نمو المبيعات والأرباح خلال عام 2026. وأوضحت الشركة أنها تتوقع تراجع المبيعات ما بين 5% و13% عند ثبات أسعار الصرف، مع ضعف الأداء في العمليات الأمريكية مقابل نمو محدود في الأسواق الدولية.
موجة بيع ممتدة لأسهم البرمجيات
امتدت موجة البيع القوية لأسهم البرمجيات مع استمرار المستثمرين في إعادة تقييم آفاق النمو طويلة الأجل للقطاع في عصر الذكاء الاصطناعي.
وتراجع صندوق “ويسدوم تري للحوسبة السحابية” بنسبة 3.2%، مسجلاً سادس جلسة خسائر متتالية هذا العام.
كما هبطت أسهم عدد من شركات البرمجيات المؤسسية إلى أدنى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً، من بينها هب سبوت، سيرفيس تايتان، سيرفيس ناو، أتلاسيان، كلافيو، دوكوساين، أسانا، بيجر ديوتي، سيلزفورس، ووركداي، وأدوبي.
ويعكس هذا التراجع جدلاً متزايداً في وول ستريت حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيدعم أو يضغط على شركات البرمجيات التقليدية، في ظل مخاوف من أن تؤدي أدوات الأتمتة والمنافسين الجدد إلى تقليص الطلب على التراخيص التقليدية والضغط على هوامش الربحية.
تحركات متباينة في أسهم التكنولوجيا
في المقابل، قفزت أسهم بالانتير بنسبة 10% عقب إعلان نتائج مالية قوية للربع الرابع وتقديم توقعات إيجابية. كما ارتفعت أسهم تيرادين بنسبة 6% بعد توقعات فصلية فاقت تقديرات السوق، بينما صعد سهم ألفابت بنسبة 1% قبيل إعلان نتائجها.
ترقب نتائج الشركات الكبرى
يترقب المستثمرون هذا الأسبوع نتائج أكثر من 100 شركة مدرجة في مؤشر S&P 500، من بينها ألفابت وأمازون، مع تركيز خاص على أداء شركات التكنولوجيا في ظل النمو المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
وقال دان غرينهاوس، استراتيجي شركة سولوس ألترناتيف أسيت مانجمنت، لشبكة CNBC، إن العوامل الداعمة للأصول عالية المخاطر لا تزال قائمة، مثل عدم تشديد الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية، واحتمالات خفض الفائدة لاحقاً هذا العام، إلى جانب قوة الاقتصاد واستقرار الأرباح.
وأضاف:”قصة الذكاء الاصطناعي ما زالت تقود الأسواق، لكن فبراير قد يشهد تقلبات أكبر”.
بيع جديد لأسهم دافيتا
استأنفت شركة بيركشاير هاثاواي بيع جزء من حصتها في شركة دافيتا، المزود الأمريكي لخدمات غسيل الكلى. وأظهر إفصاح تنظيمي أن بيركشاير باعت أكثر من 1.6 مليون سهم، مع احتفاظها بحصة تقارب 45%، ما يجعلها أكبر مستثمر مؤسسي في الشركة.
وجاء البيع قبل إعلان نتائج قوية لدافيتا، إذ قفز سهم الشركة بأكثر من 12% في تداولات ما قبل السوق عقب إعلان أرباح فصلية فاقت التوقعات وتوقعات سنوية إيجابية.











