السيسي وأردوغان يشهدان توقيع مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والصناعي
التعاون يشمل تطوير البنية التحتية وتعميق التكامل الصناعي والتجاري
حابي_ صرّح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية، بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ترأسا الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين جمهورية مصر العربية وجمهورية تركيا، والذي عُقد بالقاهرة اليوم الأربعاء، حيث شهدا توقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات التعاون المختلفة، قبل صدور إعلان مشترك في ختام أعمال الاجتماع.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الاجتماع يأتي استكمالًا لاجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الأول، الذي عُقد في أنقرة في سبتمبر 2024، وفي إطار الروابط التاريخية الأخوية التي تجمع البلدين، والالتزام المشترك بتطوير العلاقات الثنائية على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المتبادلة.

وأشار إلى أن الإعلان المشترك عكس ارتياح الجانبين للزخم الإيجابي الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة، مع التأكيد على العزم المشترك لتعزيز التنسيق والتعاون في المحافل الدولية والإقليمية، دعمًا للجهود العالمية الرامية إلى مواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها السلم والأمن الدوليان، والتنمية المستدامة، وتغير المناخ، وحماية البيئة، والأمن الغذائي.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الجانبين أعادا التأكيد على دور مجموعة التخطيط المشتركة باعتبارها الآلية الرئيسية للإشراف على العلاقات الثنائية وتنسيقها في مختلف المجالات، ورحبا بنتائج اجتماعها المنعقد في نوفمبر 2025، مؤكدين أهمية المتابعة المؤسسية الفعالة لضمان تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه وتحقيق نتائج ملموسة.
وأوضح أن الإعلان تضمن الترحيب بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات رئيسية، شملت التعاون في الدفاع، والاستثمار، والتجارة، والزراعة، والصحة، والشباب والرياضة، والحماية الاجتماعية، بما يعكس اتساع نطاق الشراكة بين البلدين.
وفي الشأن الاقتصادي، أشار المتحدث الرسمي إلى أن الجانبين أقرا بالنمو الكبير في حجم التبادل التجاري الثنائي، الذي اقترب من نحو 9 مليارات دولار أمريكي، مؤكدين أن هذا التقدم يعكس الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بالعلاقات إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، مع الاتفاق على العمل لرفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2028، من خلال تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارات المتبادلة.
وأضاف أن الإعلان أكد أهمية تحسين بيئة الاستثمار في البلدين، وتشجيع تبادل الوفود وتنظيم المعارض وعقد منتديات الاستثمار، كما رحب بإنشاء اللجنة الوطنية لتعزيز ومتابعة الاستثمارات التركية في مصر، بهدف تيسير إجراءات الاستثمار ودعم الشراكات الاقتصادية.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الجانبين اتفقا على تعزيز التعاون الصناعي والتصنيع المشترك في القطاعات ذات الأولوية، ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، وتوسيع نطاق التعاون في مجالات الإنتاج منخفض الانبعاثات والتحول الأخضر، بما في ذلك كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة وإدارة النفايات والمشروعات الصناعية منخفضة الكربون.
كما أكد الإعلان أهمية تعزيز التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والطاقة النووية، وتنفيذ مذكرات التفاهم الموقعة في مجالات الهيدروكربونات والتعدين، وتبادل الخبرات في الأنشطة الجيولوجية وتقنيات التعدين الحديثة.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الإعلان تناول كذلك تعزيز التعاون في مجالات الطيران المدني، والصناعات الدوائية، والأجهزة الطبية، والرعاية الصحية، والسياحة العلاجية، إلى جانب التعاون الزراعي بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، والتوافق مع المعايير الدولية ذات الصلة.
وأضاف أن الجانبين أكدا أهمية التعاون في مجالات التعليم العالي، والثقافة، والآثار، والسياحة، والتبادلات الثقافية، والصناعات الإبداعية، فضلًا عن تعزيز التعاون في أفريقيا من خلال مشروعات مشتركة في مجالات التشييد والبنية التحتية والتنمية الحضرية.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، أشار المتحدث الرسمي إلى أن الإعلان المشترك أكد دعم الجانبين للحلول السياسية في ليبيا، وفلسطين، وسوريا، ولبنان، والسودان، والصومال، مع التشديد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض أي انتهاكات للقانون الدولي، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، والتأكيد على مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، وتأمين البحر الأحمر، واستعادة الملاحة البحرية الدولية.
كما أكد الإعلان الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر، واتفاق الجانبين على تعزيز التعاون الفني في مجال استدامة استخدام الموارد المائية، في ظل تحديات ندرة المياه والتغير المناخي.
واختتم المتحدث الرسمي تصريحه بالإشارة إلى اتفاق الجانبين على مواصلة التنسيق الوثيق في إطار المنظمات الدولية والإقليمية، وعلى عقد الاجتماع القادم لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى عام 2028 في أنقرة.











