آية زهير: خفض تدريجي متوقع لأسعار الفائدة بمقدار 500 نقطة أساس

اتجاهات سوق الصرف وأسعار الطاقة ورسوم الشحن عوامل مؤثرة في وتيرة الخفض

يارا الجنايني _ قالت آية زهير، رئيس قسم البحوث بشركة زيلا كابيتال للاستشارات المالية، إن السيناريو الأرجح لاجتماع البنك المركزي في فبراير هو تثبيت أسعار الفائدة، لقياس أثر التيسير النقدي الذي بدأ العام الماضي.

وأوضحت زهير أن التوقع الأساسي لمسار الفائدة خلال العام يتجه نحو خفض تدريجي، مع مساحة خفض تقديرية تتراوح بين 300 و500 نقطة أساس مقارنة بالمستويات الحالية، وذلك بشرط استمرار تباطؤ التضخم وتحسّن تدفقات العملة الأجنبية.

E-Bank

وأكدت زهير، أن وتيرة الخفض ستظل مرتبطة بتطورات معدلات التضخم الأساسي واستقرار سوق الصرف، بما يتيح تيسيرًا نقديًّا محسوبًا دون خلق موجة طلب تضخمية جديدة، لافتة إلى أن البيئة النقدية العالمية خلال 2026 مرشّحة لاستكمال التحول من التشديد إلى التيسير، ما يخفف من ضغوط العوائد العالمية ويعيد فتح شهية المخاطر تدريجيًّا، ويدعم قدرة المركزي المصري على خفض الفائدة حال توافر الظروف المحلية الملائمة.

توقعات بهبوط تدريجي للتضخم مع تذبذب ربع سنوي

وتابعت أن وتيرة الخفض ستكون مشروطة بإدارة المخاطر، حيث قد يدفع أي تغيير كبير أو مفاجئ في سعر الصرف أو أسعار الطاقة والشحن البنك المركزي إلى التباطؤ أو تعديل وتيرة التيسير النقدي، متوقعة أن يشهد التضخم في مصر اتجاهًا هبوطيًّا تدريجيًّا خلال 2026 مقارنة بالسنوات السابقة، وإن كان مصحوبًا بتذبذب بين ربع وآخر، نظرًا لاستمرار تأثير عناصر تضخم التكاليف وليس جانب الطلب فقط.

وأضافت أن من بين محركات هبوط التضخم تأثير سنة الأساس، والاستقرار النسبي في سعر الصرف، وتهدئة الطلب المحلي نسبيًّا مع بقاء مستويات الفائدة مقيدة حتى بعد الخفض، إلى جانب تحسّن تدريجي في سلاسل الإمداد حال تراجع توترات التجارة والشحن عالميًّا.

تابعنا على | Linkedin | instagram

تعديلات الأسعار المحددة إداريًّا قد تؤثر على وتيرة التيسير النقدي

في المقابل، حذّرت آية زهير، من مخاطر صعود التضخم، وعلى رأسها أي تحركات مفاجئة في سعر الصرف، وتقلبات أسعار الطاقة والنقل والشحن، فضلًا عن أي تعديلات إدارية أو هيكلية في الأسعار حسب مسار الإصلاح الاقتصادي، والتي قد تفرض ضغوطًا إضافية.

وأكدت زهير، أن الاقتراب من النطاق المستهدف للتضخم من جانب البنك المركزي يصبح مرجحًا خلال النصف الثاني من العام، وذلك في إطار سيناريو «الهبوط المنضبط» للتضخم، وشددت على أن تحقق هذا السيناريو يظل مشروطًا بعدم حدوث صدمة كبيرة في سعر الصرف، واستمرار تحسّن الموارد الدولارية والاحتياطيات الأجنبية.

الرابط المختصر