إسراء أحمد: تثبيت الفائدة مرجّح الاجتماع المقبل.. وتوقع خفض 5 نقاط مئوية على مدار العام
توقعات بتسجيل متوسط التضخم 10.5% خلال 2026
يارا الجنايني _ توقعت إسراء أحمد، الاقتصادي الأول بوحدة بحوث رامبل بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، تثبيت البنك المركزي لأسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية في فبراير، بهدف منح السوق فرصة لاستيعاب الانخفاضات السابقة، ودراسة مصير السيولة التي خرجت من أوعية الادخار المنتهية آجالها مطلع العام، وكذلك مراعاة ضغط الموسم الاستهلاكي لشهر رمضان على بعض السلع وأسعارها، إلى جانب توتر الظروف العالمية، لا سيما ارتفاع أسعار النفط في الفترة الأخيرة.
وفي الوقت نفسه، رجّحت أحمد أن يشهد العام الجاري خفض أسعار الفائدة بنحو 5 نقاط مئوية، مشيرة إلى أن هذا يعتمد على استمرار التضخم في مسار الانخفاض، حيث من المتوقع تسجيل متوسط التضخم نحو 10.5% خلال 2026، مقارنة بنحو 14% في عام 2025.

وأضافت أن البيئة العالمية المواتية تمثل عامل دعم رئيسي للتيسير، مع ضرورة أخذ الحيطة في حال حدوث هزات كبيرة في الأسواق قد تؤثر على وتيرة خفض الفائدة. وأكدت أن الاستقرار النسبي للظروف الاقتصادية العالمية والمحلية يعد عاملًا أساسيًّا لاستمرار التيسير النقدي.
وأشارت أحمد، إلى أن الحد الأدنى المرجح للفائدة، وفق تصريحات مسؤولين سابقين، يبلغ نحو 3% كفائدة حقيقية، وهو المعدل الذي يعكس الوضع الطبيعي للسياسة النقدية مقارنة بالأسواق الناشئة، ويعزز استقرار الجنيه مع مراعاة معدلات التضخم.
معدل التضخم قد يغلق العام مرتفعًا بنحو 1% عن الحد الأعلى المستهدف من البنك المركزي
وحول استهداف معدل تضخم بين 5 و9%، اعتبرت أحمد، أن متوسط 7% قد يكون صعب التحقيق، لا سيما في ظل توقعات بارتفاع أسعار البنزين اعتبارًا من أكتوبر المقبل وفقًا لتصريحات حكومية العام الماضي، ما قد يمنح التضخم دفعة صعودية إضافية، متوقعة تسجيل التضخم بنهاية العام نحو 9.8% إلى 10%، متجاوزًا الحد الأعلى لمستهدف البنك المركزي نقطة مئوية واحدة.
انخفاض الدولار عالميًّا وتحسن التدفقات الأجنبية يعزز قوة الجنيه ويدعم استقرار الأسعار المحلية
وفيما يخص سعر الصرف، قالت إن انخفاض الدولار عالميًّا، إلى جانب تحسن الموارد الدولارية لمصر يعزز قوة الجنيه واستقرار الأسعار المحلية، متوقعة أن تحافظ العملة المحلية على مستوياتها بين 45 و48 جنيه مقابل الدولار، مع ميل نحو 45 جنيهًا بنهاية العام.
وحذرت من المخاطر المحتملة في الأسواق العالمية، خاصة احتمال حدوث اضطرابات سياسية قد تؤدي إلى خروج كبير وسريع للأموال الساخنة من الأسواق الناشئة، ما قد يرفع العوائد المطلوبة على أدوات الدين المحلية ويؤثر على وتيرة خفض الفائدة.
وفيما يتعلق بأثر خفض الفائدة على نمو الاستثمار الخاص، أوضحت إسراء أحمد، أن القطاع الخاص يظهر علامات تعافٍ واضحة، وفق بيانات مؤشر مديري المشتريات الأخيرة، مشيرة إلى أن انخفاض الفائدة يمثل خطوة مهمة لدعم النشاط الاستثماري، رغم وجود عوامل مؤسسية وهيكلية أخرى تؤثر على نشاط الشركات.
وأكدت أن الفائدة تلعب دورًا محوريًّا في تقييم الأصول والمشروعات الاستثمارية، لتأثيرها مباشرة على التدفقات النقدية المستقبلية، وبالتالي على قرارات التوسع أو تنفيذ خطط رأسمالية، مثل إنشاء مشروعات جديدة أو الاكتتابات العامة في البورصة.











