رانيا يعقوب: مقترح مد فترة التداول في البورصة يستهدف جذب مستثمرين جدد.. والتحديات التقنية لا تعوق التطبيق
التأثير الفعلي للمقترح لن يكون متساويًا على الجميع.. والشركات الصغيرة قد تكون الأكثر تأثرًا
رنا ممدوح _ قالت رانيا يعقوب، رئيس مجلس إدارة شركة ثري واي لتداول الأوراق المالية، إن مقترح مد فترة التداول الذي تقدمت به البورصة المصرية يأتي في إطار إستراتيجية تهدف إلى جذب شرائح جديدة من المستثمرين، بعد دراسة تجارب عدد من الأسواق الإقليمية، وعلى رأسها السوقان السعودي والإماراتي، إلى جانب أسواق عربية أخرى.
أوضحت يعقوب في تصريحات لجريدة حابي، أن اختلاف مواعيد بدء جلسات التداول بتلك الأسواق يتيح فرصة أمام شريحة من المستثمرين للتداول في أكثر من سوق خلال اليوم الواحد، وهو ما دفع إلى طرح فكرة مد ساعات التداول في السوق المصرية أسوة بهذه الأسواق، بما يسهم في زيادة تنافسيته وفتح المجال أمام دخول مستثمرين جدد.

دعم أحجام التداول ورفع عدد المتعاملين أبرز مكاسب المقترح
أضافت أن زيادة عدد ساعات التداول من شأنها دعم أحجام التداول ورفع عدد المتعاملين، مؤكدة أن السوق قادرة على استيعاب هذه الزيادة تدريجيًّا. ولفتت إلى أن بعض المتعاملين كانوا قد أبدوا ضيقهم في فترات سابقة نتيجة جلسات المزايدات، على وقت الجلسة الرئيسية.
نوّهت رئيس مجلس إدارة شركة ثري واي لتداول الأوراق المالية، إلى أن البورصة طرحت المقترح للنقاش المجتمعي، من خلال استطلاع آراء شركات الوساطة، وأبدت أغلبية الشركات موافقتها على فكرة زيادة عدد ساعات التداول، مع طرح تساؤلات مشروعة حول التحديات المحتملة لتطبيق القرار.
وحول التحديات المحتملة، أكدت يعقوب، أن أغلبها ذات طبيعة تقنية، وعلى رأسها ما يتعلق بعمليات التسوية، موضحة أن الزيادة المقترحة تقتصر على نصف ساعة قبل بدء التداول ونصف ساعة بعد انتهائه، وهو ما يمكن التعامل معه بالتنسيق بين البورصة وشركة المقاصة والبنوك القائمة على التسوية، دون أن يشكل ذلك عائقًا حقيقيًّا.
ولفتت إلى أنه تم التواصل مع المحافظ ومديري الاستثمار، بما في ذلك المستثمرون الأجانب العاملون في السوق المصرية، وتبين أن المقترح لا يمثل تحديًا جوهريًّا لهم، مشيرة إلى أن شركات السمسرة من الناحية التشغيلية لا تواجه معوقات داخلية حقيقية تعوق تطبيق القرار. وحول توقيت تطبيق القرار، رأت يعقوب أن يكون بعد شهر رمضان، بما يتيح الوقت الكافي لاستعداد السوق فنيًّا وتشغيليًّا، ومتابعة أثر التطبيق بشكل أكثر دقة.
وبالنسبة لانعكاس القرار على التكاليف التشغيلية لشركات السمسرة، أوضحت رئيس مجلس إدارة شركة ثري واي لتداول الأوراق المالية، أن التأثير الفعلي لزيادة ساعات التداول لن يكون متساويًا على جميع الشركات، مشيرة إلى أن الشركات الصغيرة قد تكون الأكثر تأثرًا، خاصة تلك التي لا تمتلك أقسامًا متخصصة أو بنية تشغيلية متكاملة.
ولفتت، إلى أن شريحة كبيرة من العملاء كانت قد خرجت بالفعل من بعض هذه الشركات في ظل غياب بعض الآليات السوقية المهمة، مثل الشورت سيلينج، وآليات الاقتراض والبيع على المكشوف، والتعامل بالهامش بشكل فعال. وأضافت أن هذه الأوضاع أدت إلى تراجع أدائها، وبالتالي فإن أي تغيير جديد في آليات أو مواعيد التداول قد يكون له تأثير سلبي عليها على المدى القصير. وأضافت، أن الصورة قد تكون مختلفة بالنسبة للشريحة الأكبر من الشركات والسوق ككل، حيث يمكن أن تؤدي زيادة الوقت وعدد العمليات إلى نتائج إيجابية على نطاق أوسع.











