الاتحاد المصري للتخصيم: النظام الرقمي الجديد للتخصيم يعزز الشفافية ويخفض التكاليف التشغيلية
التعاون بين الرقابة المالية والاتحاد أسفر عن تطوير البنية الرقمية الحديثة
باره عريان_ أكد حاتم سمير، رئيس الاتحاد المصري للتخصيم، أن إطلاق الهيئة العامة للرقابة المالية للنظام الرقمي الجديد لنشاط التخصيم عبر بوابتها الإلكترونية يمثل تحولًا تاريخيًا في تطوير صناعة التخصيم في مصر، ويعكس التزام الهيئة بتعزيز التحول الرقمي للخدمات المالية غير المصرفية وتطوير بيئة التمويل بشكل شامل وآمن.
وأوضح سمير أن النظام الرقمي الجديد سيساهم في تعزيز الشفافية والدقة في المعاملات، وتسهيل إجراءات التخصيم، وتقليل الوقت المستغرق، وخفض التكاليف التشغيلية للشركات، كما سيدعم وصول السيولة المالية بسرعة أكبر للشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، بما يعزز قدرتها على تنفيذ عملياتها وتمويل نشاطها بمرونة أكبر.

وأشار إلى أن التعاون بين الهيئة والاتحاد المصري للتخصيم أسفر عن تطوير بنية رقمية حديثة تمثل خطوة نوعية في تطوير مهنة التخصيم، وتساهم في بناء قاعدة بيانات موثوقة لكل عملية تخصيم، مما يضمن وجود سجل رقمي كامل وآمن لكل الفواتير والتمويلات ويعزز الثقة لدى جميع الأطراف المعنية في السوق.
وكانت الهيئة العامة للرقابة المالية قد أعلنت عن إطلاق نظام رقمي متكامل للتخصيم بالشراكة مع شركة إي فاينانس، يتيح في المرحلة الأولى التحقق من الفواتير ومعرفة ما إذا كانت ممولة مسبقًا أم لا، ما يقلل من مخاطر ازدواجية التمويل ويضمن دقة وموثوقية البيانات المالية لشركات التخصيم.
أما المرحلة الثانية، فستشهد تنفيذ عملية التخصيم بالكامل بشكل إلكتروني، بدءًا من التحقق من الفواتير وصولًا إلى سداد المستحقات للعملاء، وهو ما يمثل نموذجًا متكاملًا للتحول الرقمي في هذا النشاط.
ولفت سمير إلى أن نشاط التخصيم حقق نموًا ملحوظًا في عام 2025، إذ ارتفعت قيمة الأوراق المخصمة بنسبة 77.8% لتسجل 132.2 مليار جنيه بنهاية العام، مقارنة بنحو 74.5 مليار جنيه في 2024، ما يعكس زيادة الطلب على أدوات التمويل قصيرة الأجل وتعزيز دور التخصيم كوسيلة تمويلية فعّالة للشركات المصرية.
وشدد على أن النظام الرقمي يأتي في إطار توجه الهيئة لتعزيز الابتكار واستخدام التكنولوجيا المالية في القطاع، ما يرفع من كفاءة السوق ويدعم قدرته على المنافسة والنمو، مضيفًا أن الاتحاد يتطلع إلى مواصلة دعم الشركات الأعضاء للاستفادة القصوى من النظام الجديد، بما يسهم في تطوير نشاط التخصيم في مصر ويدفع الصناعة نحو آفاق أوسع وأكثر احترافية.
وأكد سمير أن النظام الرقمي ليس مجرد أداة لتسهيل التمويل، بل يمثل بنية تحتية حديثة تضمن ضبط العمليات المالية، وحماية السوق، وتقوية دور التخصيم كأداة تمويلية أساسية للشركات المصرية، بما يعزز الاستقرار المالي ويحفز نمو الاقتصاد الوطني.












