منصف مرسي: قراءة تضخم يناير حاسمة لتحديد مسار لجنة السياسة النقدية

التثبيت يتوافق مع توجهات البنوك المركزية العالمية بعد إبقاء الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير

يارا الجنايني _ رجح منصف مرسي، العضو المنتدب ورئيس قطاع البحوث بشركة سي آي كابيتال، اتجاه البنك المركزي لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، في ظل حالة الترقب الحالية لتطورات التضخم محليًّا واتجاهات السياسة النقدية العالمية.

وأكد مرسي أن القراءة المرتقبة للتضخم عن شهر يناير، ستكون عاملًا حاسمًا في قرار لجنة السياسة النقدية، سواء بالتثبيت أو اتخاذ خطوة خفض محدودة بمقدار 100 نقطة أساس، موضحًا أن قرار التثبيت المحتمل سيأتي متسقًا مع توجهات السياسة النقدية العالمية، لا سيما بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على الفائدة دون تغيير، وهو عامل مهم تأخذه البنوك المركزية في الاعتبار عند صياغة قراراتها.

E-Bank

معدلات التضخم قد تشهد ارتفاعات مؤقتة نتيجة تحركات أسعار بعض السلع وبنود التكلفة

وأشار إلى أن معدلات التضخم قد تشهد بعض الارتفاعات المؤقتة مع بداية العام الجديد، مدفوعة بتحركات في بعض الأسعار، وتوقعات بزيادات محتملة في بعض بنود التكلفة، ما يستدعي قدرًا من الحذر.

وأضاف أن البنك المركزي قد يفضل التوقف مؤقتًا لتقييم الأثر التراكمي لسلسلة خفض الفائدة خلال 2025، نظرًا لأن تأثير الخفض على الاقتصاد يحتاج إلى وقت لتظهر نتائجه بشكل كامل.

6 نقاط مئوية خفضًا تراكميًّا متوقعًا خلال العام.. وسعر الفائدة الحقيقي قد يصل إلى 3% خلال النصف الثاني

تابعنا على | Linkedin | instagram

وعلى صعيد التوقعات السنوية، أكد منصف مرسي، أن المسار العام لأسعار الفائدة خلال 2026 يتجه نحو الخفض، متوقعًا أن يبلغ إجمالي الخفض خلال العام نحو 6 نقاط مئوية، وهو مستوى يراه «مناسبًا ومتوازنًا» في ضوء المستجدات الاقتصادية المحتملة.

وبيٌن أن التركيز لا ينبغي أن يكون على اجتماع بعينه، وإنما على المسار الزمني الكامل للسياسة النقدية، مشيرًا إلى أن الخفض قد يتم على مراحل، مع مراعاة أي تطورات مفاجئة سواء محليًّا أو عالميًّا، مثل تحركات أسعار الطاقة أو التغيرات في بيئة التضخم العالمية.

متوسط التضخم المتوقع يدور حول 12% مع اتجاه للتراجع تدريجيًّا نحو 10% بنهاية العام

وأضاف أن متوسط معدل التضخم خلال العام الجاري متوقع أن يدور حول 12%، مع اتجاهه للتراجع التدريجي على مدار العام، ليقترب من 10% بنهاية الربع الرابع، مؤكدًا أن هذه المستويات تدعم وصول سعر الفائدة الحقيقي إلى نحو 3% خلال النصف الثاني من 2026 أو بنهاية العام، بالتوازي مع تنفيذ خفض الفائدة المتوقع.

وفيما يتعلق بأسعار الإقراض، أوضح مرسي، أن إقراض الشركات يرتبط بسعر الكوريدور، وأي خفض ينعكس مباشرة على تكلفة الاقتراض للمؤسسات، أما بالنسبة لإقراض الأفراد، فإن انتقال الخفض لا يتم بالكامل، نتيجة ارتفاع مستويات المخاطر، إلى جانب اعتبارات هوامش الربحية وآجال القروض القائمة، متوقعًا أن تنخفض أسعار إقراض الأفراد بنحو 400 نقطة أساس على الأقل حال تنفيذ خفض بمقدار 600 نقطة أساس خلال العام.

الرابط المختصر