شريف الكيلاني: الفاتورة الإلكترونية أنهت النزاعات التاريخية بين الضرائب والممولين

لا شركات اليوم بلا فاتورة إلكترونية

بارة عريان ويارا الجنايني وسمر السيد– أكد شريف الكيلاني نائب وزير المالية، أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا أو شعارًا نظريًا، بل أصبح سمة أساسية من سمات العصر ووسيلة حتمية لتحقيق الكفاءة والعدالة وتحسين مناخ الاستثمار، مشددًا على أن ما تشهده مصر اليوم من تطور في المنظومة الضريبية كان سيجعلها «متأخرة للغاية» حال عدم المضي قدمًا في هذا المسار.

وقال الكيلاني، خلال فعاليات مؤتمر التكنولوجيا المالية والتمويل الذي ينعقد الآن، إن مصر بدأت رحلة التحول الرقمي الشامل في المنظومة الضريبية منذ نحو سبع سنوات، وسط مقاومة شديدة وتشكيك واسع في إمكانية نجاح التجربة، إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك، حيث انتقلت الدولة إلى مرحلة متقدمة مكّنتها من مواكبة التطورات العالمية.

E-Bank

وأوضح أن تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني يمثل حجر الزاوية في هذا التحول، لافتًا إلى أن الشركات اليوم لا تستطيع العمل بمعزل عنها، نظرًا لما توفره من تبسيط للإجراءات وتوحيد للمعايير وتسهيل لحركة التعاملات داخل مجتمع الأعمال.

وأضاف أن الفاتورة الإلكترونية تعتمد على نمط موحد ومعايير محددة وكود معتمد، بما يسمح بتداولها بسلاسة بين جهات متعددة، وفي مقدمتها مصلحة الضرائب.

وأشار نائب وزير المالية إلى أن المنظومة الجديدة أنهت كثيرًا من النزاعات الضريبية التي كانت سائدة في السابق بشأن حجم المبيعات أو الإيرادات، إذ أصبح التعامل قائمًا على بيانات دقيقة وفورية، ما يحقق قدرًا أكبر من الشفافية ويحد من الخلافات بين الممولين والمصلحة.

تابعنا على | Linkedin | instagram

التحول الرقمي مكّن الدولة من قياس أداء القطاعات الاقتصادية شهريًا

وتابع أن الربط الإلكتروني بين مصلحتي الضرائب والجمارك يمثل نقلة نوعية، حيث تُمكّن الفاتورة الإلكترونية الدولة من تتبع حركة الاستيراد بدقة، ومعرفة حجم أعمال المستوردين وقيم الشحنات، بما ينعكس أيضًا على القطاع المصرفي الذي بات لديه صورة أوضح عن حجم التعاملات المرتبطة بالعمليات التجارية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح الكيلاني أن التحول الرقمي أتاح للدولة القدرة على قراءة المشهد الاقتصادي بشكل لحظي، من خلال قياس أداء القطاعات المختلفة شهريًا، وتحديد حجم الاستيراد بدقة، ورصد حجم أعمال كل ممول، وهو ما يوفر قاعدة بيانات شاملة لدعم اتخاذ القرار الاقتصادي.

الذكاء الاصطناعي أساس منظومة المخاطر الضريبية الجديدة

وكشف نائب وزير المالية عن إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومة الفاتورة الإلكترونية، بما يسمح بإجراء تحليلات متقدمة للكشف عن التذبذبات غير الطبيعية في السوق أو في سلوك الممولين، ودعم منظومة إدارة المخاطر التي تُعد من أهم محاور الإصلاح الضريبي الحالي.

وأشار إلى أن هذا التطور أنهى نهج الفحص الشامل الذي كان يُطبق على الجميع، واستبدله بمنظومة مخاطر ذكية تستهدف الحالات الأكثر احتياجًا للفحص بناءً على معايير علمية دقيقة.

الرابط المختصر