د. محمود محيي الدين: الذكاء الاصطناعي يمثل إحدى أفضل الفرص لتعزيز الإنتاجية

أهمية متزايدة للذكاء الاصطناعي في الاقتصادات الناشئة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة

أكد الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة والمكلف من أمين عام الأمم المتحدة برئاسة فريق الخبراء لتقديم حلول لأزمة الدين العالمية، أن الذكاء الاصطناعي أصبح يمثل تكنولوجيا اقتصادية وتنموية استراتيجية، وليس مجرد ابتكار تقني.

د. محمود محيي الدين خلال مشاركته في جلسة نقاشية رئيسية ضمن فعاليات مؤتمر “DisrupTech Sharm 2026
E-Bank

وأشار محيي الدين خلال مشاركته في جلسة نقاشية رئيسية ضمن فعاليات مؤتمر “DisrupTech Sharm 2026: التكنولوجيا المالية وما بعدها” المقام في شرم الشيخ، إلى تكامل التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي مع أهداف التنمية المستدامة في الأسواق الناشئة بشكل عام ومصر بشكل خاص، موضحًا أن التحليلات الاقتصادية العالمية أظهرت أن الذكاء الاصطناعي يمثل إحدى أفضل الفرص لتعزيز الإنتاجية ومواجهة تباطؤ النمو.

وبالنسبة للأسواق الناشئة كمصر، قال محيي الدين، إن الذكاء الاصطناعي يكتسب أهمية قصوى لقدرته على تسريع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث يمكنه إحداث تحسن كبير في قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية، والتعليم، وحماية البيئة.

وتطرق محمود محيي الدين، إلى تقييم جاهزية مصر، حيث تحتل المرتبة الأولى أفريقياً والمرتبة 51 عالمياً وفقاً لمؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي لعام 2025، وتوجد قيود هيكلية متبقية تتمثل بشكل رئيسي في القدرة الحاسوبية التي سجلت 7.91 فقط، ويعكس هذا الفارق ضرورة ترجمة الجاهزية السياسية إلى بنية تحتية حاسوبية قابلة للتطوير.

تحويل الذكاء الاصطناعي إلى فرصة استثمارية يستلزم تعزيز البنية التحتية الرقمية والحوكمة المسئولة وتعبئة التمويل

تابعنا على | Linkedin | instagram

واستعرض محيي الدين سبل لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى فرصة استثمارية وتنموية وتجنب التبعية التكنولوجية، وتشمل تعزيز البنية التحتية الرقمية لضمان وصول واسع النطاق وبأسعار معقولة للحوسبة السحابية والبيانات، وتطوير رأس المال البشري والمهارات من خلال الاستثمار في مبادرات التعليم والتدريب مع التركيز على الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، والحوكمة المسئولة من خلال وضع سياسات ولوائح تنظيمية ترتكز على الشفافية والمساءلة والإنصاف لبناء الثقة وجذب الاستثمارات، والنشر الموجه في القطاعات بمعنى تطبيق الذكاء الاصطناعي في مجالات تحقق تأثيراً سريعاً وملموساً مثل تحسين شبكات الطاقة ودعم الزراعة الدقيقة، وتعبئة التمويل والاستفادة من الشراكات بين القطاعين العام والخاص والتمويل المختلط لتقليل المخاطر وتسريع تدفقات رأس المال نحو المشاريع المستدامة.

وعلى صعيد التكنولوجيا المالية، تناول محيي الدين، قدرة الابتكار المالي على سد فجوات الشمول المالي، خاصة مع وجود 1.4 مليار شخص بالغ حول العالم يفتقرون للوصول إلى الخدمات المالية الأساسية، وقال إن التكنولوجيا المالية قادرة على تغيير اقتصاديات الشمول من خلال خفض تكاليف المعاملات وتوسيع نطاق الوصول عبر المحافظ المحمولة، والخدمات المصرفية الرقمية، وشبكات الوكلاء، مضيفًا أن ظهور نماذج التقييم الائتماني والبيانات البديلة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي ساهم في توسيع نطاق الإقراض ليشمل الأفراد الذين كانوا مستبعدين سابقاً من أسواق الائتمان الرسمية.

وشدد محمود محيي الدين على أن ترجمة هذا النمو إلى شمول مالي ملموس يستلزم تطبيق أدوات التمويل المشترك لفتح مجالات الاستثمار الخاص، خاصة في ظل فجوة التمويل العالمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتي تقدر بنحو 4.2 تريليون دولار سنوياً.

الرابط المختصر