أشرف القاضي: تحسن مرتقب في حجم السيولة وتكلفة الأموال بالبنوك بعد قرار خفض الاحتياطي

أمنية إبراهيم _ أكد أشرف القاضي، رئيس مجلس إدارة ميد بنك – غير التنفيذي، أن قرار خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي الذي تحتفظ به البنوك لدى البنك المركزي المصري، سيعمل على زيادة على حجم السيولة بالسوق ما يقلل من تكلفة الأموال لدى البنوك بشكل ملموس بجانب انخفاض أسعار الفائدة الأساسية.

تقليص نسبة الاحتياطي الإلزامي يفسح مجالًا إضافيًّا أمام البنوك لتقليل الفائدة على نشاط الإقراض

E-Bank

وأضاف القاضي، أن تقليص نسبة الاحتياطي الإلزامي إلى 16% بدلا من 18% يفسح مجالًا إضافيًّا أمام البنوك لتقليل أسعار الفائدة على نشاط الإقراض، ما ينعكس بدوره بشكل إيجابي على العملاء وخاصة شريحة الشركات التي تحتاج دائمًا إلى تخفيف تكاليف أعباء التمويل البنكي للاستمرار في نشاطها وتوسعاتها الاستثمارية.

وقال رئيس مجلس إدارة ميد بنك – غير التنفيذي، إن البنوك تأخذ في حسبانها نسبة الأموال التي يتم إيداعها لدى البنك المركزي دون عائد “الاحتياطي الإلزامي” عند احتساب تكلفة الأموال لتحديد أسعار فائدة الودائع وهامش ربحيتها من الإقراض، وأن انخفاض نسبة الاحتياطي ستوفر لها مزيد من السيولة التي يمكن توظيفها وإعادة ضخها بالسوق في صورة تمويلات بأسعار فائدة أقل نظرًا لتراجع تكلفة الأموال لديها.

ولفت القاضي، إلى أن قرار مجلس إدارة البنك المركزي المصري، بتقليص نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لديه من الودائع والحسابات قصيرة الأجل، وذلك بالتوازي مع خفض لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة الأساسية للإيداع والإقراض بواقع 100 نقطة أساس في ختام الأسبوع الماضي، يعد أحد علامات استمرار البنك المركزي في سياسته النقدية التيسيرية وأيضا يؤكد على تحسن أوضاع المؤشرات الاقتصادية الكلية.

القرار يمنح دفعة مضاعفة لأصحاب الأعمال الراغبين في تنفيذ توسعات رأسمالية بمشروعاتهم

تابعنا على | Linkedin | instagram

واعتبر رئيس مجلس إدارة ميد بنك – غير التنفيذي، تحرك البنك المركزي بأداتي الفائدة والاحتياطي الإلزامي في آن واحد، تحرك ذكي للغاية على مستوى كل من: السيولة وأعباء وتكلفة التمويل بالنسبة لمجتمع الأعمال، إذ يمنح دفعة مضاعفة بالنسبة لأصحاب الأعمال الراغبين في تنفيذ توسعات رأسمالية بمشروعاتهم بما يسمح به من تقليص تكلفة الحصول على تمويل من البنوك.

وبسؤاله عن إمكانية خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي مرة أخرى خلال العام الجاري 2026، قال القاضي، إنه يرى أن هناك فرصة لإجراء خفض جديد في نسبة الاحتياطي، خاصة مع استمرار تحسن الأوضاع والمؤشرات الاقتصادية، موضحا أن سوق الصرف شهدت تحسنا ملموسا خلال الفترة الأخيرة على مستوى التدفقات والوفرة، ما أدى بدوره إلى تحسن سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، وأيضا سينعكس قرار خفض الاحتياطي الإلزامي على مستويات السيولة بالسوق، ومع استمرار معدلات التضخم في مسارها النزولي سيكون هناك مزيد من الفرص أمام البنك المركزي المصري لخفض نسبة الاحتياطي مع احتمالية تراجعها إلى 14% إذا ما انخفض التضخم إلى نحو 10%.

وأشار القاضي، إلى أن سعر الصرف يعد أحد العوامل المؤثرة في معدلات التضخم نظرًا لاعتماد مصر على الاستيراد، ومع كل تحسن في قيمة سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية تخف الضغوط التضخمية الناجمة عن الاستيراد، وأيضا يفتح مجالا أمام المركزي لخفض أسعار الفائدة ما يعود بالإيجاب على مجتمع الأعمال نظرا لانخفاض تكلفة الحصول على التمويل لتنفيذ خططهم التوسعية.

سعر الفائدة قد ينخفض بواقع 500 إلى 600 نقطة أساس خلال العام الجاري

وتوقع القاضي، تراجع مستويات أسعار الفائدة بنحو 500 إلى 600 نقطة أساس خلال العام الجاري، مع إمكانية زيادة نسبة التراجع في أسعار الفائدة حتى 800 نقطة أساس، إذا ما تسارعت وتيرة التحسن في المؤشرات الاقتصادية، مؤكدا أن البنك المركزي وصانع السياسة النقدية يتعامل بحكمة عالية مع مختلف المؤشرات للحفاظ على حالة التوازن ووتيرة التحسن.

إمكانية زيادة مقدار خفض الفائدة إلى 800 نقطة أساس خلال 2026 إذا ما تسارعت وتيرة تحسن المؤشرات الاقتصادية

وأكد رئيس مجلس إدارة ميد بنك – غير التنفيذي، أن وتيرة خفض الفائدة يفضل أن تكون تدريجية حتى يستوعب السوق تأثيرها بشكل كامل، مشيرًا إلى أن مصر على الصعيدين الاقتصادي والسياسي تعتبر من الأسواق المفضلة لصناديق الاستثمار العالمية ومستثمري المحافظ المالية الأجنبية، حتى في ظل اتخاذ منحنى العائد على الجنيه مسارا نزوليا، فلا يزال الاستثمار في أدوات الدين الحكومي المصري جاذب لاستثمارات الأجانب.

الرابط المختصر