محمد كفافي: الربط بالشبكات والتراخيص والتمويلات الميسرة.. عناصر حاسمة لإنجاح هدف مزيج الطاقة
التحول للطاقات المتجددة بنسبة 42% يقلل 50% من فاتورة استيراد المحروقات
سمر السيد _ قال الدكتور محمد جمال كفافي، رئيس المجلس العالمي للاقتصاد الأخضر، وكبير مستشاري الطاقة في الصندوق العالمي للتنمية لدى الأمم المتحدة، إن مصر قطعت خطوات جيدة على صعيد تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة خلال السنوات الماضية، مضيفًا أن أمامنا فرص أكثر لتنفيذ المزيد من المشروعات خلال الفترة المقبلة.
أشار كفافي إلى أن الله حبا مصر مصادر طاقة متجددة تعد من أفضل المصادر في العالم سواء على صعيد الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، مشيرًا إلى أن نسبتها حاليًا تقترب من 20% من إجمالي الطاقة المنتجة، وتستهدف الحكومة رفعها إلى 42% بحلول عام 2030.

أوضح في تصريحاته لجريدة “حابي”، أن تشجيع الحكومة المستثمرين على الربط الكهربائي لمحطات الطاقة الشمسية بالشبكات الكهربائية، وتسهيل التراخيص لبيع الكهرباء بين مشروعات القطاع الخاص، تمثل عناصر حاسمة لإنجاح خطة التحول الطاقي التي تستهدفها الحكومة بحلول 2030.
وأشار إلى أن توفير تمويلات خضراء ميسرة دون فوائد، تعد من أبرز الأدوات القادرة على تحفيز القطاع الخاص على ضخ الاستثمارات في مشروعات الطاقة المتجددة.
نوه إلى أن كل ميجاوات يتم توليده من الطاقة الشمسية يوفر استهلاك كميات كبيرة من الوقود التقليدي “أكثر من ألف لتر”، ويخفض تكاليف التشغيل والصيانة للمحطات، فضلًا عن دوره المباشر في تقليل الانبعاثات الكربونية وتحقيق التزامات مصر البيئية.
أضاف كفافي، أن التحول للطاقات المتجددة مثل الشمس والرياح بنسبة 42% سيقلل 50% تقريبا من فاتورة استيراد المحروقات.
وقال إن الدعم الدولي لهذه المشروعات محدود في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة، وبالتالي يجب الشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ هذه المشروعات، عبر تهيئة بيئة استثمارية تساعد على تحفيزه لضخ الاستثمارات.
أشار إلى أن أهمية مشروعات الطاقة المتجددة لدى البلدان تتضمن أبعادًا اقتصادية، وتتعلق بالأمن القومي فضلًا عن دورها في توفير المزيد من فرص العمل، مشيرًا إلى أنه بالنظر إلى التطورات التي شهدتها فنزويلا مؤخرًا نجد أن الصراع العالمي كله على مصادر الطاقة، وبالتالي فإن الدول التي تمتلك موارد طاقة يكون اقتصادها قويًّا.
وقال إن أكبر تحد يواجه الدول الأفريقية في مسيرتها نحو التقدم هو نقص مصادر الوقود أو الطاقة، لافتًا إلى أن التطور التكنولوجي يساعدنا كثيرًا في تنفيذ المشروعات بتكلفة معقولة؛ حيث إن إنتاج الكيلو وات الواحد من الكهرباء عبر الطاقة الشمسية يتراوح سعره بين ثلاثة إلى أربعة سنتات، كما يخلق المزيد من فرص العمل سواء عبر التصنيع أو التجميع أو التركيب، تتراوح بين خمسه إلى سته أفراد، مقابل فرد واحد أو أقل لدى مصادر الوقود الأحفوري.
كان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد قال في تصريحات صحفية في شهر يناير الماضي، إن مصر دخلت مرحلة جديدة في مسار التحول للطاقة الجديدة والمتجددة، مشيرًا إلى أن المصانع التي تم افتتاحها مؤخرًا بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل نقلة نوعية، خاصة في مجال تصنيع مكونات ألواح الطاقة الشمسية.
وأوضح أن رؤية مصر 2030 تستهدف أن تمثل الطاقة الجديدة والمتجددة نحو 42% من إجمالي الطاقة المنتجة، وكانت تتطلب في السابق استيراد جميع مكونات محطات الطاقة الشمسية من الخارج، لكن مع افتتاح المصانع الجديدة، تجاوزت نسبة المكون المحلي 50%، ما يعني أن مصر أصبحت قادرة على تصنيع وتجميع هذه المكونات محليًا، وتلبية احتياجات الدولة بالجنيه المصري.












