الاستثمار والتخطيط بالتعاون مع OECD تطلقان تقرير مراجعة خصائص الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر

د. فريد: خطوة محورية في تطوير أجندة الاستثمار المصرية مع الإشادة بالتقدم في الحياد التنافسي والشفافية

محمد أحمد_ أطلقت وزارتا الاستثمار والتجارة الخارجية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) تقرير “مراجعة خصائص الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر”، الذي يركز على كيفية تعظيم أثر الاستثمار الأجنبي في دعم التنمية المستدامة عبر تعزيز الروابط بين الشركات متعددة الجنسيات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ويعد التقرير مرجعًا تحليليًا لدعم الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص والشركاء الدوليين حول أولويات تعظيم العائد التنموي للاستثمار الأجنبي المباشر، وربطه بخلق فرص العمل، ورفع الإنتاجية، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

E-Bank

ويستعرض التقرير الاتجاهات الرئيسية لتدفقات الاستثمار الأجنبي إلى مصر خلال السنوات الأخيرة، ويؤكد استمرار قدرة الدولة على جذب الاستثمارات، مع إبراز أهمية تعميق القيمة المضافة محليًا، وزيادة انتقال المعرفة والتكنولوجيا، وتوسيع الاندماج في سلاسل القيمة العالمية. كما يشير إلى أن الشركات الأجنبية العاملة في مصر تتمتع بإنتاجية مرتفعة وتعتمد بدرجة كبيرة على مدخلات السوق المحلية، مما يعكس قاعدة واعدة لتعميق الروابط المحلية وتطوير سلاسل الإمداد.

ويبرز التقرير أن الاستثمارات الجديدة أسهمت في خلق وظائف مباشرة خلال العقد الأخير، مع التأكيد على ضرورة تعظيم كثافة خلق الوظائف وتحسين مواءمة المهارات مع احتياجات القطاعات الحديثة، لا سيما في سياق التحول الرقمي والاستثمارات الخضراء.

ويتضمن التقرير مجموعة من المقترحات العملية لتعظيم الأثر التنموي للاستثمار الأجنبي، منها تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بترويج الاستثمار وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحسين الحوكمة والشفافية، ودعم حقوق الملكية الفكرية، وتطوير أدوات متابعة وتقييم فعالة للحوافز والبرامج ذات الصلة، وربط الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الأجنبي المباشر للفترة 2025–2030 بأهداف رؤية مصر 2030.

وأكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يمثل خطوة محورية في تطوير أجندة الاستثمار المصرية، مشيدًا بالتقدم في مجالات الحياد التنافسي والشفافية وإصلاح المشتريات العامة، مؤكدًا أن التحدي لم يعد مجرد جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، بل تعظيم مردوده المستدام وتعزيز أثره على المدى الطويل.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأشار الوزير إلى أهمية توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأعلى أثرًا والمدفوعة بالابتكار والاستثمارات الخضراء، وتعميق الروابط بين الشركات متعددة الجنسيات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر برامج تطوير الموردين، ودعم الجاهزية الرقمية، والحصول على الشهادات اللازمة لتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة.

رستم: التقرير يدعم جهود رفع كفاءة سوق العمل ومواءمة المهارات مع متطلبات القطاعات الحديثة

من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن التقرير يمثل ركيزة لصياغة سياسات تنموية قائمة على الأدلة، تركز على “الأثر التنموي” للاستثمارات الأجنبية، من خلال دمج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل القيمة العالمية للشركات الكبرى، مما يضمن نموًا اقتصاديًا مصحوبًا بتطور حقيقي في القدرات الإنتاجية المحلية.

وأضاف رستم أن توصيات التقرير تدعم جهود الدولة لرفع كفاءة سوق العمل ومواءمة المهارات مع متطلبات القطاعات الحديثة، وتساهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتوفير فرص عمل لائقة ومنتجة، وتحسين جودة الحياة للمواطن، بما يدعم استقرار ونمو الاقتصاد الكلي على المدى الطويل.

الرابط المختصر