علاء الشيخ: تصنيف الوسطاء لا يكفي لتنظيم حقيقي للسوق العقارية
البداية إنشاء مراكز تدريب معتمدة لمنح رخص مزاولة المهنة
شوشة عبدالواحد _قال علاء الشيخ، رئيس القطاع التجاري بشركة تسلا للتطوير العقاري، إن سوق الوساطة العقارية في مصر لا تتسم بالتنظيم الكامل، وتعاني قدرا كبيرا من العشوائية، ما يستدعي تدخلًا تشريعيًّا ورقابيًّا شاملًا من الدولة لإعادة ضبط المنظومة.
أوضح الشيخ في تصريحات لـ «حابي»، أن السوق تحتاج حزمة واضحة من القوانين والإجراءات المنظمة، مؤكدًا أن القرارات الأخيرة الصادرة عن وزارة الاستثمار، والخاصة بتصنيف الوسطاء العقاريين إلى أربع فئات وفقًا للملاءة المالية، تُعد خطوة إيجابية لكنها غير كافية لتحقيق تنظيم حقيقي للسوق.

أضاف رئيس القطاع التجاري بشركة تسلا للتطوير العقاري، إن العشوائية الحالية سمحت بدخول أي شخص إلى مجال الوساطة العقارية دون خبرة أو تأهيل، ما أدى إلى انتشار معلومات مغلوطة وتقديم نصائح غير مهنية للعملاء، وهو ما أضر بثقة المتعاملين في السوق ككل.
أشار الشيخ، إلى أن أولى خطوات التنظيم تبدأ بإنشاء مراكز تدريب معتمدة داخل مصر وخارجها، تمنح رخص مزاولة المهنة للوسطاء العقاريين بعد اجتياز برامج تدريبية واضحة، تتضمن القواعد التنظيمية والأطر القانونية، بحيث لا يُسمح لأي شخص بتقديم استشارات أو ممارسة الوساطة إلا بعد الحصول على ترخيص رسمي.
مطلوب تنظيم العمولات وإلزام المطور والمسوق بإعلانها
وشدد رئيس القطاع التجاري بشركة تسلا للتطوير العقاري، على أهمية أن تكون جميع التعاملات العقارية تحت رقابة الدولة، ليس فقط من الناحية الضريبية، ولكن أيضًا من حيث تنظيم عمولات الوسطاء، لافتًا إلى أن عمولات المسوقين حاليًا لا تُذكر في عقود البيع الخاصة بالمطورين، ولا تخضع لأي تنظيم أو توثيق رسمي.
أكد أن السوق تحتاج إلى آليات واضحة تُلزم المطور والعميل بالإفصاح عن العمولة واعتمادها بشكل رسمي، على غرار ما يحدث في أسواق عقارية منظمة مثل دبي والولايات المتحدة، مع وجود جهة مختصة تراقب هذه المنظومة وتضمن شفافيتها.
كما دعا إلى إنشاء هيئة رقابية مستقلة تتلقى شكاوى العملاء ضد الوسطاء العقاريين، وتكون لها صلاحيات إيقاف الوسيط المخالف فورًا ومحاسبته في حال تقديم معلومات مضللة أو الإضرار بالعميل، بما يضمن حماية حقوق المتعاملين ويعزز الثقة بين العميل والوسيط.
وأوضح أن المطورين العقاريين يقع على عاتقهم دور رئيسي في ضبط السوق، منتقدًا لجوء بعض الشركات إلى التعامل مع أي وسيط دون معايير واضحة، وهو ما أدى إلى تضخم غير مبرر في نسب العمولات، التي وصلت في بعض الحالات إلى 12% و15%، ما دفع الوسطاء لتفضيل المشروعات ذات العمولة الأعلى وليس المنتج الأفضل للعميل.
وطالب الشيخ بضرورة تحديد نسب عمولات معلنة ومعروفة، وإدراجها ضمن عقود البيع الرسمية، بما يحقق التوازن بين مصلحة المطور والوسيط والعميل، ويحمي السوق من الممارسات غير المنضبطة.
وأوضح، أن تصنيف الوسطاء العقاريين وفقًا لحجم التعاملات يُعد خطوة تنظيمية جيدة، لكنه بحاجة إلى تشريعات مكملة تضمن التطبيق الفعلي وتغلق الثغرات الحالية.
وشدد الشيخ، على أن الإسراع في مناقشة هذه التشريعات داخل البرلمان سيؤدي إلى انعكاسات إيجابية مباشرة على السوق العقارية، سواء من حيث استعادة ثقة العملاء، أو زيادة حجم المبيعات، أو تحسين الصورة العامة للعقار المصري، مؤكدًا أن التنظيم الكامل هو السبيل الوحيد لاستدامة نمو السوق خلال الفترة المقبلة.












