محمد الشبراوي: الاشتراطات المحددة بميثاق الشركات الناشئة جيدة لكنها تغفل رواد الأعمال الكبار

الميثاق قد يسفر عن تدشين قانون خاص بريادة الأعمال في مراحل لاحقة

باره عريان _ قال محمد الشبراوي، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك بمنصة سيمبل، إن إعلان الحكومة عن تعريف موحد للشركات الناشئة يعد خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، لأنه بمثابة اعتراف بشركات ريادة الأعمال والشركات الناشئة، وهو أمر يحدث لأول مرة في مصر، حيث إن حصر تلك الشركات ومنحها هوية حكومية تُفيد بكونها شركات ريادة أعمال يعد إجراء غير مسبوق.

أوضح أن هذه الخطوة من شأنها الاعتراف بالنماذج المختلفة لريادة الأعمال، والشركات الناشئة، وحصر هذه النماذج في مصر، ومؤسسيها، والتعرف على مدى قدرتهم على المساهمة في الاقتصاد المصري، والدور الذي يمكنهم تقديمه لرقمنة الخدمات في مصر، لافتًا إلى أن هذه المبادرة تُعد محدودة النظير على المستوى الدولي، إذ إن كثيرًا من الدول تكتفي بوضع تعريف لنموذج العمل دون اعتماد تعريف موحد للشركات الناشئة ذاتها.

E-Bank

أضاف الشبراوي أن الاشتراطات التي تم وضعها في هذا الإطار تتسم بكونها جيدة، ولكنها تغفل رواد الأعمال الذين بدأوا في هذا الاتجاه منذ 10 سنوات وأكثر، حيث إن الميثاق لا يعتبرهم شركات ريادة أعمال، وفقًا للتعريف الذي تم إقراره، والذي يضم جميع الشركات التي لا تزال في بداية الرحلة، ولا يشمل من حققوا نجاحًا وقاموا بالبدء في هذا التوجه بالسوق المصرية.

ويعتقد أن اللجنة الوزارية لريادة الأعمال التابعة لمجلس الوزراء ستقوم بعمل مرحلة أخرى، بمسمى مُختلف، لتضم هذه المجموعة من الشركات الرائدة، والتي على الرغم من كونها حاليا كيانات كبيرة، إلا أن ذلك لم يغير من طبيعة نموذج العمل الخاص بها، فهي لاتزال تعمل وفقًا لنموذج عمل متسارع النمو، كما أنها تسعى لاستقطاب الكثير من الاستثمارات إلى مصر، وذلك بالإضافة إلى مساعيها لفتح أسواق جديدة، وهو ما يعد النموذج المثالي لشركات ريادة الأعمال الناجحة.

أشار إلى أن المرحلة اللاحقة قد تضم الشركات التي يُطلق عليها Scale Up، وهي الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة التأسيس وتحقق نموًّا متسارعًا، كما أنها تستهدف التوسع الجغرافي ودخول أسواق جديدة، إلى جانب زيادة حصتها السوقية، علما بأنها تعمل بنموذج عمل قابل للتوسع.

ويرى أن الخطوات الأولى التي تم اتخاذها في هذا الميثاق، من شأنها المساهمة في تكوين قاعدة بيانات تضم كافة الشركات الناشئة التي لم يمر على تأسيسها أكثر من 7 سنوات، ومن ثم القيام بمراجعة ملفات تلك الشركات، وبناء على ذلك يتم الوصول إلى الشركات التي تتماشى مع التعريف الموحد للشركات الناشئة.

تابعنا على | Linkedin | instagram

ونوه إلى أن الميثاق يضم عدة مراحل، أولها تدشين تعريف موحد للشركات الناشئة، وحصرها، في حين تشمل المرحلة الثانية فتح مجالات لتلك الشركات مع المؤسسات المحلية الحكومية والخاصة، بهدف دعم ريادة الأعمال، سواء من خلال التمويل، أو الاستثمار، أو عقد الشراكات.

أضاف إن المرحلة الثالثة تتمثل في أن تكون تلك الشركات قادرة على اجتذاب استثمارات، حيث تستهدف المبادرة حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار خمس سنوات لقطاع الشركات الناشئة، وهو ما يعني وجود شركات مؤهلة للتخارج، وهي شركات «اليونيكورن» التي تتجاوز قيمتها السوقية مليار دولار، منوهًا إلى أنه من المستهدف أن تكون هناك شركتان على الأقل قادرتان على التخارج بقيمة تفوق مليار دولار.

وأوضح أن المقصود بعملية التخارج هنا، هو حدوث استحواذ من شركات عالمية، وأن يتم شراؤها أو تقييمها بما يتخطى مليار دولار، لافتا إلى أن هذا الإجراء غير مُلزم، فهو أمر يتحدد وفقًا للرؤية الخاصة بمجلس إدارة كل شركة.

تابع: “أعتقد أن هذه الخطوة قد تسفر عن تدشين قانون خاص بالشركات الناشئة، والذي قد يكون مُنفصلًا عن القانون رقم 159 لسنة 1981 الخاص بتأسيس الشركات المساهمة المصرية، وذلك استنادًا على المعطيات التي ستظهرها نماذج الأعمال المختلفة لشركات ريادة الأعمال المتقدمة”.

وأشار إلى أن الحوافز قد تتضمن شقًّا خاصًّا بتمويلات من مؤسسات مالية مصرية، وكذا إعفاءات ضريبية محددة لمدى زمني يتم تحديده، كما قد تشمل الحوافز أيضًا تسهيلات للشركات التي تتطلب نماذج أعمالها الحصول على أراض صناعية.

التحدي يكمن في مدى قدرة جهاز تنمية المشروعات على فحص الطلبات المتقدمة بعناية ودقة

ويرى أن التحدي في هذا الإطار يكمن في مدى قدرة جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة على فحص الطلبات المتقدمة بعناية ودقة، سواء في المسار السريع الذي يتيحه الميثاق خلال 5 أيام عمل فقط، إلى جانب الشركات التي ستتقدم في المسار العادي، والذي يمتد 14 يوم عمل.

يجب تحديد جهة مختصة لتكون منوطة بمتابعة الشركات الناشئة والتحديات التي تواجهها

وأكد على ضرورة تحديد جهة مختصة بريادة الأعمال سواء هيئة أو مجلس، ليكون منوطًا بها متابعة أداء الشركات الناشئة، والتحديات التي تواجهها خلال مسيرتها، وما إذا كانت هناك معوقات تحول أمام نموها.

 

 

الرابط المختصر