رضا المنشاوي: الوساطة العقارية تعاني غيابا شبه كامل للتنظيم

مطلوب إنشاء هيئة مستقلة متخصصة لتنظيم مهنة السمسرة

شوشة عبدالواحد _ قال رضا المنشاوي، رئيس قطاع المبيعات بشركة ديارنا للتسويق العقاري، وسكرتير الجمعية المصرية للتسويق العقاري، إن سوق الوساطة العقارية في مصر تعاني غيابًا شبه كامل للتنظيم، مؤكدًا أن القرارات الأخيرة الصادرة من وزارة الاستثمار لا ترقى إلى مستوى تنظيم حقيقي للسوق.

سجل المسوقين إجراء شكلي ولا يحقق الهدف المطلوب لضبط السوق

E-Bank

أوضح المنشاوي، في تصريحات لـ»حابي»، أن ما تم تطبيقه حتى الآن يقتصر على إنشاء سجل أو جدول لقيد الوسطاء وشركات الوساطة العقارية، يتم تقسيمه وفقًا لرأسمال الشركة، معتبرًا أن هذا الإجراء «شكلي فقط»، ولا يحقق الهدف المنشود من ضبط السوق، خاصة في ظل سهولة رفع رأس المال دون وجود معايير مهنية أو رقابية حقيقية.

أضاف رئيس قطاع المبيعات بشركة ديارنا للتسويق العقاري، أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب الرقابة وعدم إلزام العملاء أو المطورين العقاريين بالتعامل مع الشركات المسجلة، ما يُفرغ فكرة التنظيم من مضمونها. وأشار إلى أن الوسيط العقاري غالبًا ما يكون الطرف الوحيد المعرض للمساءلة القانونية، في حين لا توجد آليات تحاسب العميل في حال التهرب من سداد العمولة أو الامتناع عن توقيع عقود السمسرة أو التسويق.

تنظيم السوق يتطلب إلزام جميع أطراف المنظومة بقواعد واضحة تحمي الحقوق وتضمن الشفافية

أكد أن تنظيم السوق يتطلب إلزام جميع أطراف المنظومة، سواء المطور العقاري أو العميل أو الوسيط، بقواعد واضحة تحمي الحقوق وتضمن الشفافية، مشددًا على أن الدولة من حقها مراقبة حركة البيع والشراء والتأجير لأسباب اقتصادية وأمنية وسياسية، لكن ذلك لا يتحقق إلا بمنظومة متكاملة تضمن الحقوق مقابل الالتزامات.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وانتقد المنشاوي، إسناد ملف تنظيم الوساطة العقارية إلى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، واصفًا الأمر بـ»الغريب». وطالب بإنشاء هيئة مستقلة متخصصة تكون مسؤولة عن تنظيم مهنة السمسرة العقارية، وحل مشكلاتها، وتطوير السوق بشكل احترافي.

وفيما يتعلق بمطالب العاملين بالسوق، شدد المنشاوي، على ضرورة إنشاء هيئة لها صلاحيات واضحة، تمنع أي شخص أو كيان غير مسجل من ممارسة المهنة، مع توقيع عقوبات رادعة على المخالفين، أسوة بباقي المهن المنظمة.

ضرورة وضع شروط أكثر صرامة لقيد شركات الوساطة العقارية

كما طالب بوضع شروط أكثر صرامة لقيد شركات الوساطة، وعدم الاكتفاء بسداد رسوم مالية دون التأكد من الكفاءة المهنية، مشيرًا إلى أهمية التدريب المستمر للعاملين بالشركات.

ولفت إلى أن حصول موظف واحد على دورة تدريبية لا يكفي لمنح الشركة ترخيصًا، متسائلًا عن الجهة التي ستقدم هذه الدورات ومستوى محتواها، ومطالبًا بتطوير منظومة التدريب بشكل شامل.

كما دعا إلى إلزام المطورين العقاريين بعدم التعامل إلا مع الشركات المسجلة رسميًّا، وتنظيم آليات صرف العمولات، خاصة أن تأخر صرفها تسبب في خروج عدد كبير من شركات الوساطة من السوق، لافتًا إلى أن بعض الشركات تبيع اليوم ولا تحصل على عمولتها إلا بعد عام كامل، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا عليها.

وحول انعكاس تنظيم السوق على القطاع العقاري، أشار المنشاوي، إلى أن رفع كفاءة المسوق العقاري، من خلال التدريب والفهم الجيد للعقود والمنتج الذي يقوم بتسويقه، سوف يقلل من الممارسات المسيئة للمهنة، ويعزز الالتزام بميثاق شرف مهني بين الوسطاء والعملاء والمنافسين.

أضاف: إن حفظ حقوق الوسيط سيشجعه على العمل بشكل أفضل وتسويق العقار المصري داخل وخارج البلاد، ما يساهم في تنشيط حركة المبيعات وزيادة الحصيلة الضريبية للدولة، مؤكدًا أن غياب الضمانات يدفع كثيرين للعمل خارج المنظومة الرسمية والتهرب من التسجيل وسداد الضرائب.

الرابط المختصر