محمد العرجاوي: تخفيض زمن الإفراج الجمركي خطوة أساسية لخفض الأسعار وزيادة التنافسية
التحول الرقمي حقق تقدمًا كبيرًا وننتظر طفرة جديدة بحلول 2026
فاطمة أبوزيد _ قال محمد العرجاوي، رئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين، إن تخفيض زمن الإفراج الجمركي ما زال هو التحدي الأكبر أمام الحكومة والقطاع التجاري، مؤكدًا أنه يمثل المطلب الرئيسي للصناع والمستوردين والمصدرين على حد سواء، نظرًا لما يترتب عليه من تخفيض مباشر في تكلفة الاستيراد والإنتاج، وبالتالي انخفاض الأعباء على المستهلك المحلي وزيادة تنافسية الصادرات المصرية عالميًّا.
أضاف العرجاوي، في تصريحات لجريدة حابي، أن الهدف الذي يسعى إليه مجتمع الأعمال هو الوصول بزمن الإفراج ليوم واحد فقط، موضحًا أن تقليص فترة بقاء البضائع داخل الموانئ ينعكس فورًا على تكاليف العملية الاستيرادية، حيث تتحمل الشركات رسوم أرضيات وهدرًا ماليًّا كبيرًا كلما طال زمن بقاء الشحنات بالميناء، سواء بالدولار أو بالجنيه المصري، الأمر الذي يرفع سعر السلع النهائية على المستهلك، ويضعف قدرة الصادرات المصرية على المنافسة.

أوضح العرجاوي، أن الدولة تعمل بالفعل منذ عام 2019 على التحول الرقمي والميكنة في مختلف الجهات المرتبطة بالتجارة الخارجية، وهو ما أدى إلى تحسن ملموس خلال سنوات سابقة.
وشدّد على ضرورة استكمال خطوات التطوير خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع التوجه الرئاسي الواضح نحو دعم الصادرات ورفع قدرة الصناعة المصرية على النفاذ إلى الأسواق الدولية.
تابع أن تحسين زمن الإفراج الجمركي ليس مجرد مطلب إجرائي، بل هو عنصر أساسي في خفض تكلفة مستلزمات الإنتاج للقطاع الصناعي، وبالتالي دعم القدرة الإنتاجية للمصانع وزيادة تنافسية المنتجات المصرية، سواء داخل السوق المحلية أو عند التصدير للخارج.
وأشار إلى أن كل دقيقة يتم توفيرها داخل الميناء تنعكس على تكلفة المنتج، ما يمنح الصناعة المصرية فرصة حقيقية للتوسع.
أكد العرجاوي أن الحكومة طرحت خلال الفترة الأخيرة عددًا من التيسيرات الجمركية التي من المتوقع أن تساهم في تحسين المنظومة، متوقعًا أن يشهد عام 2026 طفرة جديدة في مستويات تسهيل الإجراءات، إذا تم استكمال ما تم البدء فيه بالفعل داخل إدارات الجمارك وسلاسل الإفراج.
الصناع يطالبون بتعريف رسمي لآلية المختبرات التنظيمية وتأثيرها على التكلفة
وفيما يتعلق بملف “المختبرات التنظيمية”، قال العرجاني إن المفهوم المطروح حتى الآن ما زال غامضًا، سواء بالنسبة للمجتمع الصناعي أو للمصدرين والمستوردين، مشيرًا إلى أن المصطلح في حد ذاته قد يختلف تفسيره من قطاع لآخر.
أضاف أن الحديث عن “مختبرات تنظيمية” دون توضيح رسمي يجعل التفسير مفتوحًا، فهناك مختبرات تنظيمية في التكنولوجيا، وأخرى في الإعلام، وأخرى في الطب، وبالتالي فإن تعميم المصطلح دون تحديد مجاله يخلق حالة من الالتباس.
وأوضح أن الشركات لا تتعامل بشكل مباشر مع المعامل، بل تتعامل من خلال جهات حكومية مثل هيئة سلامة الغذاء والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وبالتالي فإن أي تغيير في المنظومة يجب أن يصدر عنه تفسير رسمي واضح يتضمن آلية التنفيذ، والجهات المختصة، والفئات المستهدفة، وطبيعة الاختبارات التي سيتم تطبيقها.
وشدّد على ضرورة أن تصدر وزارة الاستثمار بيانًا تفصيليًّا يشرح فيه المقصود بالمختبرات، ونطاق عملها، وكيف ستؤثر على قطاع الاستيراد والتصدير والصناعة.
أكد أن المجتمع الصناعي يدعم أي تطوير يساهم في تحسين بيئة الأعمال، لكنه يحتاج في المقابل إلى شفافية كاملة حول القرارات الجديدة، خاصة تلك التي تمس المنظومة الرقابية والاختبارات والمعامل، مشددًا على أن الوضوح هو الطريق الوحيد لنجاح أي إصلاح إداري أو تنظيمي.












