«ايجيترانس نوسكو» و«نافذ الدولية» يفوزا بمناقصة إدارة وتشغيل ساحات توجيه الشاحنات بميناء السخنة
المشروع يمتد لمدة 25 عامًا بالانتفاع على إجمالي أراضي بمساحة 167 ألف متر مربع
رنا ممدوح _ أعلنت شركتا المصرية لخدمات النقل والتجارة ــ ايجيترانس نوسكو، ونافذ الدولية، عن شراكة استراتيجية جديدة من خلال فوزهما بمناقصة لتنفيذ مشروع ترخيص بالانتفاع على إجمالي أراضي بمساحة 167 ألف متر مربع في ميناء السخنة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأفادت ايجيترانس نوسكو، في بيانها المرسل إلى البورصة المصرية اليوم، أن المشروع يمتد لمدة 25 عامًا، ويتضمن حلولًا رقمية متقدمة باستخدام أحدث تقنيات تنظيم حركة الشاحنات بهدف مواجهة التحديات المرورية والتشغيلية في الميناء وتعزيز تدفق حركة الشاحنات.

وأكدت، أن هذه الخطوة تُعد تأكيدًا على توسع الشراكة بين ايجيترانس نوسكو ونافذ في تطوير وإدارة الأصول اللوجستية طويلة الأجل وتعزيز الشراكة مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
ووفقًا لبيان ايجيترانس، من المتوقع أن يسهم المشروع في إحداث نقلة نوعية بمؤشرات الأداء الرئيسية للميناء، عبر منظومة التحول الرقمي التي تُعد ركيزة أساسية لرفع كفاءة التداول وتحسين انسيابية حركة الشاحنات، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين خاصة من خلال تقليل زمن الانتظار وتسريع دورات التشغيل.
ونُوهت، أن التقديرات تشير إلى تحقيق زيادة في الطاقة التشغيلية اليومية للميناء تتراوح بين 50-60% خلال أول عامين من التشغيل، بما يتماشى مع معدلات الأداء المعتمدة في مشروعات الموانئ الذكية عالميًا.
وذكرت، أن المؤشرات للتجارب الدولية الموثقة تؤكد أن تطبيق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات اللوجستية يسهم في خفض التكاليف التشغيلية بنسبة تتراوح بين 15 -30%، ورفع كفاءة التخطيط وإدارة الساحات بنسبة تصل إلى 50 -70%. وتقليص زمن الانتظار والتكدسات بأكثر من 40%.
وأكدت، أنها نتائج نوعية تترقبها الأوساط الاقتصادية مع انطلاق التشغيل الفعلي للمنظومة لتعزز تنافسية الميناء وتعظم العائد من موقعه الاستراتيجي، ضمن توجه الدولة لبناء قطاع لوجستي قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأكد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن المشروع يأتي في إطار التوجه الاستراتيجي للدولة لتحويل الموانئ المصرية إلى مراكز لوجستية عالمية، خاصة موانئ البحر الأحمر وفي مقدمتها ميناء السخنة، الذي يشهد نقلة نوعية عبر تنفيذ مشروعات عملاقة لتحديث البنية الأساسية والفوقية، وإنشاء أرصفة جديدة، ومضاعفة الطاقة الاستيعابية، واستقطاب كبرى التحالفات المشغلة عالميًا.
وأوضح أن تدشين منظومة رقمية متكاملة لإدارة حركة الشاحنات يحقق أثرًا مباشرًا في تقليص زمن الانتظار وزيادة معدلات التداول، مما يعزز القدرة التنافسية للميناء على خريطة الممرات اللوجستية والتجارة الدولية، ويدعم مكانته المحورية في سلاسل الإمداد العالمية، ويسهم في زيادة تدفق الاستثمارات بقطاع النقل واللوجستيات، بما يدعم الاستراتيجية الوطنية لتحقيق النمو الاقتصادي وترسيخ موقع مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات.
وقالت المهندسة عبير لهيطة العضو المنتدب المشارك لمجموعة ايجيترانس نوسكو، إن الفوز بهذه المزايدة العالمية بعد التنافسية سواء في معايير التأهيل الفني أو العروض المالية المقدمة يأتي في إطار استراتيجية الشركة للاستثمار في أصول تشغيلية مستدامة ومدرة للإيرادات طويلة الأجل.
وأكدت أن المشروع لا يقتصر على إنشاء ساحات لتوجيه الشاحنات، بل يقوم على إعادة هيكلة شاملة الإدارة، وحركة الشاحنات القادمة إلى ميناء العين السخنة وفق أفضل الممارسات التشغيلية الحديثة، مدعومًا بالتحليل الرقمي لسوق النقل واللوجستيات والذي أظهر نموًا ملموسًا في حجم المناولة بالميناء.
وأضافت، أن حجم المناولة سجل 285 ألف حاوية مكافئة (TEUs) في الربع الأول من 2025 بزيادة نحو 26% عن المستهدف، ما يعكس ارتفاع الطلب على الكفاءة التشغيلية والحلول الذكية لتقليل زمن الانتظار وتعظيم العائد الاستثماري .
وأشارت إلى أن التكامل بين خبرة «ايجيترانس نوسكو» في مجال النقل واللوجستيات وحلول نافذ التقنية المتقدمة يعزز قيمة المشروع ويزيد من تنافسية الموانئ المصرية ويدعم رقمنة البنية التحتية، مؤكدة ثقة السوق في قدرة الشركة على تنفيذ مشروعات نوعية مستدامة ومربحة بهدف تحقيق طفرة نوعية في كفاءة عمليات النقل بالموانئ والمناطق اللوجستية مدعومًا باستثمارات تتعدي المليار جنيه.
وأكدت نورا مهيار العضو المنتدب لشركة نافذ الدولية على أهمية هذا التعاون، وأن المشروع يستهدف تطوير ساحات توجيه حديثة مدعومة بمنظومة ذكية لإدارة وتنظيم حركة الشاحنات توفرها شركة نافذ الدولية لتنظيم الساحات والخدمات اللوجستية.
وقالت :”تعتمد المنظومة على التخطيط اللحظي والإدارة المرنة للتدفقات، بما يسمح باستيعاب ما بين 800 إلى 1100 شاحنة يوميًا وفق آليات تشغيل منظمة تقلل من العشوائية وتحسن معدلات تشغيل أساطيل النقل وتحد من التكدسات المرورية في محيط الميناء”.
وأضافت، أنه من خلال هذا النموذج التشغيلي الرقمي بالمشروع من المتوقع تحقيق انخفاض ملموس في زمن انتظار الشاحنات، ورفع معدل دوراتها اليومي، وتسريع دورة الإفراج عن البضائع.
وذكرت نورا مهيار، أن ينعكس مباشرة على خفض تكلفة النقل وتقليل التكاليف الناتجة عن التأخير، وتحسين الالتزام بمواعيد التسليم ضمن سلاسل الإعداد.
وأكدت، أن البيانات اللحظية والتحليلات التشغيلية تُسهم في رفع كفاءة التخطيط وإدارة الطاقة الاستيعابية، بما يُعزز الاستخدام الأمثل للأصول القائمة دون الحاجة إلى توسعات تقليدية مرتفعة التكلفة.












