ساويرس: الذهب يمثل 70% من محفظتي وأستثمر في الاستكشاف عبر شركاتي
خروج الأموال الساخنة غير مؤثر على الاقتصاد المصري
العربية.نت_ كشف الملياردير ورجل الأعمال نجيب ساويرس أن استثماراته في الذهب ارتفعت إلى نحو 70% من محفظته الاستثمارية، مقارنة بنحو 40% إلى 50% قبل تصاعد التوترات العالمية.
وأوضح في مقابلة مع “العربية Business”، أنه يركز حاليًا على الاستثمار في أنشطة الاستكشاف في مصر وأفريقيا وأمريكا اللاتينية عبر شركاته القائمة، مشيرًا إلى أن دورة الاستثمار في الاستكشاف تمتد من 6 إلى 7 سنوات.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الذهب الحالية يجعل الاستثمار في الاستكشاف أقل مخاطرة نسبيًا حتى مع احتمالات تراجع الأسعار مستقبلًا.
أكد ساويرس أنه لا يخطط للدخول في قطاعات استثمارية جديدة خارج مجالاته الحالية، وهي العقارات والتعدين، موضحًا أنه يفضل الاستمرار في الأنشطة التي يمتلك فيها خبرة طويلة.
الذهب مرشح لمزيد من الارتفاع
وقال ساويرس إن التوترات الجيوسياسية العالمية كانت عاملًا رئيسيًا في ارتفاع أسعار الذهب، متوقعًا استمرار الاتجاه الصاعد.
وأضاف أن السياسات الاقتصادية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خصوصًا الرسوم الجمركية المتغيرة، تخلق حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي، ما يدعم الطلب على الذهب.
وأشار إلى أن هذه السياسات تؤدي إلى ارتفاع التضخم وتراجع الاستهلاك وتأثر أسعار الفائدة، وهو ما يعزز توجه المستثمرين نحو الذهب.
وتوقع ساويرس وصول الذهب إلى مستوى 6000 دولار، لكنه لا يتوقع ارتفاعًا أكبر من ذلك في الوقت الحالي.
ضربة إيران ستنفذ لا محالة
وقال نجيب ساويرس، إن احتمالات التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة تبدو مرتفعة، معتبرًا أن التحركات السياسية الحالية تهدف إلى تهيئة الرأي العام أكثر من كونها مساعٍ فعلية لتجنب الحرب.
وأوضح ساويرس أن الولايات المتحدة “لا تريد توجيه ضربة لإيران دون أن تقول إنها عرضت شروطًا وتم رفضها”، لافتًا إلى أن هذه الشروط قد تكون غير قابلة للقبول من الأساس.
وأضاف أن حشد القوات العسكرية الأمريكية، بما في ذلك حاملات الطائرات ونقل جزء كبير من الأسطول، يشير إلى نية حقيقية للضرب، قائلاً إن هذه التحركات “لا يمكن أن تكون لمجرد الضغط النفسي”، خاصة أن إيران تدرك القدرات العسكرية الأمريكية.
وأشار ساويرس إلى أن هناك أيضًا شكوكًا أمريكية بشأن التزام النظام الإيراني بتعهداته، موضحًا أن سجل طهران في تخصيب اليورانيوم خلال السنوات الماضية عزز هذا الانطباع.
حرب خاطفة وتأثير محدود على المنطقة
توقع ساويرس أن أي مواجهة عسكرية محتملة لن تكون طويلة، نظرًا للفارق الكبير في القدرات العسكرية، موضحًا أن الضربة إذا وقعت فستكون “خاطفة وقصيرة وقوية ومفزعة”، وقد تنهي طموحات إيران في امتلاك سلاح نووي.
وأضاف أن الحديث عن اقتراب إيران من إنتاج قنبلة نووية خلال فترة قصيرة يُستخدم لتبرير الضربة المحتملة، مشيرًا إلى تناقض التصريحات الغربية حول البرنامج النووي الإيراني.
ارتفاع أسعار النفط
وعن التداعيات الاقتصادية على المنطقة، قال ساويرس إن ارتفاع أسعار النفط سيكون التأثير الأبرز، معتبرًا أن ذلك قد يكون إيجابيًا لدول المنطقة. كما أشار إلى أن الدول العربية كانت تشعر بالقلق من سياسات إيران الإقليمية في لبنان والعراق وسوريا.
وأضاف أن تغير النظام في إيران إلى نموذج أكثر انفتاحًا قد يفتح فرصًا استثمارية كبيرة، معتبرًا أن طهران ارتكبت “خطأً استراتيجيًا تاريخيًا” بعدم بناء تحالفات مع الدول العربية رغم التقارب الثقافي والديني.
الاقتصاد المصري واستثمارات الأجانب
أكد ساويرس أن التطورات الجيوسياسية ليست السبب المباشر في تراجع البورصة المصرية، موضحًا أن الأسواق الناشئة تتأثر عادة بخروج الأموال الساخنة عند حدوث أزمات عالمية.
وأشار إلى أن خروج نحو مليار دولار لا يمثل تأثيرًا كبيرًا مقارنة باحتياطيات النقد الأجنبي التي تفوق 50 مليار دولار، مؤكدًا أن مصر تظل من أكثر الدول استقرارًا وجاذبية للاستثمار، مع توقعات نمو اقتصادي تتراوح بين 5% و6%.
وأضاف أن القطاع الخاص المصري يشهد نشاطًا قويًا، وأن تأثير التوترات لن يقتصر على مصر بل يشمل مختلف الأسواق الناشئة.
كما أوضح أن الأوضاع الاقتصادية في مصر ودول المنطقة مثل السعودية والإمارات قادرة على تحمل أي هزات محتملة بفضل تحسن الاحتياطيات الأجنبية.
الخطط الاستثمارية في مصر ورؤية للعقارات
أكد ساويرس أنه من أكبر المستثمرين في مصر، وأنه سيزيد استثماراته إذا توفرت الفرص المناسبة، مشيرًا إلى أنه يشعر بالارتياح تجاه السوق المحلية رغم وجود بعض التحديات الإجرائية التي تواجه المستثمرين.
وفيما يتعلق بالقطاع العقاري، أوضح أن المطورين العقاريين يتجهون إلى تقليل مساحات الوحدات لتناسب تراجع القدرة الشرائية، بحيث تصبح الأسعار الإجمالية في متناول شرائح أكبر من العملاء.
الدولار تحت الضغط
أرجع ساويرس ضعف الدولار إلى التوترات الجيوسياسية والخلافات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وكل من الصين وروسيا، إضافة إلى توجه دول مجموعة بريكس للحد من الاعتماد على العملة الأمريكية.
وأوضح أن السياسات الجمركية الأمريكية تؤثر في النهاية على المستهلك الأمريكي عبر ارتفاع الأسعار، ما يقلل الاستهلاك ويضغط على النمو الاقتصادي.
وتوقع ساويرس استمرار الضغوط على الدولار خلال الفترة المقبلة في ظل استمرار هذه السياسات الاقتصادية.












