المصانع المصرية ترفع جاهزيتها بخطط بديلة لتنويع الخامات
فاطمة أبوزيد _ قال حازم المنوفي رئيس مجموعة المنوفي للمواد الغذائية بالإسكندرية وعضو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية، إن التصعيد المتواصل بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل يخلق حالة قلق عالمي في أسواق السلع الأساسية، مؤكداً أن السوق المصري يمتلك من عوامل الاستقرار ما يسمح له بتجاوز تأثيرات الأزمة بأقل ضرر ممكن.
السنوات الماضية شهدت بناء منظومة قوية للأمن الغذائي وزيادة القدرة الإنتاجية المحلية

وأضاف المنوفي، في تصريحات خاصة لحابي، أن السنوات الماضية شهدت بناء منظومة قوية للأمن الغذائي، تشمل تنويع مصادر الاستيراد، وزيادة القدرة الإنتاجية المحلية، وتوسيع المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية.
الصناعات الغذائية يُعد من أكثر القطاعات المرنة أمام الصدمات الخارجية
وأوضح أن قطاع الصناعات الغذائية في مصر «يُعد من أكثر القطاعات المرنة أمام الصدمات الخارجية، مشيرًا إلى أن الأزمات الدولية السابقةمن جائحة كورونا إلى الحرب الروسية الأوكرانية اختبرت بالفعل قدرة القطاع على التكيف، وهو ما يجعل تأثير الحرب الحالية أقل حدّة مما قد يحدث في دول أخرى.
وتابع: أن التوتر في منطقة الخليج، وجنوب إيران، والبحر الأحمر قد ينعكس على تكاليف الشحن العالمية، مشددا على أن مصر قامت خلال العامين الماضيين بتوسيع بدائل الشحن وتوقيع اتفاقات جديدة، ما يسمح باستمرار تدفق واردات الخامات الغذائية دون توقف.
وقال إن القطاع يتابع تطورات الملاحة البحرية لأن استمرار التوتر قد يدفع بعض الشركات العالمية لتحويل مسارات النقل، وهو ما قد يؤثر على مدة وتعريفة الشحن.
الجانب الأكثر حساسية هو أسعار الخامات المستوردة التي تدخل في الصناعات الغذائية
وأوضح المنوفي، أن الجانب الأكثر حساسية هو أسعار الخامات المستوردة التي تدخل في الصناعات الغذائية، مثل الزيوت ومحسنات الخبز والمواد المضافة.
وقال إن الاضطرابات العالمية قد ترفع أسعار بعض السلع، لكن القطاع لديه قدرة على امتصاص جزء كبير من هذه الزيادات دون تحميل المستهلك عبئًا مباشرًا.
المخزون الاستراتيجي يلعب دورًا رئيسيًا في حماية الأسعار من التقلبات
وأكد أن المخزون الاستراتيجي الذي تبنيه الدولة بصفة مستمرة يلعب دورًا رئيسيًا في حماية الأسعار من التقلبات، ما يحد من تأثير الأزمة على السوق المحلي.
ولفت أن التعاون بين شعبة المواد الغذائية والحكومة والجهات المعنية يجري على مدار الساعة لرصد أي تغيرات قد تمس سلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن التنسيق الحالي يسمح باتخاذ إجراءات استباقية مثل زيادة الواردات من أسواق بديلة، وتسهيل الإفراج الجمركي، وإعطاء أولوية للسلع الغذائية داخل الموانئ.
ونوه إلى إن الدولة لديها خطة واضحة للحفاظ على الثبات السعري، خصوصًا في السلع الأساسية.
وأشار إلى أن الحرب الحالية مهما كانت حدّتها، لن تهدد الأمن الغذائي في مصر، موضحًا أن القطاع الخاص يعمل بالتوازي مع الحكومة لزيادة الإنتاج المحلي وترشيد الاعتماد على الواردات، خاصة في المنتجات التي يمكن تصنيعها داخل البلاد.
وأكد المنوفي أن هناك توجهًا قويًا نحو توطين الصناعات الغذائية وتقليل فجوة الاستيراد، وهو ما يعزز مرونة القطاع في مواجهة أي اضطراب دولي.
وأوضح أن المستهلك لن يشهد تغيرات كبيرة في الأسعار في الوقت الحالي، وأن الأسواق تعمل بشكل طبيعي دون نقص في أي سلعة، مضيفًا أن القطاع يتعامل بحذر وهدوء دون اتخاذ أي قرارات تسعيرية غير مبررة.
وقال حازم المنوفي، إن الانضباط في السوق ناتج عن وفرة السلع، وزيادة الإنتاج، وتدخل الدولة عند الحاجة لضبط أي انحرافات سعرية.
وأكد أن القطاع قادر على مواجهة تصاعد الحرب إذا استمرت، لكن كل شيء يعتمد على مدة الأزمة ومدى اتساع نطاقها.
وشدّد على أن الاستعدادات الحالية كافية تمامًا لتجاوز أي موجة اضطراب محتملة.
وقال المنوفي، إن مصر بخلاف العديد من الدول، تمتلك قدرة عالية على إدارة أزمات الغذاء عالميًا ومحليًا، بفضل استراتيجيات واضحة للبنتاج المحلي والمخزون الاستراتيجي، والتنسيق المستمر بين الحكومة والمجتمع الصناعي.
وأضاف أن الرسالة الأساسية للجمهور هي أن قطاع الصناعات الغذائية مستعد، والسلع آمنة، والسوق المصري قادر على الصمود أمام أي تطورات في الحرب الدولية الجارية.












