مدحت نافع لـ”حابي”: التصعيد الأمريكي الإيراني يهدد التحويلات والاستثمارات ويضغط على الجنيه
تراجع السياحة والتجارة وتوقف غاز ليفاثان وتمار يفاقمان فجوة الطاقة وميزان المدفوعات
شوشة عبدالواحد_ قال الدكتور مدحت نافع، عضو اللجنة الاستشارية المتخصصة للاقتصاد الكلي التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، إن تداعيات الصراع القائم في المنطقة تفرض تمييزًا دقيقًا بين الأجلين القصير والطويل، في ظل تعرض دول الخليج لهجمات مباشرة واحتمالات تصاعد المخاطر المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، بما يحمل انعكاسات اقتصادية واسعة على مصر.
وأوضح نافع، في تصريحات خاصة لـ«حابي»، أن أي إغلاق أو تعطّل في مضيق هرمز سيرفع أسعار النفط فورًا ويعطل جزءًا من تجارة الطاقة العالمية، ما يؤدي إلى زيادة فاتورة الواردات المصرية، وارتفاع الضغوط التضخمية، وتزايد الضغط على سعر الصرف.

وأضاف أن توقف إمدادات الغاز من حقلي «ليفاثان» و«تمار» يفاقم فجوة الطاقة المحلية، في وقت قد يؤدي فيه تصاعد التوترات في البحر الأحمر إلى تراجع محتمل في إيرادات قناة السويس نتيجة اضطراب حركة الملاحة، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وأشار إلى أن الأموال الساخنة تميل إلى الخروج السريع في البيئات عالية المخاطر، ما يرفع الضغط على الجنيه ويزيد علاوة المخاطر على أدوات الدين، بينما تتباطأ الاستثمارات الخليجية في ظل تركيز تلك الاقتصادات على تعزيز الاستقرار الداخلي وحماية بنيتها الاقتصادية.
وأكد أن استمرار الحرب أو إغلاق المضيق لفترة ممتدة قد يتحول إلى صدمة هيكلية للاقتصاد، تشمل تراجعًا مستمرًا في إيرادات السياحة وقناة السويس، واتساع فجوة الطاقة، وارتفاع الضغوط على ميزان المدفوعات وسعر الصرف.
ولفت إلى أن زيادة احتمالات خروج الأموال الساخنة قد تدفع البنك المركزي إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا أو إجراءات تمويلية استثنائية، موضحًا أن تدفقات الاستثمارات الخليجية ستتأثر بمدى قدرة تلك الدول على حماية صادراتها النفطية، وأن أي تعطل طويل في التصدير سينعكس على تحويلات المصريين العاملين بالخارج، بما يزيد من الضغوط على الجنيه أمام الدولار.












