رجب شحاتة: مخزون الأرز يكفي حتى نوفمبر.. والأسعار لن تتجاوز 30 جنيهًا للكيلو
السوق المصري قادر على امتصاص الصدمات الخارجية بفضل تنوع مصادر الاستيراد وتوافر احتياطي كافٍ
محمد أحمد_ أكد رجب شحاتة، رئيس شعبة الأرز بغرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات ورئيس مجلس إدارة شركة الأمل للحاصلات الزراعية، أن السوق المحلي يشهد حالة من الاستقرار في توافر الأرز، مشددًا على أن المخزون الحالي يكفي احتياجات الاستهلاك حتى شهري أكتوبر ونوفمبر المقبلين، دون وجود أي مؤشرات لنقص أو أزمات في المعروض.
وقال شحاتة، في تصريحات خاصة لبوابة «حابي جورنال»، إن الكميات المتاحة من الأرز تفوق احتياجات السوق، موضحًا أن الأسعار مستقرة داخل المضارب، حيث يتراوح سعر الأرز العريض بين 23 و25 جنيهًا للكيلو، بينما يتراوح سعره للمستهلك في الأسواق بين 27 و30 جنيهًا، مؤكدًا أنه من المفترض ألا يتجاوز السعر 30 جنيهًا للكيلو بأي حال من الأحوال.

وأضاف أن محصول الأرز لا يتأثر بالتوترات والحروب الإقليمية، نظرًا لتحقيق مصر الاكتفاء الذاتي منه، وعدم الاعتماد على استيراده من الخارج، فضلًا عن محدودية حجم التصدير، ما يجعل السوق المحلي بمنأى عن أي اضطرابات خارجية في هذا الملف.
وفيما يتعلق بباقي الحاصلات الزراعية، أشار إلى أن بعض الأصناف الموجهة للتصدير مثل الفاصوليا والفول السوداني قد تشهد تحسنًا في أسعارها نتيجة ارتفاع سعر الدولار، موضحًا أن زيادة العملة الأجنبية تشجع المصدرين على توجيه كميات أكبر إلى الأسواق الخارجية للاستفادة من فارق سعر الصرف، لا سيما أن مصر من الدول الرائدة عالميًا في تصدير بعض أصناف البقوليات.
الأسواق التصديرية البديلة متاحة.. وإعادة توجيه الشحنات عند وجود معوقات لوجستية
وأوضح أن الأسواق التصديرية البديلة متاحة بالفعل، سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة، وأن عمليات التصدير لم تتوقف، بل يجري توجيه الشحنات إلى مسارات وأسواق أخرى حال ظهور أي معوقات لوجستية.
وبشأن السلع المستوردة، يرى شحاتة أن ارتفاع الدولار قد ينعكس على أسعار بعض الأصناف، إلا أن الزيادة المتوقعة ستكون محدودة، خاصة أن بعض هذه السلع لم تشهد انخفاضًا ملموسًا عند تراجع سعر العملة في فترات سابقة، لافتًا إلى أن أي زيادات محتملة ستكون طفيفة وتدريجية.
تحويل مسارات السفن عبر رأس الرجاء الصالح يرفع تكلفة الطن بواقع 20 دولارًا.. والتأثير الأكبر في مدة التأخير
وأشار إلى أن تغيير مسارات الشحن عبر طريق رأس الرجاء الصالح بدلًا من قناة السويس قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة النقل بنحو 10 إلى 20 دولارًا للطن، بما يعادل نحو ألف جنيه زيادة في تكلفة الطن، أي ما يقرب من جنيه واحد للكيلو، موضحًا أن التأثير الأكبر يتمثل في فترات التأخير أكثر من زيادة التكلفة المباشرة.
وأكد أن الدولة والمستوردين يضعون هذه المتغيرات في الحسبان، في ظل وجود احتياطيات استراتيجية من السلع الأساسية تكفي لفترات آمنة.
لا أزمات في استيراد فول الصويا وعباد الشمس من دول أمريكا الجنوبية خاصة الأرجنتين
وفيما يخص مصادر الاستيراد، أوضح أن القمح والذرة يأتي جزء كبير منهما من أوكرانيا ورومانيا، ما قد يؤدي إلى تأخر بعض الشحنات حال تصاعد التوترات، بينما تُستورد سلع أخرى مثل فول الصويا وعباد الشمس من دول أمريكا الجنوبية، خاصة الأرجنتين، وهي مصادر لا تواجه مشكلات حالية في الإمدادات.
واختتم بالتأكيد على قدرة السوق المصري على امتصاص أي صدمات خارجية بفضل تنوع مصادر الاستيراد وتوافر مخزون كافٍ من السلع الاستراتيجية، داعيًا المواطنين إلى عدم القلق أو التهافت على الشراء، في ظل استقرار الأوضاع وتوافر المعروض.












