سي إن بي سي_ كشف تقرير شركة ADP يوم الأربعاء أن التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي كان أفضل قليلاً من المتوقع في فبراير، رغم أن معظم فرص العمل الجديدة جاءت من قطاعين فقط.
وأضافت الشركات الأمريكية 63 ألف موظف معدل موسمياً خلال الشهر، وهو تحسن مقارنة بـ 11 ألفاً تم تعديلها انخفاضاً في يناير، وأعلى من تقديرات داو جونز البالغة 48 ألفاً، وفق أحدث تحديث من شركة معالجة كشوف المرتبات.

ورغم تجاوز الرقم الإجمالي للتوقعات، ظلّ التوظيف في عدد محدود من القطاعات يمثل تحدياً لسوق العمل.
وساهم قطاعا التعليم والخدمات الصحية، اللذان يشكلان المحرك الرئيسي لخلق الوظائف، بإضافة 58 ألف وظيفة خلال الشهر، متصدرين جميع القطاعات، فيما أضاف قطاع البناء 19 ألف وظيفة، معوضين بعض الركود في باقي القطاعات.
وعلى الجانب الآخر، شهدت الخدمات المهنية والتجارية تراجعاً بمقدار 30 ألف وظيفة، وفقد التصنيع 5 آلاف وظيفة، وتراجع قطاع التجارة والنقل والمرافق 1,000 وظيفة فقط. وبخلاف مكاسب بلغت 11 ألف وظيفة في خدمات المعلومات، لم تشهد باقي القطاعات حركة تذكر.
واستمر قطاع التصنيع في التراجع رغم جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستخدام الرسوم الجمركية لإعادة الوظائف إلى الداخل.
أما الأجور، فقد ارتفعت بنسبة 4.5% لمن استمروا في وظائفهم، كما في يناير، بينما انخفضت مكاسب الأجور لمن غيّروا وظائفهم إلى 6.3%، بانخفاض 0.3 نقطة مئوية عن الشهر السابق، ما يقلل من الحافز لتغيير الوظائف إلى أدنى مستوى منذ بدء ADP تتبع هذا المؤشر.
وقالت نيلا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين في ADP: «شهدنا زيادة في التوظيف مع استمرار مكاسب الأجور ثابتة، خاصة لمن بقوا في وظائفهم، لكن مع تركيز التوظيف في عدد قليل من القطاعات، تُظهر بياناتنا عدم وجود فائدة واسعة من تغيير الوظائف».
وفي تحول عن الأشهر الأخيرة، كان التوظيف مركّزاً في الشركات الصغيرة التي تقل عن 50 موظفاً، حيث أضافت 60 ألف وظيفة، فيما أضافت الشركات الكبرى التي تضم 500 موظف فأكثر 10 آلاف وظيفة، وسجلت الشركات المتوسطة انخفاضاً بمقدار 7 آلاف وظيفة.
وقد شهد نمو الوظائف تباطؤاً خلال العام الماضي مع تشديد إدارة ترامب على الهجرة غير الشرعية وبطء وتيرة التوظيف بعد كوفيد. ورغم تردد الشركات في إضافة عمالة جديدة، ظلت عمليات التسريح منخفضة.
ويأتي هذا التقرير وسط تساؤلات حول حالة سوق العمل ومخاوف من استمرار التضخم المرتفع، خاصة مع تصاعد القتال في إيران والشرق الأوسط.
وأشارت تصريحات مسؤولي الفدرالي مؤخراً إلى ثقة أكبر بأن سوق العمل بدأ يستقر، بينما تتزايد المخاوف من أن ارتفاع أسعار النفط سيدفع التضخم نحو الأعلى.
وتشير مؤشرات المتداولين إلى أن خفض معدل الفائدة القادم لن يتم قبل يوليو تموز على الأقل، مع خفض احتمال خفض ثاني هذا العام وفق متتبع CME Group للفدرالي.
ويسبق تقرير ADP صدور تقرير التوظيف غير الزراعي يوم الجمعة عن مكتب إحصاءات العمل، حيث يتوقع وول ستريت زيادة قدرها 50 ألف وظيفة في فبراير شباط، والذي يشمل أيضاً التوظيف الحكومي. ومن المتوقع أن يظل معدل البطالة مستقراً عند 4.3%.













