سمر السيد _ تُعد شركة قطر للطاقة الحكومية، حجر زاوية في سوق الغاز الطبيعي المسال LNG، وأكبر منتج له عالميًا. وفي ظل التوترات المتصاعدة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط في الفترة الراهنة، والتصعيد العسكري القائم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى، برز اسم الشركة كلاعب استراتيجي حيوي يؤثر بشكل مباشر في أمن الطاقة العالمي.
وتسببت هجمات إيرانية الإثنين الماضي على المرافق التشغيلية بشركة قطر للطاقة في مدينة راس لفان ومدينة مسيعيد الصناعيتين في توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة.

كما أعلنت الشركة أمس الثلاثاء، عن وقف إنتاج بعض منتجات صناعاتها الكيماوية والبتروكيماوية والتحويلية في البلاد شملت اليوريا والبوليمرات والميثانول والألمنيوم وغيرها.
ويرصد التقرير التالي أهمية شركة قطر للطاقة في سوق الغاز المسال عالميًا، وحجم إنتاجها السنوي، وحصتها من الإنتاج العالمي:
• تُعد قطر ثالث أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الولايات المتحدة وأستراليا، وأصبحت موردًا متزايد الأهمية للأسواق الأوروبية عقب الحرب الروسية الأوكراني؛ حيث تُزوّد القارة العجوز بما يتراوح بين 12% إلى 14% من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال سنويا ، حسبما أفادت تقارير صحفية على موقع يورو نيوز.
• أشارت بيانات منشورة على موقع الشركة الالكتروني إلى أنها تأسست عام 1984 لتشغيل مشاريع قطر للغاز الطبيعي المسال لتصديره لمختلف أنحاء العالم.
• تشغل الشركة الحكومية القطرية حاليًا 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي المسال بطاقة إنتاجية تبلغ 77 مليون طن سنويًا.
إنتاج الشركة يمثل 20% من الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال
ووفقًا للبيانات المنشورة على موقع وكالة رويترز، يمثل إنتاج الشركة القطرية حوالي 20% من الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال، كما تلعب دورًا محوريًا في موازنة الطلب بين الأسواق الآسيوية والأوروبية.
ولا يقتصر نشاط الشركة على الغاز المسال، بل يمتد إلى إنتاج النفط الخام، والمكثفات، والبتروكيماويات.
وتخطط الشركة لتوسيع طاقتها الإنتاجية إلى 142 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030، وفقًا لوكالة رويترز.
وأعلنت قطر للطاقة في 25 فبراير الماضي، ترسية عقد الهندسة والمشتريات والإنشاءات لخطوط إنتاج الغاز الطبيعي المسال في مشروع حقل الشمال الغربي، والذي يعد من أكبر مشاريع توسعة الغاز في العالم، و يعزز خطط البلاد للوصول الطاقة المستهدفة في عام 2030
وأوضحت الشركة أن المشروع سينتج نحو 175 ألف برميل نفط مكافئ يوميا من المكثفات والإيثان وغاز البترول المسال، ما يعزز القيمة المضافة للصناعات المرتبطة بالغاز، ومن المتوقع تصدير أولى شحنات الغاز الطبيعي المسال من المشروع بحلول نهاية عام 2031.
وفي ضوء هذه التطورات، يرجح محللون أن تؤدي تداعيات التصعيد العسكري بالشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الغاز عالميا بما في ذلك أوروبا.
وأفادت تقارير صحفية يوم الإثنين الماضي بارتفاع سعر الغاز الأوروبي القياسي المتداول في مركز TTF الهولندي بنسبة تصل إلى 45%، ليصل إلى نحو 46 يورو لكل ميجاوات/ساعة خلال التداولات.













