حسام السلاب: حرب الشرق الأوسط تفرض ضغوطا على التصدير.. ولا زيادات سعرية بقطاع السيراميك

تراجع الواردات الآسيوية فرصة للمصانع المحلية لتغطية الطلب

شاهندة إبراهيم وفاطمة أبو زيد ومحمد أحمد ويارا الجنايني _ أكد المهندس حسام السلاب، رئيس شعبة السيراميك بغرفة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، ونائب رئيس مجموعة السلاب الصناعية والتجارية، ورئيس مجلس إدارة شركة رويال لصناعة السيراميك، أن الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية خلقت حالة من القلق الإقليمي.

أضاف السلاب في تصريحات لحابي، أن التأثيرات لا تزال حتى الآن في نطاق السيطرة، إلا أن استمرار التوتر قد ينعكس على بعض القطاعات المرتبطة بالنقل والشحن، خصوصًا تلك التي تعتمد على خطوط البحر الأحمر.

E-Bank

وأشار إلى أن التأثير السلبي الأكثر وضوحًا يظهر على عمليات التصدير الموجهة إلى الدول التي تعتمد بشكل رئيسي على الشحن البحري عبر الممرات المتأثرة بالأزمة.

أوضح أن اضطراب خطوط النقل يرفع تكاليف الشحن ويطيل مدد التسليم، وهو ما يضغط على القدرة التنافسية لبعض المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، خاصة الأسواق التي تتسم بحساسية السعر.

أضاف أن القطاع الصناعي في المقابل قد يجد ميزة نسبية نتيجة انخفاض حجم الواردات القادمة من دول آسيوية تعتمد على المرور البحري ذاته، وعلى رأسها الهند ودول شرق آسيا، وهو ما قد يمنح المصانع المحلية فرصة أوسع لتلبية الطلب المحلي في غياب جزء من السلع المستوردة أو تأخر وصولها.

واعتبر السلاب، أن هذا التوازن بين انخفاض التصدير من ناحية وتراجع الاستيراد من ناحية أخرى قد يخفف جزءًا من الضغوط المحتملة على السوق.

تابعنا على | Linkedin | instagram

توفير الغاز للصناعات كثيفة الاستهلاك أبرز التحديات حال استمرار التوترات

وتابع أن التحدي الأكبر الذي قد تواجهه الدولة في ظل استمرار التوتر يتعلق بتوفير الغاز الموجَّه للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، فزيادة الأعباء على الدولة في دعم الغاز أو استيراد بدائل بأسعار أعلى قد يمثل ضغطًا إضافيًا، إلا أنه أعرب عن ثقته في قدرة الحكومة على إدارة الموقف، مستشهدًا بطريقة تعاملها مع أزمات سابقة في قطاعي الغاز والبترول، حين نجحت في وضع خطط مرنة للتعامل مع تغيرات مفاجئة في الإمدادات.

وأكد أن الدولة لديها منهجية واضحة في استشراف المخاطر ووضع سيناريوهات بديلة لضمان استقرار إمدادات الطاقة للمصانع وعدم تعطل خطوط الإنتاج، لافتًا إلى أن الصناعة المصرية أظهرت خلال السنوات الأخيرة قدرة كبيرة على التكيف مع المتغيرات الخارجية، سواء كانت مرتبطة بسلاسل التوريد أو بأسعار الطاقة أو بالتقلبات الجيوسياسية.

وفيما يخص تأثير الحرب على الأسعار في السوق المصرية، أوضح السلاب أن الوضع الحالي لا يشير إلى وجود ضغوط تضخمية إضافية، مؤكدًا أن استعادة المصانع لقدراتها التشغيلية بشكل كبير ساعدا على تثبيت تكلفة الإنتاج.

أضاف أنه حتى الآن لا توجد مؤشرات على زيادات سعرية مرتقبة في قطاعه، نظرًا لعدم حدوث تغير جوهري في مدخلات الإنتاج أو تكاليف الاستيراد.

وأشار إلى أن التصدير كان قد سجل تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، قبل أن تتعرض حركة الشحن لاضطرابات مرتبطة بالأزمة الدولية، وهو ما اعتبره أمرًا مؤسفًا نظرًا للفرص التصديرية التي كانت في طور النمو.

وأكد أن الشركات العاملة في هذا المجال تتعامل بحذر مع التطورات وتدرس باستمرار مسارات جديدة للتصدير تتجنب مناطق التوتر.

وتابع السلاب إن إعادة توجيه الصادرات نحو الأسواق الأوروبية أو نحو الدول المجاورة مثل ليبيا والسودان قد يكون خيارًا عمليًا، خاصة أن النقل البري لهذه الدول لا يتأثر بالأحداث الجارية، مما يجعله مسارًا أكثر أمانًا وأقل تكلفة في ظل الظروف الراهنة.

وحول موقف القطاع من ميزان التجارة بين التصدير والاستيراد، قال إن القطاع يصدر أكثر مما يستورد في الوقت الحالي، وهو ما يعني أن أي اضطراب قد يؤثر غالبًا على جانب التصدير بدرجة أكبر.

خريطة التصدير قد تحتاج إلى تغيير فعلي في حال استمرار الحرب

وشدد السلاب على أن الشركات قادرة على تعديل خططها وفق المستجدات، وأن خريطة التصدير قد تحتاج إلى تغيير فعلي في حالة استمرار الحرب.

وأكد أن مصر بعيدة تمامًا عن أطراف الصراع، وأن المشروعات القومية تسير بشكل طبيعي، وأن الأسواق المحلية مستقرة، إلا أن متابعة التطورات الإقليمية تبقى أمرًا ضروريًّا لضمان جاهزية القطاع للتعامل مع أي سيناريو محتمل.

الرابط المختصر