محمد الكحكي: تسارع كبير في معدلات النمو بنشاط التمويل العقاري

ارتفاع عدد الشركات العاملة بالنشاط ساهم في زيادة حجم التمويل الممنوح

باره عريان _ أكد محمد الكحكي، رئيس الاتحاد المصري للتمويل العقاري والعضو المنتدب لشركة تمويل للتمويل العقاري، أن نشاط التمويل العقاري شهد تسارعًا كبيرًا في معدلات النمو خلال 3 أعوام الماضية، نتيجة ارتفاع أسعار العقارات، وزيادة عدد الشركات العاملة بنشاط التمويل العقاري.

وتوقع ارتفاع معدل النمو بحجم التمويل الممنوح خلال الفترة القادمة في ضوء سياسة التيسير النقدي، مشيرًا إلى أن خفض سعر الفائدة من شأنه إتاحة الفرصة للمزيد من النمو بالقطاع. ولفت إلى أنه من المتوقع تراجع أسعار الفائدة بنسب تتراوح بين 4% و5% خلال 2026.

E-Bank

وأشار الكحكي في حوار خاص مع جريدة حابي، إلى التسارع الكبير الذي شهدته الزيادات السعرية للعقارات خلال الآونة الأخيرة، بنسب تتراوح بين 30% و50%، مؤكدًا أن السوق المصرية لا تشهد فقاعة عقارية، لا سيما في ظل وجود طلب متزايد ومستمر على العقار. وتوقع عودة الأسعار للزيادة بمعدلات منطقية، تتراوح بين 5% و10% سنويًّا.

قال إن الشركة قامت بضخ تمويلات جديدة قيمتها 3.2 مليار جنيه خلال عام 2025، وبلغ رصيد المحافظ 4 مليارات جنيه، بعد عملية التوريق التي قامت بها الشركة في العام الماضي، بقيمة 2.1 مليار جنيه، لتصل القيمة الإجمالية لعمليات التوريق بالشركة إلى نحو 7 مليارات جنيه على مدار 4 سنوات متتالية، فضلًا عن إصدار صكوك بقيمة 5.5 مليارات جنيه، علمًا بأن إجمالي أرصدة المحافظ منذ بدء النشاط تقدر بنحو 15 مليار جنيه.

كشف عن أن الشركة تخطط لإصدار صكوك جديدة بقيمة تتراوح بين 7 و8 مليارات جنيه خلال العام الجاري، لافتًا إلى أنه من المقرر إتاحتها على شرائح يصل مداها الزمني إلى عام أو عام ونصف، منوهًا إلى أنه يجري الإعداد والتجهيز لبدء إجراءات إصدار صكوك جديدة مع أحد المطورين، كما يتم التفاوض مع 2 من المطورين العقاريين أيضًا.

ونوه إلى أن الشركة تبحث حاليًا ما إذا كانت ستقوم بإجراء عملية توريق جديدة خلال العام الجاري، علمًا بأنه إذا تقرر القيام بها، سيكون المدى الزمني المحدد للتنفيذ هو الربع الثالث من العام، أو بداية الربع الرابع، كما أن قيمة عملية التوريق المتوقعة ستكون في حدود 2 مليار جنيه.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وأكد أن شركة تمويل للتمويل العقاري، تعتزم ضخ تمويلات جديدة بقيمة 3 مليارات جنيه خلال عام 2026، ومن المقرر أن يتم ضخ نسبة 50% أو 60% منها لشراء المحافظ، على أن يتم تمويل الأفراد بالقيمة المتبقية.

وكشف عن حجم التسهيلات الائتمانية المتاحة حاليًا، والتي تقدر بنحو 7 مليارات جنيه، منوهًا إلى أن الشركة تتفاوض حاليًا مع 3 بنوك جديدة، هم بنك القاهرة وبنك نكست وبنك أبوظبي الأول، وذلك للحصول على تمويلات جديدة بقيمة 1.5 مليار جنيه.

وقال إن هيكل المساهمين 3 صناديق استثمار، وهم «بساطة»، و» تنمية كابيتال فينتشرز»، و”Acquire، لافتًا إلى أنهم يدرسون آليات التخارج المختلفة سواء من خلال البيع لمستثمر إستراتيجي بشكل كلي أو جزئي، أو الطرح في البورصة المصرية، مؤكدًا أنه لم يتم اتخاذ قرار في هذا الشأن حتى الآن.

إلى نص الحوار..

حابي: كيف ترى تطور نشاط التمويل العقاري خلال الآونة الأخيرة؟

محمد الكحكي: شهد نشاط التمويل العقاري تسارعًا كبيرًا في معدلات النمو خلال 3 أعوام الماضية، وهو ما يبرهنه تضاعف حجم التمويلات الممنوحة، والتي كانت تتراوح بين 2 و3 مليارات جنيه منذ 5 سنوات، وقفزت إلى 12 مليار جنيه، ثم واصلت نموها لتتخطى 20 مليار جنيه، إلى أن سجلت ما يقرب من 35 مليار جنيه خلال العام الحالي، مما يعكس زيادة حجم الأعمال في سوق التمويل العقاري.

بلغ حجم التمويل الممنوح من خلال مبادرات الإسكان الاجتماعي قيمة تقدر بنحو 105 مليارات جنيه على مدار السنوات العشر الماضية، وذلك من خلال صندوق الإسكان الاجتماعي.

وقد ارتفع عدد الشركات العاملة بنشاط التمويل العقاري إلى 29 شركة حاليًا، مقارنة بـ 14 شركة منذ 5 سنوات، مما ساهم في زيادة حجم التمويل الممنوح، نتيجة المنافسة بين الشركات، والتطور الكبير الذي شهده أدائهم خلال الآونة الأخيرة.

حابي: ما أبرز العوامل التي أسفرت عن هذا النمو؟

صعود أسعار العقارات دفع العملاء إلى اللجوء للتمويل العقاري

محمد الكحكي: النمو الذي شهدته الثلاث سنوات الماضية ارتكز على عاملين رئيسيين، أولهما ارتفاع أسعار العقارات والذي يعد أبرز العوامل التي دفعت العملاء إلى اللجوء إلى التمويل العقاري، بدلًا من الطرق الاعتيادية كالتقسيط مع المطور أو مالك العقار، مما يعكس زيادة الوعي لدى العملاء بأهمية البحث عن وسيلة طويلة المدى وأكثر أمانًا في التعامل، الأمر الذي أسفر عن زيادة حجم التمويل العقاري الممنوح.

في حين يتمثل العامل الثاني في زيادة عدد الشركات العاملة بنشاط التمويل العقاري، فقد شهد العامان الماضيان قيام 7 شركات تأجير تمويلي بإضافة نشاط التمويل العقاري، مما أسفر عن زيادة اللاعبين في هذا المجال.

توقعات بارتفاع معدل النمو بحجم التمويل في ضوء سياسة التيسير النقدي

ونتوقع ارتفاع معدل النمو بحجم التمويل الممنوح خلال الفترة القادمة في ضوء سياسة التيسير النقدي، حيث إن خفض سعر الفائدة من شأنه إتاحة الفرصة للمزيد من النمو بالقطاع، لا سيما في ظل الانخفاض الذي شهدته أسعار الفائدة في الربع الأخير من العام الماضي، وهو ما استمر في بداية العام الحالي.

نتوقع تراجع أسعار الفائدة بنسب تتراوح بين 4% و5% خلال 2026

كما نتوقع تراجع أسعار الفائدة بنسب تتراوح بين 4% و5% خلال 2026، الأمر الذي من شأنه إعادة معدلات الفائدة إلى المستويات الطبيعية التي كان يتم العمل بها في السابق، مما سيسفر عن تشجيع العملاء بصورة أكبر.

حابي: هل ترون أن شراء المحافظ لا يزال سائدًا أم أن تراجع أسعار الفائدة أسفر عن زيادة حجم التمويل الممنوح للأفراد؟

نستهدف التوسع في تمويلات الأفراد بالشركة.. والوصول بنسبتها إلى 35%

محمد الكحكي: شراء المحافظ من المطورين كان صاحب النصيب الأكبر حتى نهاية العام الماضي، حيث استحوذ على نسبة 80% من حجم التمويل العقاري، مقابل 20% لتمويل الأفراد، ومن المتوقع أن ينعكس انخفاض أسعار الفائدة على أداء نشاط التمويل العقاري في عام 2026، حيث من المستهدف الارتفاع بتمويلات الأفراد في الشركة لتصل إلى 30% أو 35%، خاصة وأن المطورين بدأوا في استيعاب أمر مهمً، وهو أن القيام بعمليات تصكيك يعد البديل الأفضل لهم من بيع المحافظ.

حابي: كيف ترى أسعار العقارات خلال هذه الفترة؟ هل ترى التسعير مناسبًا أم مبالغًا فيه؟

الزيادات السعرية في العقارات تراوحت بين 30% و50% خلال الآونة الأخيرة

محمد الكحكي: العقارات ستظل دائمًا المخزن الحقيقي للثروات، وقد شهدت الآونة الأخيرة تسارعًا كبيرًا للغاية في الزيادات السعرية، بنسب تتراوح بين 30% و50%، وهو ما يعد أمرا غير صحي في السوق، علمًا بأنه يرجع إلى ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض قيمة الجنيه، وهو ما تزامن مع استمرار توجه المصريين العاملين بالخارج أو الأجانب نحو شراء عقارات في مصر، لأنهم يرون أنه على الرغم من ارتفاع أسعار العقار في مصر، إلا أن سعره يظل أفضل إذا ما قورن بأسعار العقارات في الخارج.

السوق المصرية لا تشهد فقاعة عقارية

وأؤكد أن السوق العقارية المصرية لا تشهد فقاعة عقارية، واستند في ذلك إلى وجود طلب متزايد ومستمر على العقار.

أسعار العقارات ستعود للزيادة بمعدلات منطقية تتراوح بين 5% و10% سنويًّا

كما أن تحسن أوضاع معدلات الفائدة في البنوك، سيؤدي إلى عودة الأسعار للزيادة بمعدلات منطقية، تتراوح بين 5% و10% سنويًّا، حيث إن العام الجاري لن يشهد زيادة كبيرة في أسعار العقارات.

حابي: إلى أي مدى تساهم شركات التمويل العقاري في تمويل المصريين العاملين في الخارج أو الأجانب؟ وهل تعتزمون إطلاق منتج يستهدف هذه الشريحة؟

محمد الكحكي: نقوم بتمويل هذه الشريحة منذ سنوات عديدة، وقد شهدت الآونة الأخيرة قيام الكثيرين بتمويل المصريين العاملين بالخارج، وكذلك الأجانب سواء كانوا يعملون في مصر أو بالخارج، وذلك في ضوء العمل على تعزيز توجه الدولة نحو تصدير العقار، الأمر الذي من شأنه دعم الاقتصاد القومي.

محمد الكحكي العضو المنتدب لشركة تمويل للتمويل العقاري ورئيس الاتحاد المصري للتمويل العقاري

تمويل المصريين العاملين بالخارج والأجانب لا يتخطى 2% من إجمالي التمويل الممنوح

وهنا تجدر الإشارة إلى أن التفاوت الكبير في أسعار العملة كان يدفع البعض إلى اللجوء إلى السداد نقدًا، للاستفادة من الفرق في أسعار العملة، ولكن استقرار الجنيه أمام سائر العملات خلال الآونة الأخيرة، أسفر عن تقليص ذلك الفارق، وهو ما لا ينفي أن نسبة هذه الشريحة من العملاء لا تتخطى 2% من إجمالي التمويل الممنوح، ومن المتوقع زيادة تلك النسبة، حال تم التركيز على هذه الشريحة، التي تتمتع بقدرة شرائية مرتفعة، وهو ما قد نتجه له في مرحلة لاحقة، بعد أن يتم تغطية الاحتياج المحلي.

حابي: وماذا عن أداء شركة تمويل للتمويل العقاري خلال الآونة الأخيرة؟ وكم حجم التمويل الذي قامت بضخه منذ بدء النشاط؟

3.2 مليار جنيه تمويلات جديدة تم ضخها في 2025.. و4 مليارات جنيه رصيد المحافظ

محمد الكحكي: قامت الشركة بضخ تمويلات جديدة قيمتها 3.2 مليار جنيه خلال عام 2025، وقد بلغ رصيد المحافظ 4 مليارات جنيه، وذلك بعد عملية التوريق التي قامت بها الشركة في العام الماضي، بقيمة 2.1 مليار جنيه، لتصل القيمة الإجمالية لعمليات التوريق بالشركة إلى نحو 7 مليارات جنيه على مدار 4 سنوات متتالية، فضلا عن إصدار صكوك بقيمة 5.5 مليارات جنيه، علما بأن إجمالي أرصدة المحافظ منذ بدء النشاط تقدر بنحو 15 مليار جنيه.

حابي: الصكوك تتيح لشركات التمويل العقاري القيام بتمويل الوحدات تحت الإنشاء، وهو ما لا تتيحه التمويلات البنكية، كيف ترى أهمية اللجوء لتلك الأداة لزيادة شريحة الوحدات التي يتم تمويلها؟

محمد الكحكي: قانون التمويل العقاري يسمح بتمويل الوحدات تحت الإنشاء، وبالفعل خلال الفترة من 2004، إلى 2008 كانت الشركات تمول الوحدات تحت الإنشاء، كما كانت تحصل على تسهيلات من البنوك لهذا الغرض، ولكن البنك المركزي المصري أصدر خلال عام 2008 قرارًا للبنوك بمنع تمويل الوحدات تحت الإنشاء، على أن يتم منح التسهيلات الائتمانية للوحدات القائمة والمرفقة التي تنطبق عليها الاشتراطات.

هذا الأمر أغلق الباب أمام شركات التمويل العقاري لتمويل هذا النوع من الوحدات من التسهيلات البنكية، في حين يتيح القانون تمويل الوحدات تحت الإنشاء من رأس المال العامل، وذلك يكون بشكل محدود، لذا قمنا بالبحث عن وسيلة أخرى، كإصدار صكوك.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن 80% من مبيعات السوق تتمثل في الوحدات تحت الإنشاء، لذا لا يجوز أن يقتصر العمل على الشق الخاص بالوحدات التي يُعاد بيعها «الريسيل»، لأنها لا تمثل سوى 20 أو 30% من السوق، علمًا بأن سوق التمويل العقاري تعمل على هذا الجزء فقط منذ 18 عامًا تقريبًا، وهو أمر غير صحيح، كما أنه غير كافٍ، وقد أسفر ذلك عن قيام المطور بدور مختلف عن دوره الحقيقي.

المطور على مدار السنوات الماضية التي شهدت ارتفاعات أسعار الفائدة، كان يضطر إلى التسعير الاحترازي بقيم مرتفعة، نتيجة إضافة تكلفة التمويل بنسب تتراوح بين 40% و50% إلى قيمة الوحدة، لأنه لا يضمن المستجدات التي قد تطرأ خلال هذه الفترة، كما أنه لن يكون قادرًا على بيع المحفظة، إلا بعد إتمام عملية الإنشاء.

لذا أرى أن الصكوك تتسم بكونها حلًّا تمويليًّا جيدًا، وقد قامت شركة تمويل للتمويل العقاري بإصدار صكوك بقيمة 5.5 مليار جنيه تُصرف على شرائح طبقًا لنسب الإنجاز، حيث تم صرف الشريحة الأولى عند تحقيق معدل إنجاز نسبته 47%، ومن ثم تم صرف الشريحة الثانية عند الوصول إلى نسبة تفوق 60%، ومن المقرر صرف شريحة أخرى خلال مارس الجاري، وإصدار الشريحة الأخيرة في منتصف مايو القادم، علمًا بأن نسبة الإنجاز لكل شريحة منها تعادل 20%، ليتم الوصول بذلك إلى نسبة 100% في أقل من عام، وهو ما يعني أنه سيتم الانتهاء من المشروع في توقيت جيد، حيث يرفع ذلك جزء من الأعباء المالية عن المطور، الأمر الذي من شأنه تسريع وتيرة التنفيذ.

الصكوك يتم إصدارها لمحفظة عملاء قاموا بالشراء من المطور، مع التأكد من مدى التزام العملاء في السداد وكذلك متابعة مدى التزام المطور في تنفيذ المشروع، حتى انتهاء مدة الإنشاء، وهذه الصكوك تُفيد بكون هذه الوحدات مُضمنة بشكل كافٍ، وهنا تجدر الإشارة إلى أن نسبة الضمانات لم تتخطَّ 50% من قيمة التمويل.

حابي: هل تخططون لإصدار صكوك جديدة خلال العام الجاري؟

نخطط لإصدار صكوك جديدة بقيمة تتراوح بين 7 و8 مليارات جنيه خلال العام الجاري

محمد الكحكي: نخطط لإصدار صكوك جديدة بقيمة تتراوح بين 7 و8 مليارات جنيه خلال العام الجاري، والتي من المقرر أن يتم إتاحتها على شرائح يصل مداها الزمني إلى عام أو عام ونصف.

يجري الإعداد لبدء إجراءات إصدار صكوك جديدة مع أحد المطورين.. والتفاوض مع 2 جدد

وهنا تجدر الإشارة إلى أنه يجري الإعداد والتجهيز لبدء إجراءات إصدار صكوك جديدة مع أحد المطورين، كما يتم التفاوض مع 2 من المطورين العقاريين.

الصكوك تتسم بكونها أسلوبًا مفيدًا يعفي المطور من تحمل أعباء مالية ناتجة عن تمويل، كما أنه يتيح لشركات التمويل العقاري القيام بالدور المنوط بهم، كما يتحلى حملة الصكوك بكونهم مؤمّنين بشكل كبير، استنادًا إلى التصنيف الائتماني للصكوك، والذي يأخذ بعين الاعتبار كونها مُصدرة من جانب شركات التمويل العقاري الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية.

وهي تعد حلًّا واقعيًّا لإضافة شريحة جديدة إلى منظومة التمويل العقاري، لأن كل من يشترون بالطرق الاعتيادية ليس بالضرورة أن يكون لديهم ملفات ائتمانية، وذلك على العكس من الصكوك التي تتماشى مع التوجه نحو تعزيز الشمول المالي.

حابي: كيف يعتزم الاتحاد المصري للتمويل العقاري نشر هذه الثقافة؟

محمد الكحكي: قام الاتحاد المصري للتمويل العقاري بتقديم ورشة عمل لجميع الشركات، بهدف توضيح كل الجوانب المتعلقة بالصكوك، والفوائد المترتبة عليها، ويجري التنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية لتقديم مؤتمر يهدف إلى شرح آلية الصكوك، ومزاياه، وهو اتجاه تُحفزه الهيئة بشكل جيد، ومن المستهدف أن يشمل هذا الأمر جميع الأنشطة، لأنه يسفر عن ضمانات كافية وقوية لحاملي السندات، ومن المقرر أن يتم ذلك الأمر في مايو القادم.

حابي: وماذا عن خطط شركتكم فيما يتعلق بعمليات التوريق؟

محمد الكحكي: تبحث الشركة حاليًا ما إذا كانت ستقوم بإجراء عملية توريق جديدة خلال العام الجاري، علمًا بأنه إذا تقرر القيام بها، سيكون المدى الزمني المحدد للتنفيذ هو الربع الثالث من العام، أو بداية الربع الرابع، كما أن قيمة عملية التوريق المتوقعة ستكون في حدود 2 مليار جنيه.

حابي: كيف ترى المنتج الجديد الذي تقدمه الشركة المصرية لإعادة التمويل، والذي يتيح لشركات التمويل العقاري بيع المحافظ لها، ومن ثم تقوم الشركة المصرية لإعادة التمويل بتوريق هذه المحافظ؟

محمد الكحكي: هذا المنتج يتسم بكونه جيدًا للغاية، فهو قد يُغني شركات التمويل العقاري عن عمليات التوريق في مراحل لاحقة، ويمثل هذا المنتج إفادة كبيرة في حالة الرغبة في بيع جزء محدود من المحفظة، أو المحافظ الصغيرة، التي تقل قيمتها عن مليار جنيه، لا سيما في ظل ارتفاع تكلفة توريق المحافظ الصغيرة، نظرًا لوجود تكاليف ثابتة لعملية التوريق، بخلاف الجزء الذي يتغير وفقًا لحجم المحفظة.

نستهدف شراء محافظ جديدة بالتعاون مع أكثر من مطور

وهنا تجدر الإشارة إلى أن بعض البنوك تسعى حاليًا لتقديم نفس المنتج، فقد تم التواصل معنا من جانب عدة بنوك في هذا الإطار، وكذلك تم التواصل أيضًا مع الشركة المصرية لإعادة التمويل، وندرس الآن هذا التوجه، لمعرفة آليات هذا الإجراء وخطواته، حتى يتم اتخاذ القرار المناسب في هذا الشأن، وأرى أن هذا المنتج قد يكون بديلًا لعمليات التوريق التي تقوم بها الشركة.

حابي: ماذا عن خططكم الخاصة بتمويل المحافظ المشتراة؟

محمد الكحكي: نستهدف التوسع في تمويل الأفراد خلال العام الجاري، لذا تعمل الشركة على إعداد خطة تدعم توجهها في هذا الإطار، لا سيما في ظل التوجه نحو المزيد من التيسير النقدي، كما تستهدف الشركة شراء محافظ جديدة بالتعاون مع أكثر من مطور، ولكن ذلك لن يحظى بالاهتمام الأكبر من الشركة.

نعتزم ضخ تمويلات بقيمة 3 مليارات جنيه خلال عام 2026.. وتوجيه 50% أو 60% منها لشراء المحافظ

تعتزم الشركة ضخ تمويلات جديدة بقيمة 3 مليارات جنيه خلال عام 2026، ومن المقرر أن يتم ضخ نسبة 50% أو 60% منها لشراء المحافظ، على أن يتم تمويل الأفراد بالقيمة المتبقية، لذا تخطط الشركة لتعزيز انتشارها الجغرافي، حتى تتمكن من الوصول إلى شريحة أكبر من العملاء.

نخطط لافتتاح فرع جديد في شرق القاهرة خلال الربع الثاني من العام الجاري

وتستهدف في هذا الإطار افتتاح فرع جديد في شرق القاهرة بمنطقة التجمع الخامس أو الشروق خلال الربع الثاني من العام الجاري.

حابي: ما التسهيلات البنكية التي تستهدفون الحصول عليها خلال الفترة القادمة؟ وماذا عن التسهيلات التي حصلتم عليها؟

7 مليارات جنيه حجم التسهيلات الائتمانية المتاحة لدى الشركة

محمد الكحكي: حجم التسهيلات الائتمانية المتاحة حاليًا يقدر بنحو 7 مليارات جنيه، علمًا بأنه يجري التعاون مع 21 بنكًا ومؤسسات مالية.

التفاوض مع 3 بنوك للحصول على تمويلات بقيمة 1.5 مليار جنيه

وتتفاوض الشركة حاليًا مع 3 بنوك جديدة، هي بنك القاهرة وبنك نكست وبنك أبوظبي الأول، وذلك للحصول على تمويلات جديدة بقيمة 1.5 مليار جنيه.

حابي: كم تبلغ الحصة السوقية لشركة تمويل للتمويل العقاري؟

محمد الكحكي: أؤكد أن هذا الأمر لا يعنيني بقدر تركيزي على وضع مستهدفات جيدة، تتيح ربحية تتناسب مع خطط الشركة، إلى جانب الحفاظ على جودة المحفظة الائتمانية، لتجنب زيادة نسب التعثر، إضافة إلى الحفاظ على معدل نمو الشركة بشكل جيد.

حابي: هل تعتزمون طرح الشركة في البورصة؟

البيع لمستثمر إستراتيجي بشكل كلي أو جزئي أو الطرح في البورصة المصرية.. خيارات مطروحة

محمد الكحكي: يضم هيكل المساهمين 3 صناديق استثمار، وهم «بساطة»، و» تنمية كابيتال فينتشرز»، وAcquire، علمًا بأن طبيعة عمل الصناديق تقوم على القيام بنوع من التخارج بعد فترة من الاستثمار، وهو ما يتم من خلال البيع لمستثمر إستراتيجي سواء بشكل كلي أو جزئي، كما قد يتم اللجوء إلى الطرح في البورصة المصرية.

هيكل المساهمين بالشركة يدرس آليات التخارج المختلفة.. ولم يتم اتخاذ قرار حتى الآن

وهنا تجدر الإشارة إلى أن هذا الأمر مطروح للتفاوض منذ فترة، ولكن الأفكار لم تتلاقَ حتى الآن، بما يؤهل للوصول إلى عروض سعرية أو عملية فحص مبدئي، لذا لم يتم اتخاذ قرار في هذا الشأن حتى الآن.

حابي: ما أبرز الملفات التي يركز عليها الاتحاد المصري للتمويل العقاري خلال المرحلة الحالية؟

محمد الكحكي: قام الاتحاد المصري بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية بتقديم ورشة عمل خاصة بتطبيق معايير بازل 3، وذلك على غرار قيام الهيئة بإصدار تعليمات في هذا الشأن، وإتاحة فترة سماح للتطبيق التجريبي، على أن يتم التطبيق الفعلي قبل نهاية عام 2026، لذا قام الاتحاد بالتنسيق بين الهيئة وشركات التمويل العقاري لتقديم تلك الورشة.

وقد تم الاتفاق مع الشركات على عقد ورشة عمل تنشيطية في هذا الإطار بنهاية الربع الأول من العام الجاري، وذلك لاستطلاع نتائج التطبيق الأولي، ومتابعة مدى توافق الشركات مع معايير بازل 3.

كما عقد الاتحاد عدة اجتماعات مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لتفعيل بروتوكول التعاون الذي سبق توقيعه مع الهيئة، والذي يسمح لاتحاد التمويل العقاري بالدخول على المنصة الإلكترونية للهيئة، مما يتيح إمكانية الحصول على المستندات الخاصة بالمشروعات، والاطلاع على التراخيص الصادرة له، والموقف المالي للمشروع.

هذا الأمر الذي من شأنه توفير الوقت والجهد على كل من الهيئة والشركات، حيث كانت الشركات في السابق تتجه إلى الهيئة أو أجهزة المدن للحصول على تلك المستندات، مما يعد أمرًا مرهقًا للطرفين، لذا فإن قيام الاتحاد بذلك، يعزز قدرته على تلبية احتياجات الشركات في هذا الإطار، ومساعدتهم في تطوير أعمالهم، إلى جانب تقليل الضغط على هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن وزارة العدل المصرية كانت قد أصدرت قرارات تحظر على مكاتب الشهر العقاري توثيق أي توكيلات أو تصرفات عقارية للوحدات في مناطق الساحل الشمالي الغربي، مما أسفر عن عزوف شركات التمويل العقاري عن التمويل في تلك المناطق، والتي تتسم بكونها مناطق استثمارية كبيرة، كما أنها تجتذب شريحة كبيرة من المصريين العاملين بالخارج، وكذلك العرب والأجانب.

مخاطبة الجهات المعنية لاستثناء شركات التمويل العقاري من حظر توثيق التوكيلات والتصرفات العقارية للوحدات بمناطق الساحل الشمالي الغربي

لذا يقوم الاتحاد المصري للتمويل العقاري حاليًا بمخاطبة الهيئة العامة للرقابة المالية وهيئة المجتمعات العمرانية، لاستثناء شركات التمويل العقاري من هذا القرار، حتى تكون قادرة على الحصول على هذه التوكيلات، مما يتيح لها القدرة على القيام بدورها في تمويل الأفراد بهذه المناطق.

الرابط المختصر