هاني ميلاد: أسعار الذهب مرشحة لتسجيل ارتفاعات قياسية
الحرب رفعت أسعار النفط.. وقوة الدولار حدّت من مكاسب المعدن الأصفر
شاهندة إبراهيم وفاطمة أبو زيد ومحمد أحمد ويارا الجنايني _ قال هاني ميلاد، رئيس الشعبة العامة للمشغولات الذهبية باتحاد الغرف التجارية، إن سوق الذهب تتمتع بطبيعة خاصة تجعله من الأصول ذات الحساسية الشديدة للتغيرات الاقتصادية والسياسية العالمية. وأشار إلى أن تحركاته قد تحقق مكاسب كبيرة للمستثمرين، لكنها في الوقت نفسه قد تعرّضهم لخسائر قوية بسبب التقلبات الحادة في الأسعار.
أوضح ميلاد الذي يشغل كذلك منصب رئيس مجلس إدارة شركات جيد جولد وG.F.G للسبائك، في تصريحات لجريدة حابي، أن الذهب يظل أحد أهم أدوات التحوط عالميًّا، خاصة في أوقات الأزمات والاضطرابات الجيوسياسية، لافتًا إلى أن البنوك المركزية حول العالم ما زالت تتجه لزيادة احتياطاتها من الذهب، وهو ما يدعم بقاء المعدن النفيس في مسار قوي على المدى المتوسط.

أضاف أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة كان لها تأثير مزدوج على الأسواق العالمية، حيث أدت إلى ارتفاع أسعار الذهب من ناحية، بينما ساهمت في الوقت ذاته في صعود أسعار النفط بشكل كبير، إلى جانب عودة قوة الدولار عالميًّا، وهو ما خلق نوعًا من التوازن والضغط النسبي على أسعار الذهب.
أشار ميلاد إلى أن العلاقة بين الذهب والدولار عادة ما تكون عكسية؛ فكلما ارتفعت قوة العملة الأمريكية تراجع الذهب أو هدأ صعوده، موضحًا أن ما حدث مؤخرًا يعكس هذه القاعدة، حيث شهد الذهب ارتفاعًا ملحوظًا، لكنه عاد إلى قدر من الاستقرار بمجرد افتتاح البورصات العالمية مع صعود الدولار.
وأكد رئيس شعبة الذهب أن الأسعار العالمية شهدت بعض التراجعات الطفيفة خلال التداولات الأخيرة، نتيجة توجه جزء من المستثمرين نحو الدولار، خاصة في ظل ارتفاع أسعار النفط والتغيرات الاقتصادية العالمية.
وتوقع ميلاد أن تستمر حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات بأن تصل الأسعار محليًا إلى مستويات قد تتجاوز 8 آلاف جنيه للجرام عيار 21 في حال استمرار الضغوط العالمية والتوترات الجيوسياسية.
إقبال حذر في السوق واهتمام متزايد بالسبائك للتحوط والحفاظ على المدخرات
وفيما يتعلق بحركة الطلب في السوق المصرية، أوضح أن الإقبال على الذهب ما زال قائمًا، لكنه يتسم بالحذر، حيث يتجه بعض المستهلكين إلى شراء المشغولات الذهبية بشكل محدود، بينما يفضل آخرون الاستثمار في السبائك باعتبارها وسيلة ادخارية أكثر مباشرة.
أضاف إن ارتفاع الأسعار قد يدفع بعض المستهلكين إلى تقليل الكميات المشتراة، إلا أن الذهب يظل ملاذًا آمنًا يلجأ إليه كثيرون للحفاظ على قيمة مدخراتهم في ظل التغيرات الاقتصادية.
وحول تأثير المواسم والأعياد، خاصة مع اقتراب عيد الفطر المبارك، أكد ميلاد أن المواسم المحلية لم تعد العامل الرئيسي في تحديد الأسعار، موضحًا أن السعر في السوق المصرية أصبح مرتبطًا بشكل مباشر بالبورصات العالمية.
أشار إلى أن أي تغير في السعر العالمي ينعكس سريعًا على السوق المحلية، بينما يظل تأثير المواسم الشرائية محدودًا مقارنة بالعوامل الاقتصادية العالمية مثل حركة الدولار وأسعار النفط والتوترات السياسية الدولية.













