عاجل.. الرئيس السيسي: اقتصاد مصر في أمان

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، أنه رغم الظروف الإقليمية والدولية المحيطة وجسامة التحديات، إلا أن ااقتصادنا في منطقة الأمان؛ بشهادة المؤسسات الدولية المعنية.

تكبدنا خسائر قاربت على عشرة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الحرب في غزة

E-Bank

وأعرب الرئيس، عن أمله ألا تترتب على الحرب الجارية بالمنطقة، تداعيات اِقتصادية تؤثر على مصر، كما حدث منذ أكتوبر 2023، حيث تكبدنا خسائر؛ قاربت على عشرة مليارات دولار، من إيرادات قناة السويس، بسبب الحرب في غزة، بالإضافة إلى الآثار الأخرى المباشرة وغير المباشرة لهذه الحرب.

وقال، إن أعظم ما يميز مصر، هو شعبها الأصيل ووعيه المستنير، ووحدته التى لا تنفصم، وتماسكه الذي لا يتزعزع أمام التحديات والمتغيرات، وكذلك إصراره على العمل والبناء، ليكون السند الحقيقي؛ لمسيرة الوطن في تنمية الإنسان المصري، وتأهيل الكوادر وتمكين النوابغ، لتحقيق حلمنا الكبير؛ بأن تتبوأ مصر المكانة التى تستحقها بين الأمم المتقدمة.

جاءت التصريحات، خلال فعاليات الندوة التثقيفية 43، التي نظمتها القوات المسلحة اليوم في إطار احتفالات مصر بيوم الشهيد، بحضور، المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، بالإضافة إلى السادة الوزراء وكبار رجال الدولة، وعدد من قيادات القوات المسلحة.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاحتفالية استهلت بتلاوة اية من القرآن الكريم، ثم بدأ البرنامج بعرض عن “منزلة الشهيد/ الوعي/ حب الوطن”، أعقبها عرض مصور بالنصب التذكاري في ساحة الشعب بالعاصمة الجديدة بنهايته تم عزف سلام الشهيد بساحة الشعب، ثم تم عرض فقرة بعنوان “شهدائنا في قلوبنا” بتقنية الذكاء الاصطناعي، ليعرض بعد ذلك فيلم تسجيلي بعنوان “حتى لا ننسى”. كما تضمن البرنامج عرضاً لأغنية بعنوان “أنت البطل”، ثم عرض فيلم تسجيلي بعنوان “حلم الشهيد”، وفيلم آخر بعنوان “المهمة حماية وطن”، واختتمت العروض بأوبريت “100 مليون فدائي”.

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس قام بعد ذلك بتكريم عدد من أسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية، ليلقي سيادته بعد ذلك كلمة بهذه المناسبة، فيما يلي نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

السيدات والسادة.. الحضور الكريم،

نجتمع اليوم في مناسبة سنوية غالية، على قلوب المصريين جميعاً، نحتفل فيها بيوم الشهيد؛ ذلك اليوم الذى لا يجسد مجرد ذكرى عابرة، بل يجدد فى نفوسنا، معانى الامتنان والعرفان والوفاء، ويُحيى فى ضمائرنا، قيم البذل والتضحية والفداء // إنه يومٌ نُخلد فيه ذكرى رِجَالٍ؛ صَدَقُوا مَا عاهدُوا اللهَ عَليهِ، فقدموا أرواحهم الطاهرة فداءً للوطن، مؤمنين بأن الوطن أمانة، والحفاظ عليه شرفٌ، والشهادة فى سبيله مجدٌ.

لقد جاد الشهداء بحياتهم، دفاعاً عن تراب هذا الوطن، وحفاظاً على كرامته، وضماناً لأمنه، وصوناً لاِستقراره، ليبقى شامخاً قوياً، قادراً على مواصلة مسيرة البناء والتنمية، وساعياً إلى رسم المستقبل المنشود؛ للشعب المصرى العظيم.

إن مصر؛ وهى تحتفي بذكرى شهدائها، تجدد عهدها لأسرهم الكريمة، بأنهم في القلب والوجدان، وأن الوطن سيظل وفياً لهم، محافظاً عليهم، فخوراً بتضحياتهم على مدار الأيام والسنين، فطريق الشهادة ممتد، وأهل مصر في رباط مستمر، من أجل الحفاظ على حقوق بلدنا، ومقدرات شعبنا من أطماع الباغين وحقد الموتورين.

السيدات والسادة،

إن منطقتنا تشهد ظرفاً دقيقاً مصيرياً، فالحرب الجارية الآن، سوف تترتب عليها تداعيات إنسانية واِقتصادية وأمنية جسيمة؛ لذا فإن مصر وهي تدين العدوان على أشقائها من الدول العربية، تدعو إلى إعطاء الفرصة لوقف الحرب، والبحث عن الحلول السلمية “فلا تسويات دون حوار.. ولا حلول دون تفاوض.. ولا سلام دون تفاهم، يضمن الأمن ويصون المقدرات، ويحمي الشعوب من ويلات الحروب”.

ومن ذات المنطلق، أشير إلى القضية الفلسطينية، التي تمثل جوهر النزاع في الشرق الأوسط، وموقف مصر فيها واضح لا لبس فيه: “لا سلام بلا عدل.. ولا اِستقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية” // ونرفض رفضاً قاطعاً؛ أى محاولات لتهجير الشعب الفلسطينى من أرضه، فهذا خط أحمر؛ لن تسمح مصر بتجاوزه أبداً.

نرفض رفضا قاطعا لأي محاولات للاالتفاف على اِتفاق وقف إطلاق النار في غزة أو تعطيله

ولقد شكل الوصول إلى اِتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في إطار خطة الرئيس الأمريكى ” دونالد ترامب”، محطة فارقة في تاريخ هذا الصراع // ونؤكد اليوم رفضنا القاطع، لأى محاولات للاِلتفاف على هذا الاِتفاق أو تعطيله، كما نشدد على ضرورة الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية، والشروع في إعادة إعمار قطاع غزة، وإطلاق مسار سياسي جاد، يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية، باِعتباره الطريق الوحيد لإنهاء هذه المأساة، وتحقيق سلام عادل ودائم فى المنطقة.

مصر لن تسمح بجر منطقة حوض النيل والقرن الإفريقي إلى صراعات عبثية تهدد حاضرها ومستقبلها

وفي السياق ذاته؛ نحذر من محاولات إشعال الفتن في حوض النيل والقرن الإفريقي، فهذه مغامرات بالغة الخطورة، ستترتب عليها تداعيات؛ لا قدرة لأحد على اِحتوائها، ولن يكون أى طرف بمنأى عن آثارها، ومصر؛ التي تنادي دائماً بالتعاون والتكامل مع الدول الشقيقة في حوض النيل، لن تسمح بجر المنطقة إلى صراعات عبثية، تهدد حاضرها ومستقبلها.

السيدات والسادة،

إن الاِحتفال بيوم الشهيد؛ ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو عهدٌ يتجدد؛ بأن نصون ما ضحوا من أجله، وأن نعمل بإخلاص واِجتهاد؛ من أجل رفعة مصر وتقدمها، وأن نُربى أبناءنا على حب الوطن والدفاع عنه، كلٌ فى موقعه ومجاله // وأعاهدكم أمام الله تعالى، أننا سنواصل العمل بلا كلل، لتحقيق ما تصبو إليه آمال وطموحات شعبنا العريق،
فى المستقبل القريب.

رحم الله شهداء مصر الأبرار، وجعل تضحياتهم نوراً؛ يضيء لنا طريق المستقبل، وذكراهم وقوداً؛ يحرك جهود العمل، ويحقق الرفعة لهذا البلد العظيم.

بسم الله الرحمن الرحيم
{ولَا تَحْسَبَنَّ الذِينَ قُتِلُوا فِى سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبّهمْ يُرزَقُون}
صدق الله العظيم

ودائماً وأبداً وبالله العظيم وبالله العظيم وبالله العظيم تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر
أشكركم، وكل عام وأنتم بخير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرابط المختصر