استمرار حرب إيران وإلغاء الرحلات للخليج يحول جزء من الطلب السياحي إلى وجهات أوروبية
أبرزها إسبانيا وإيطاليا واليونان
سمر السيد _ توقع تقرير أن يؤدي استمرار تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وبدء إلغاء الرحلات السياحية بلدان الخليج، إلى تحويل جزء من الطلب السياحي نحو وجهات أوروبية كإسبانيا وإيطاليا واليونان.
وأشار تقرير منشور على موقع “Euro news”، إلى أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بدأت بالفعل في تغيير خريطة السفر الدولي، مضيفا أن تصاعد التوترات أجبرت على الإغلاق المؤقت لاثنين من أهم المطارات في المنطقة، مما أدى إلى إلغاء الرحلات وتغيير مساراتها، وتزايد حالة عدم اليقين لدى شركات الطيران والمسافرين.

ورجح التقرير، أن يتجاوز التأثير قطاع الطيران، مشيرا إلى أنه مع تصاعد التوترات في المنطقة، بدأ بعض السياح يُعيدون النظر في خطط سفرهم، مما قد يُؤدي إلى تغييرات في تدفقات السياحة الدولية.
ورصد تقرير صادر عن شركة مابريان Mabrian للاستشارات السياحية، جانب بوادر تحوّل في الطلب السياحي نتيجة الحرب.
ولفت التحليل إلى انخفاض الثقة في العديد من وجهات الخليج، مما قد يفتح آفاقًا جديدة أمام أسواق سياحية أخرى، مشيرًا إلى تفاقم هذا التوجه في أعقاب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وسجلت وجهات سياحية مثل البحرين وعُمان وقطر بعضًا من أكبر الانخفاضات في مؤشر إدراك الأمن SPI، الذي يقيس مدى تقييم المسافرين لاستقرار الوجهة السياحية؛ ففي البحرين، انخفض المؤشر 81 نقطة ليصل إلى 9.6 فقط من أصل 100، بينما تراجع في عُمان 56.7 نقطة (إلى 24.8)، وفي قطرتراجع المؤشر 54.9 نقطة (إلى 18.4).
فيما انخفض مؤشر الإمارات العربية المتحدة 48.3 نقطة ليصل إلى 51.9، بينما تراجع في السعودية 13.6 نقطة ليصل إلى 85.3، وفقا للتقرير.
ويشير تقرير مابريان، إلى ثمة مؤشرات أولية على إمكانية تحويل جزء من الطلب السياحي المعتاد على الشرق الأوسط نحو وجهات أوروبية مثل إسبانيا وإيطاليا واليونان.
ويتوقع بعض منظمي الرحلات السياحية هذا التحول المحتمل، فيما أفادت صحيفة “إل باييس” الإسبانية، بأن الوكالات والشركات العاملة في القطاع السياحي سجلت زيادة في طلبات إلغاء الحجوزات إلى وجهات قريبة من مناطق النزاع، متوقعة تحويل جزء من هذا الطلب نحو وجهات أوروبية.
وحذر تقرير مابريان من أنه من السابق لأوانه تأكيد حدوث تغيير هيكلي في الطلب العالمي؛ ففي الوقت الراهن، تعكس البيانات بشكل أساسي تغيرات في التصورات ونوايا السفر، وهو ما قد يترجم إلى تغيرات أوضح في الحجوزات إذا ما طال أمد الصراع.













