سمر السيد _ أفاد تقرير حديث صادر عن دويتشه بنك الألماني بأن تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، ستتوقف على مدة النزاع وحجم التصعيدات المستقبلية.
وأضاف أنه خلافًا للصراع الإسرائيلي الإيراني العام الماضي، تستهدف إيران صراحةً القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج، مشيراً إلى أنه في هذه الحالة، إذا اقتصر رد إيران الانتقامي على المدى القصير وركز على الأصول الأمريكية في المنطقة (أي دون إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية لدول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك منشآتها النفطية)، فمن المتوقع أن يظل الأثر على اقتصادات الخليج محدودًا، وأن يتركز على قطاعات السياحة والخدمات اللوجستية والنقل، نظرًا لاستمرار إغلاق المجال الجوي.

أما في سيناريو آخر، وهو استمرار النزاع لفترة طويلة، و أن يسفر عن أضرار جسيمة بالبنية التحتية لدول مجلس التعاون الخليجي، فقد تشهد هذه البلدان الستة تباطؤًا في النمو الاقتصادي، لا سيما في القطاع غير النفطي، وسط احتمال تراجع الإقبال على السياحة وتعطل النقل.
ومع ذلك، يرى التقرير أن الهجمات المباشرة على المنشآت النفطية في المنطقة قد تؤثر سلبًا على آفاق النمو.
بالإضافة إلى ذلك، فبينما من المتوقع أن تعود أسعار النفط المرتفعة بالفائدة على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، فإن استمرار ارتفاع الأسعار لفترة طويلة قد يُعيق النمو العالمي، مما يُقلل الطلب الخارجي على نفط هذه البلدان، حسبما ذكر التقرير.
وعلى عكس معظم اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، يرجح التقرير أن تُترجم أسعار النفط المرتفعة إلى زيادة في معدل التضخم في الإمارات العربية المتحدة، نظرًا لإلغاء دعم الوقود فيها عام 2015.
وأضاف أن تدفقات رأس المال إلى الخارج و/أو انخفاض تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر قد تشكل قناة أخرى يُمكن من خلالها أن تؤثر فترة طويلة من الصراع على منطقة الشرق الأوسط ككل.













