المفوضية الأوروبية: ضرورة عدم تخلي الاتحاد عن خططه للتخلص من النفط والغاز الروسيين

سمر السيد _ أكدت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، على ضرورة عدم تخلي الاتحاد عن خططه للتخلص من النفط والغاز الروسيين، في ظل الأزمة الحادة التي تشهدها أسواق الطاقة عالميا نتيجة استمرار تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران وإغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وقد خفّض الاتحاد الأوروبي وارداته من الطاقة الروسية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، ويُخطط لحظر كامل لجميع واردات الطاقة الروسية، إلا أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أدت إلى اضطراب الأسواق العالمية، مما حدّ من إمدادات النفط والغاز ورفع الأسعار بشكل حاد، وفقا للتقرير المنشور على موقع شبكة CNBC الأمريكية.

E-Bank

رئيسة المفوضية: تخلي الاتحاد سيكون خطأً استراتيجيا فادحًا

وتُعد أوروبا عُرضة بشكل خاص لصدمة الطاقة.وقالت فون دير لاين اليوم الأربعاء، إن تخلي الاتحاد الأوروبي عن استراتيجيته التي تهدف إلى حرمان روسيا من عائدات مبيعات الطاقة التي تُموّل حربها ضد أوكرانيا سيكون خطأً استراتيجيا فادحًا.

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يُعدّ خيارات أخرى لخفض أسعار الطاقة في دوله الأعضاء الـ 27، بما في ذلك تدابير الدعم الحكومي، واتفاقيات شراء الطاقة، وتقديم إعانات أو وضع سقوف لأسعار الطاقة.

الاتحاد يُعدّ خيارات لخفض أسعار الطاقة في دوله الأعضاء الـ 27

تابعنا على | Linkedin | instagram

ومع ارتفاع الأسعار، اجتمع وزراء طاقة مجموعة السبع في باريس اليوم لمناقشة إمكانية الإفراج عن مخزونات النفط الطارئة التي تحتفظ بها وكالة الطاقة الدولية، ومن المقرر اتخاذ القرار في وقت لاحق من اليوم .

جاءت تصريحات فون دير لاين بعد أن صرّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن حكومته قد تقرر عدم انتظار أوروبا لرفض نفطها وغازها بشكل كامل.

موسكو تدرس وقف إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا

وقال إن الحكومة شرعت بالفعل في تقييم إمكانية وجدوى وقف إمداداتها من الوقود إلى السوق الأوروبية، دون انتظار إغلاق الأبواب أمامها بشكل قاطع، وفق تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية تاس.

وأضاف أن المهمة الآن هي القيام بذلك، وإعادة توجيه هذه الكميات من الأسواق الأوروبية إلى قطاعات أكثر جدوى، وفقا للتقرير.

في سياق متصل، سعى الاتحاد الأوروبي إلى خفض اعتماده على الطاقة الروسية بشكل كبير، حيث انخفضت الواردات إلى حوالي 13% لكل من الغاز الطبيعي المسال والغاز المنقول عبر الأنابيب، وأقل من 3% للنفط في عام 2025، بعد أن كانت 45% و27% على التوالي في عام 2021.

واعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي ينايرالماضي لائحة تحظر استيراد الغاز الطبيعي المسال والغاز المنقول عبر الأنابيب من روسيا اعتبارًا من 18 مارس الجاري ، مع فترات انتقالية للعقود القائمة،و بحلول نهاية عام 2027، سيتم حظر جميع واردات الغاز الروسي، بحسب ما ورد في اللائحة.

ومع ذلك، وُجّهت جميع صادرات الغاز الطبيعي المسال الروسية من منشأة يامال في القطب الشمالي إلى دول الاتحاد الأوروبي في فبراير، مما يُشير إلى أن الحظر التام قد يُشكّل تحديًا للاتحاد.

وصرّح نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، مؤخرا بأن شركات بلاده ستُعيد توجيه جزء من الغاز الطبيعي المسال المُصدّر حاليًا إلى الدول الأوروبية إلى أسواق أخرى، دون انتظار سريان حظر الاستيراد الذي سيفرضه الاتحاد الأوروبي، وفقًا لوكالة إنترفاكس.

وقد رفضت دولتا المجر وسلوفاكيا، الجهود الرامية إلى حظر الإمدادات الروسية، واستمرتا في استيراد النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، والغاز عبر خطوط النقل المرتبطة به، والتي تمر عبر أوكرانيا، إلا أن خط أنابيب دروجبا مُعطل حالياً بسبب الأضرار التي لحقت به خلال الحرب.

الرابط المختصر