دويتشه بنك: مصر تتمتع ببيئة اقتصادية كلية أكثر قوة مقارنة بالوضع قبل 3 سنوات
الجنيه من بين أكثر العملات تأثرا بالتطورات في الشرق الأوسط
سمر السيد_ قال دويتشه بنك الألماني، إن مصر لا تزال تتمتع ببيئة اقتصادية كلية أكثر قوة مقارنةً بما كانت عليه قبل ثلاث سنوات، مع نظام سعر صرف أكثر مرونة، وسيولة محسّنة في سوق الصرف الأجنبي، وتضخم تحت السيطرة نسبيًا، وسياسة نقدية متشددة.
وأضاف في تقرير حديث، أنه مع ذلك، من المرجح أن يُشكّل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الجيوسياسية، وما يترتب عليها من تدفقات خارجية مستمرة، لا سيما من سندات الخزانة، تحديًا كبيرًا لمصر، وأن يُبقي الضغوط على الجنيه مرتفعة.

وتابع البنك الألماني، أنه بالنظر إلى قوة الوضع الاقتصادي الكلي الأساسي لمصر، والآثار المباشرة المحدودة نسبيًا (حتى الآن) للحرب الأمريكية الإيرانية على البلاد (باستثناء التحديات المحتملة للحساب الجاري)، من جهة، وإلى ارتفاع الحاجة إلى تجديد السندات على المدى القصير، ووجود مراكز استثمارية طويلة الأجل، من جهة أخرى، نرى أنه من الحكمة التزام الحياد تجاه الجنيه المصري في المدى القريب، وانتظار تطورات إضافية أخرى بشأن استمرار الصراع.
وذكر التقرير أن التحديات المحتملة التي قد تواجه الحساب الجاري لمصر، تشمل وضع مصر كمستورد للطاقة، والاضطرابات المحتملة في قطاع السياحة الحيوي، فضلاً عن عائدات قناة السويس.
وقال مصرف دويتشه بنك، إن الجنيه المصري يُعدّ من بين أكثر العملات تأثراً بالتوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وأضاف البنك أنه بغض النظر عن التحديات المحتملة التي قد تواجه الحساب الجاري لمصر، بما في ذلك وضع مصر كمستورد للطاقة، والاضطرابات المحتملة في قطاع السياحة الحيوي، فضلاً عن عائدات قناة السويس، تظل مصر أيضاً عرضة للمخاطر بسبب ازدحام مراكزها الخارجية وارتفاع مخاطر تجديد السندات.
اعتماد بشكل كبير على سندات الخزانة قصيرة الأجل لتمويل الأنشطة
وتابع أن مصر لا تزال تعتمد بشكل كبير على سندات الخزانة قصيرة الأجل لتمويل أنشطتها، حيث تبلغ قيمة سندات الخزانة القائمة حاليًا 130 مليار دولار، وهو ما يمثل ما يقرب من 50% من إجمالي الدين (مع تقسيم النصف الآخر بالتساوي تقريبًا بين السندات المحلية والسندات بالعملات الأجنبية).
وبحسب التقرير، ازداد إصدار سندات الخزانة ومشاركة المستثمرين الأجانب بشكل حاد بعد تحرير سعر صرف الجنيه المصري في مارس 2024، مما جعل شهري مارس وأبريل من أكثر الشهور كثافة من حيث عمليات استرداد سندات الخزانة.
وتوقع استرداد سندات خزانة بقيمة تقارب 35 مليار دولار خلال الشهرين المقبلين.
ولفت إلى أنه في سبتمبر من العام الماضي، بلغت حيازات الأجانب من سندات الخزانة حوالي 45 مليار دولار أمريكي، وشملت هذه الحيازات آنذاك حوالي 24 مليار دولار أمريكي كضمانات مملوكة لشركات عاملة في البلاد.
وتابع أنه بافتراض ثبات حصة الأجانب منذ سبتمبر الماضي، فقد تصل حيازات الأجانب الآن إلى 55 مليار دولار أمريكي من سندات الخزانة.
وتشير البيانات حول صافي مشتريات ومبيعات السندات المحلية، فضلًا عن سندات الخزانة، من قبل الأجانب في البورصة المصرية إلى أن الأجانب قد بدأوا بالفعل في بيع الأصول المحلية قبيل أحداث نهاية الأسبوع الماضي، حتى وإن كان حجم هذه التحركات أقل من 2 مليار دولار.
مصر لديها احتياطي أجنبي كبير 32 مليار دولار منه عملات أجنبية
ولفت المصرف الألماني إلى أن حجم الاحتياطيات الدولية بمصر كبير، وسجل 53 مليار دولار أمريكي (حتى يناير الماضي)، موزعًا بين 32 مليار دولار أمريكي من العملات الأجنبية و21 مليار دولار أمريكي من الذهب. وبالإضافة إلى ذلك، أتاح اعتماد مجلس إدارة صندوق النقد الدولي الأخير لأحدث المراجعات أكثر من ملياري دولار أمريكي للسلطات المصرية.













