رئيس الوزراء: تداعيات التصعيد العسكري تهدد أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية
مدبولي: ضرورة إدراك تداعيات التصعيد الاقتصادي في المنطقة
حابي_ ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة؛ لمناقشة عدد من الموضوعات والملفات.
واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بالإشارة إلى أن الأيام الأخيرة شهدت استمرار ارتفاع وتيرة التصعيد العسكري وتداعياته على منطقة الشرق الأوسط وعلى مصر، مشيرًا إلى موقف الدولة المصرية من هذه الأحداث، والذي يتمثل في ضرورة تحلي جميع الأطراف بضبط النفس والعمل على خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار والدفع بالمسار الدبلوماسي.
وأكد مدبولي أن مصر ستستمر في بذل جهودها مع كل الدول والأطراف المعنية بهدف احتواء هذا التصعيد وتسوية الأزمة بالوسائل السلمية؛ من أجل تجنيب شعوب المنطقة المزيد من التوتر وعدم الاستقرار والحفاظ على مقدراتها ومستقبلها.
وفي السياق نفسه، أشار رئيس الوزراء إلى ضرورة إدراك جميع الأطراف خطورة التداعيات الاقتصادية للتصعيد الراهن في المنطقة، الذي امتدت آثاره إلى مختلف دول العالم، بما يؤثر في استقرار أمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية، وينعكس على معيشة المواطنين وتوفير احتياجاتهم.
وفي هذا الإطار، تحدث رئيس الوزراء عن تأكيد عبد الفتاح السيسي موقف الدولة المصرية خلال اجتماعاته واتصالاته المكثفة مع عدد من قادة العالم ومشاركته في الفعاليات المتعلقة بذلك، لافتًا إلى مشاركته عبر تقنية الفيديو كونفرانس في الاجتماع الطارئ الذي دعا إليه الاتحاد الأوروبي حول التطورات الإقليمية الراهنة، حيث شدد على أهمية التمسك بمبدأ تسوية الأزمات والنزاعات عبر الوسائل السلمية باعتباره الخيار الصحيح لتحقيق الاستقرار والأمن.
كما أشار رئيس الوزراء إلى أن هذا الموقف أكد عليه الرئيس أيضًا خلال فعاليات الندوة التثقيفية الـ43 التي نظمتها القوات المسلحة المصرية في إطار احتفالات مصر بـيوم الشهيد والمحارب القديم، حيث أوضح أن المنطقة تمر بظرف دقيق بسبب الحرب الجارية حاليًا، وما قد يترتب عليها من تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية جسيمة، مع الدعوة إلى منح الفرصة لوقف الحرب والبحث عن حلول سلمية.
وفي الوقت نفسه، أشار إلى تشكيل لجنة إدارة الأزمات المركزية خلال الأيام الماضية لمتابعة تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، مؤكدًا أن اللجنة ستنعقد بشكل دوري لمتابعة التطورات الإقليمية، خاصة مستجدات العمليات الأمريكية-الإسرائيلية في إيران، وبحث مختلف التداعيات التي تلقي بظلالها على المنطقة والعالم وعلى الداخل المصري.
وقال مدبولي إن اجتماع لجنة إدارة الأزمات استعرض السيناريوهات التي أعدتها الوزارات والجهات المعنية للتعامل مع تداعيات تطورات الأحداث في المنطقة، في إطار الاستعداد لمواجهة أي تأثيرات على السوق المحلية، حيث أقرت اللجنة حزمة من الإجراءات الحكومية لترشيد الإنفاق وترشيد الاستهلاك.
كما أكد رئيس الوزراء إلى قيامه بجولة مطلع الأسبوع في محافظة السويس لتفقد ميناء سوميد البترولي، إضافة إلى محطة تداول وتخزين المنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال بالميناء، موضحًا أن الجولة جاءت لمتابعة جاهزية البنية التحتية لاستقبال وتداول الغاز الطبيعي المسال، التي تعمل بانتظام على استقبال شحنات الغاز عبر سفن التغويز الموجودة بالرصيف البحري بالميناء، لإعادة ضخها إلى السوق المحلية من خلال خطوط الشبكة القومية للغاز الطبيعي.
كما تفقد صومعة عتاقة بمحافظة السويس، إحدى الصوامع الحديثة ضمن المشروع القومي للصوامع، بسعة تخزينية تبلغ 60 ألف طن، وذلك في إطار متابعة منظومة الأمن الغذائي وتعزيز قدرات الدولة في تخزين الحبوب، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تتابع الموقف أولًا بأول وعلى مدار الساعة لضمان استقرار الإمدادات الغذائية وتوافر السلع الأساسية للمواطنين ومختلف المنتجات البترولية.
وشدد مدبولي على ضرورة تفعيل الرقابة المكثفة على الأسواق للتصدي لأي ممارسات ضارة أو غير مسؤولة للتلاعب في أسعار السلع أو احتكارها واستغلال الأزمة لتحقيق أرباح غير مشروعة، مؤكدًا أنه سيتم اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتحويل هذه المخالفات إلى النيابة العسكرية.










