عبير لهيطة: الوقود يستحوذ على 20 – 40% من تكاليف تشغيل قطاع النقل واللوجستيات
أعباء إضافية أخرى تصل إلى 25% من تكلفة الإنفاق الكلية
شاهندة إبراهيم – قالت المهندسة عبير لهيطة، العضو المنتدب للشركة المصرية لخدمات النقل – ايجيترانس نوسكو، إن الوقود يمثل أحد أعلى بنود الإنفاق التشغيلي في عمليات النقل واللوجستيات ويستحوذ عادةً على ما بين 20% إلى 40% من إجمالي التكاليف، وذلك بحسب المسافات المقطوعة وتقلبات أسعار الوقود، وتصل التكلفة المباشرة للوقود إلى نحو 30% من المصروفات التشغيلية المباشرة لشركات النقل في كثير من الأحيان.
وأوضحت لهيطة في تصريحات خاصة لبوابة حابي جورنال، أن الوقود يعتبر أحد العوامل الأساسية في إجمالي تكلفة عمليات النقل واللوجستيات، ولكن تكلفة العمليات لا تقتصر على الوقود فقط؛ بل تشمل أيضًا نفقات أخرى مرتبطة مثل الإطارات، وقطع الغيار، والأدوات، والمهمات التشغيلية، ما يضيف زيادة أخرى قد تصل إلى 25% من تكلفة التشغيل الكلية.

تسارع معدلات التصخم مع ارتفاع أسعار الطاقة
وأشارت إلى أن معدلات التضخم تتسارع مع ارتفاع أسعار الوقود، مما سيؤدي إلى زيادات متتالية في أسعار مختلف السلع والخدمات المتعلقة بسلسلة الإمداد.
ونوهت العضو المنتدب للشركة المصرية لخدمات النقل – ايجيترانس نوسكو، بأن إستراتيجيتها تركز على الاستثمار في رفع الكفاءة التشغيلية والابتكار، وهو ما يمكّنها من مواجهة تحديات السوق من خلال دراستها وتحليلها العميق ومن ثم الخروج بحلول تطور من الشركة على صعيد التعامل مع الوضع الحالي في قطاع اللوجستيات.
وتابعت: الحلول المرنة تساعد الشركة على اتخاذ خطوات فعّالة وملموسة مع استهداف تقليل استهلاك الوقود وخفض التكاليف التشغيلية، وهو الأمر الذي يعزز استدامة الأعمال ويزيد من تنافسية الخدمات المقدمة للعملاء، في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتأثيرها المباشر وغير المباشر على تكاليف التشغيل وسلسلة الإمداد.
زيادة متوقعة في أسعار خدمات النقل البري بنسبة تصل إلى 20%
وعن تقديرات تحريك أسعار خدمات النقل البري، قالت إن التوقعات الأولية ترجّح أن تدور نسبة الزيادة بين 15 إلى 20%.
وأوضحت أن أسعار المواد البترولية شهدت العديد من الزيادات خلال العشر سنوات الماضية، تزيد عن 20 مرة، وذلك في إطار خطة الحكومة المصرية لإعادة هيكلة منظومة دعم المنتجات البترولية، التي تستحوذ على 20% من إجمالي الدعم الكلي الذي تقدمه الحكومة من خلال إستراتيجية الحماية الاجتماعية.
وأضافت لهيطة أن زيادة أسعار الوقود بدأت في يونيو 2014، حيث زادت أسعار البنزين والسولار بنسبة 50%، وقد شهد عام 2025 وحده 3 زيادات سعرية بمتوسط 16 و17%، وزيادة 19% للسولار، وهو أمر لم يحدث من قبل.
ونوهت بأن الزيادة الأخيرة وصلت إلى نسبة تراوحت بين 11.6% إلى 20%، وأرجعت الحكومة ذلك لعدة أسباب منها، اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وزيادة تكاليف الشحن البحري والتأمين، وارتفاع أسعار البترول الخام عالميًا إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ سنوات.
كما لفتت إلى أن زيادة أسعار البنزين والسولار في أكتوبر 2025، بنسبة 14.8% أدت إلى ارتفاع مباشر في تكاليف النقل البري بنسبة تتراوح بين 8% إلى 13%.
وفي سياق متصل، أكّدت عبير لهيطة أن ارتفاع أسعار الوقود سيؤدي إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم، لأن الوقود ليس سلعة معزولة بل هو العمود الفقري لتكلفة كل سلعة وكل خدمة تصل إلى المستهلك.
وتوقعت أن تصل نسبة التضخم في مارس إلى 16%، مقارنةً بـ 13.4% في فبراير و11.9% في يناير من نفس العام، ونبهت إلى أن هذا المسار المتوقع تصاعدي ولا يمكن تجاهله، وما يجعل الوضع أكثر تعقيدًا هو أننا لسنا أمام صدمة مفاجئة، بل أمام موجة متراكمة.
وتابعت: فقد أدت الزيادة السابقة في أسعار الوقود إلى ارتفاع التضخم الشهري في أكتوبر 2025 بين 3% و3.5%، ليصل معدل التضخم السنوي إلى نحو 13.5%، وهو ما أدى إلى محاولات الحكومة لاستيعاب هذا الضغط حين أعلنت وزارة البترول تثبيت أسعار الوقود لمدة عام كامل وهو قرار لاقى ترحيب واسع لأنه يمنح القطاع اللوجستي استقرارًا في التخطيط ولكن الأحداث الجارية فرضت نفسها.
ونوهت بأن الارتفاع الكبير في أسعار البترول، واضطراب أسواق الغاز، وتعطّل مسارات النقل في مضيق هرمز الذي يمر من خلاله ما بين 20% و30% من استهلاك العالم من المواد البترولية كل هذه العوامل تضافرت لتجعل تثبيت الأسعار محليًا أمرًا بالغ الصعوبة في مواجهة موجة عالمية بهذا الحجم.













