17% ارتفاع بأسعار النفط الخام منذ قرار الطاقة الدولية الإفراج الطارئ عن المخزونات
سمر السيد_ ارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 17% منذ أن أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الإفراج الطارئ عن المخزونات يوم الأربعاء الماضي، والتي بلغ حجمها 400 مليون برميل، غيرأن هذه الكميات لم تبعث الثقة في الأسواق أو تعالج الاضطرابات الناجمة عن الإمدادات.
وأغلقت أسعار النفط، المعيار الدولي، فوق 100 دولار أمس الجمعة للجلسة الثانية على التوالي، حسبما أفاد تقرير منشور على شبكة سي إن بي سي الأمريكية.

وأرجع تاماس فارجا، المحلل في شركة الوساطة النفطية PVM بلندن، السبب إلى تعرض ناقلات النفط للهجمات في الخليج العربي، وبقاء مضيق هرمز الحيوي مغلقًا بشكل شبه كامل، وتعهد المرشد الأعلى الإيراني الجديد بإبقاء هذا الممر التجاري الحيوي مغلقًا.
وقال توم لايلز، نائب الرئيس الأول لأبحاث قطاع التنقيب والإنتاج في شركة الاستشارات ريستاد إنرجي، إنه إلى حين إعادة تفعيل حركة العبور، ستكون آثار هذه التصريحات السياسية محدودة.
وأضاف لايلز أن السعودية والعراق والكويت والإمارات العربية المتحدة كانت تصدر حوالي 14 مليون برميل نفط يوميًا قبل الحرب، مشيرا إلى أنه يمكن تصدير ما بين 5 و6 ملايين برميل يوميًا عبر خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية التي تنتهي في البحر الأحمر وخليج عُمان.
وتابع أن هذا يعني أن حوالي 9 ملايين برميل يوميًا، أو ما يقارب 10% من الإمدادات العالمية، لا يمكنها المرور إلا عبر المضيق، وستبقى محصورة في المنطقة حتى استئناف حركة النقل.
وأضاف أنه من المحتمل أن ترتفع أسعار النفط إلى مستويات تُؤدي إلى انخفاض الطلب قبل أن يبدأ إطلاق المخزونات بالكامل.
وقال إنه للوهلة قد يبدو أن ال 400 مليون برميل من الإمدادات الطارئة ستغطي حوالي 40 يومًا من هذه الإمدادات المفقودة،لكن الواقع أكثر تعقيدًا بكثير.
وأضاف أن هناك كمية محدودة فقط يمكن ضخها خلال فترة زمنية محددة؛ فليس الأمر كما لو أن 400 مليون برميل ستظهر فجأة في السوق.
وأفاد محللو بيرنشتاين Bernstein في تصريحات يوم الخميس الماضي، إن إمدادات النفط المتأثرة بالحرب أكبر بكثير من المخزونات التي يمكن لوكالة الطاقة الدولية ضخها يوميًا، ونتيجة لذلك، سيكون لهذا الإجراء تأثير محدود على مسار أسعار النفط.
وقال محللو بيرنشتاين، إن هذا الأمر يُتيح بعض الوقت، لكنه لا يحل الأزمة.
ومن المقرر أن تضخ الولايات المتحدة 172 مليون برميل نفط على مدى 120 يومًا، ما يعني 1.4 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل 15% فقط من الإمدادات المفقودة نتيجة إغلاق مضيق هرمز، ويستغرق وصول البراميل إلى السوق 13 يومًا منذ تفويض الرئيس دونالد ترامب.
ولم تُفصّل وكالة الطاقة الدولية موعد بدء الدول الأعضاء الأخرى في إطلاق البراميل أو الكميات المطلوبة، مكتفيةً بالقول إن كل دولة من الدول الأعضاء الـ 32 ستُقرر ذلك بناءً على ظروفها الخاصة، حسبما أفاد التقرير.
إلى ذلك، تتوقع شركة ريستاد أن تؤدي حربٌ تستمر شهرين إلى ارتفاع أسعار خام برنت إلى 110 دولارات للبرميل بحلول أبريل المقبل، أما حربٌ تستمر أربعة أشهر فقد ترفع سعر برنت إلى 135 دولارًا للبرميل بحلول يونيوالمقبل.
في الأثناء، يواجه أعضاء وكالة الطاقة الدولية خطر نضوب مخزوناتهم، حيث تمثل الكمية المقرر إطلاقها، والبالغة 400 مليون برميل، 33% من إجمالي مخزونات الدول الأعضاء، والبالغة 1.2 مليار برميل.
وتمثل الكمية التي تخطط الولايات المتحدة لإطلاقها 41% من الكمية الموجودة حاليًا في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، والبالغة 415 مليون برميل.
وصرح وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، يوم الأربعاء الماضي، بأن البيت الأبيض يخطط لتعويض النفط الذي سيتم إطلاقه بأكثر من 200 مليون برميل خلال العام المقبل، دون أي تكلفة على دافعي الضرائب.
وأوضح التقرير أن إجراء وكالة الطاقة الدولية لا يُعالج مشكلة 20% من صادرات الغاز الطبيعي المسال التي لا تصل إلى السوق العالمية بسبب إغلاق مضيق هرمز.
وقال توبين ماركوس، رئيس قسم السياسة الأمريكية في مؤسسة وولف للأبحاث، إن المخزونات ستخفف جزئيًا من صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب.
واتفقت أكثر من 30 دولة في أوروبا وأمريكا الشمالية وشمال شرق آسيا على ضخ 400 مليون برميل من النفط في السوق العالمية في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار الطاقة منها 172 مليون برميل ستفرج عنها الولايات المتحدة من احتياطيها البترولي الاستراتيجي، أي ما يعادل 43% من إجمالي احتياطيات وكالة الطاقة الدولية.













