تامر قطب: الدولار والشحن العاملان الحاسمان في تسعير المركبات

توجه الدولة إلى ترشيد الواردات سيناريو محتمل مع تفاقم الأزمة

شاهندة إبراهيم _ قال المهندس تامر قطب، المدير التنفيذي لشركة أبو غالي موتورز، وكلاء جيلي وسوبارو في السوق المصرية، إن التصعيد العسكري الأخير في المنطقة قد ينعكس على سوق السيارات في مصر عبر عدة قنوات، أبرزها ارتفاع سعر الدولار وزيادة تكلفة الشحن والتأمين البحري، ما قد يدفع الشركات إلى مراجعة الأسعار خلال الفترة المقبلة القريبة.

أوضح قطب في تصريحات لجريدة حابي، أن سوق السيارات من أكثر القطاعات التي تتأثر بتغيرات سعر الصرف، نظرًا لاعتمادها بدرجة كبيرة على المكونات المستوردة.

E-Bank

أضاف إن استمرار ارتفاع الدولار سيؤدي حتمًا إلى زيادة تكلفة استيراد السيارات أو مكوناتها، وهو ما سينعكس على السعر النهائي للمستهلك بنفس مقدار صعود العملة الصعبة.

وأشار إلى أن أزمة الشحن تعد عاملًا مؤثرًا أيضًا، حيث ارتفعت تكلفة الشحن البحري 3 أضعاف، مع فرض شركات الشحن ما يعرف بتأمين مخاطر الحروب على الشحنات القادمة من منطقة الشرق الأوسط، ما أدى إلى تضاعف تكاليف النقل والتأمين وتأخر وصول الشحنات.

أضاف أن أحد السيناريوهات المحتملة في حال تفاقم الأزمة يتمثل في توجه الدولة إلى ترشيد الواردات للحفاظ على الموارد الدولارية، وهو ما قد يشمل المنتجات غير الأساسية مثل السيارات.

وأكّد المدير التنفيذي لشركة أبو غالي موتورز، أن عملية تسعير السيارات ترتبط بشكل رئيسي بسعر الدولار وتكلفة الشحن، موضحًا أن حتى السيارات المجمعة محليًا تتأثر أيضًا بارتفاع الدولار نظرًا لاعتمادها على مكونات مستوردة.

تابعنا على | Linkedin | instagram

ولفت إلى أن التأثير الحالي يشمل جميع المناشئ دون استثناء، سواء الأوروبية أو الآسيوية، مؤكدًا أن الأزمة لا تمنح أفضلية حقيقية لأي علامة تجارية.

وأشار إلى أن السيارات المجمعة محليًا قد تكون الأقل تأثرًا نسبيًا مقارنة بالمركبات المستوردة بالكامل، نظرًا لوجود استثمارات قائمة بالفعل في خطوط الإنتاج، ما يقلص من تأثير تغير سعر الصرف على جزء من التكلفة.

أوضح قطب أن الشركات والوكلاء المحليين يتبنون حاليًا سياسة الترقب قبل اتخاذ قرار بتحريك أسعار السيارات، للوقوف على ما إذا كانت الزيادة الراهنة في سعر صرف الدولار مؤقتة أم مستمرة.

ونوّه بأن الشركات عادةً لا تعيد تسعير السيارات الموجودة بالفعل في المخزون، وإنما يتم تعديل الأسعار عند استيراد شحنات جديدة بتكلفة أعلى.

ورجّح تامر قطب في حال استمرار الأزمة ومواصلة ارتفاع الدولار؛ أن تبدأ الشركات في مراجعة الأسعار خلال الفترة المقبلة القريبة، لافتًا إلى أن أي زيادة محتملة ستكون مرتبطة بشكل مباشر بنسبة ارتفاع الدولار.

وأكد أن الشركات لا تفضل رفع الأسعار لأن ذلك يؤدي عادةً إلى تراجع الطلب، إلا أن الزيادات قد تصبح ضرورية إذا ارتفعت التكلفة الفعلية للاستيراد أو الجمارك نتيجة تغير سعر الصرف.

كما أوضح أن بعض الشركات لديها شحنات في طريقها للوصول، وعند الإفراج عنها جمركيًا سيتم احتساب الرسوم وفق سعر الدولار الجديد، وهو ما قد ينعكس على أسعارها عند طرحها في السوق.

وسجل متوسط سعر شراء الدولار مستوى 52.39 جنيه، أما البيع 52.49 جنيه، خلال تعاملات الخميس الماضي وفق بيانات البنك المركزي المصري.

وكان سعر الدولار يبلغ نحو 47 جنيهًا قبل اندلاع التصعيد العسكري الأمريكي الإيراني في 28 فبراير الماضي.

الرابط المختصر