كلاركسون للشحن تتوقع انخفاض الإيرادات.. وتأثير الحرب ليس فوريا

سمر السيد _ قال اللواء إيهاب البنان، رئيس مجلس إدارة وكالة كلاركسون للشحن البحري، إن تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وما تبعها من إغلاق لمضيق هرمز كان له تأثير كبير على حركة ناقلات النفط المتجهة من الخليج العربي إلى أوروبا، والتي كانت تمر عادة عبر قناة السويس.

أكد في تصريحات خاصة لجريدة حابي، أن توقف هذه الناقلات عن العبور سيكون له تأثير كبير على الاقتصاد المصري، خاصة أن ناقلات النفط ذات الحمولات الضخمة تسدد رسوم عبور مرتفعة لقناة السويس مقارنة بغيرها من السفن.

E-Bank

وقال إن هذا الأمر سيكون له تداعيات على وكالة كلاركسون للشحن، لكن التأثير لا يظهر بشكل فوري أو لحظي، موضحًا أن شركته تأثرت خلال الفترة الماضية نتيجة تداعيات الحرب في غزة، لكن التأثير الجديد لإغلاق مضيق هرمز سيظهر بعد فترة.

وأوضح أن العقود والرحلات التي تمت قبل التصعيد لا يوجد فيها تأثير، لكن التأثير الحقيقي سيبدأ في الظهور بعد نحو عشرة أيام مع التعاقدات والرحلات الجديدة التي كانت تمر عادة عبر مضيق هرمز.

أضاف أن حجم التأثير الدقيق على وكالة كلاركسون لا يمكن تحديده حاليًا، لأنها تقيس أداءها على مدار العام، لكن من المتوقع أن يظهر ذلك في صورة انخفاض في إيرادات شركته التي تعمل مع مختلف الجنسيات على خطها الملاحي، باستثناء الدول الخاضعة لعقوبات أو التي تواجه مشكلات قانونية.

تنويع الاستثمارات لدى الشركات أحد أهم السبل لمواجهة الأزمات

تابعنا على | Linkedin | instagram

وفيما يتعلق بالحلول، أكد أن تنويع الاستثمارات لدى الشركات يمثل أحد أهم السبل لمواجهة الأزمات، مشددًا على ضرورة عدم الاعتماد على نشاط استثماري واحد فقط. وأضاف أن شركات النقل البحري يمكنها التوسع في مجالات أخرى داخل القطاع نفسه.

قال إن موقع مصر الإستراتيجي وتحكمها في أهم ممر ملاحي في الشرق الأوسط، وهو قناة السويس، جعلاها محل اهتمام وأنظار العالم، مشيرًا إلى أن التوترات الإقليمية التي شهدتها منطقة الشرق المتوسط جراء الحرب في غزة أثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة بالقناة، حيث توقفت بعض السفن عن المرور عبر مضيق باب المندب واتجهت إلى طريق رأس الرجاء الصالح لتجنب المخاطر الأمنية.

وأضاف إن شركات التأمين رفعت آنذاك قيمة التأمين على السفن بشكل كبير، ما جعل المرور عبر قناة السويس مكلفًا بالنسبة لشركات الشحن.

أشار إلى أن العديد من الخطوط الملاحية العالمية اعتادت لاحقًا على طريق رأس الرجاء الصالح، ومن بينها شركة ميرسك Maersk، موضحًا أنه رغم أن الرحلة عبر هذا الطريق أطول وأكثر تكلفة، لكن التكلفة النهائية يتحملها المستهلك، بينما وجدت بعض الشركات أنها تحقق أرباحًا جيدة من خلاله.

وأضاف أن سلاسل الإمداد والعملية اللوجستية استقرت عبر هذا الطريق البديل، وأصبح هناك مخزون كافٍ من السلع في أوروبا، ولم تعد هناك تأخيرات تُذكر في وصول البضائع.

الرابط المختصر