سارة إبراهيم: الأزمة الحالية اختبار جديد لقدرة صناعة الطباعة على الصمود

ضرورة الحفاظ على مخزون إستراتيجي من المدخلات الأساسية

فاطمة أبوزيد _ قالت سارة إبراهيم، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للطباعة والتغليف والورق ومستشار رئيس غرفة الطباعة للعلاقات الدولية، إن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين إيران وأمريكا وإسرائيل خلقت حالة من القلق في عدد كبير من القطاعات الصناعية عالميًا، وعلى رأسها قطاع الطباعة والتغليف، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على استقرار سلاسل الإمداد وتوافر الخامات في الأسواق الدولية.

أوضحت إبراهيم في تصريحات لحابي، أن المتغيرات السريعة في المنطقة تدفع الشركات المصرية إلى المتابعة المستمرة للتطورات، نظرًا لأن أي اضطراب في الممرات التجارية أو أسعار الشحن قد ينعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج.

E-Bank

أضافت إبراهيم أن القطاع يمتلك قدرًا من المرونة بفضل تنوع مصادر الخامات التي تعتمد عليها المصانع المصرية، مشيرة إلى أن هذا التنوع يخفف من حدة المخاطر في حالة تأثر أحد الأسواق نتيجة تصاعد العمليات العسكرية أو فرض قيود على الحركة التجارية.

ولفتت إلى أن الأزمة الحالية تُعد اختبارًا جديدًا لقدرة الصناعة على الصمود، خاصة بعد التجارب التي مر بها القطاع خلال السنوات الماضية مثل جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية وارتفاع أسعار الطاقة والشحن عالميًا.

تابعت: إن الشركات العاملة في الطباعة والتغليف أصبحت أكثر خبرة في إدارة الأزمات، إذ طورت خلال السنوات الماضية أنظمة بديلة للتوريد وخططًا للطوارئ، وهو ما يظهر بوضوح الآن مع احتدام الصراع في الشرق الأوسط.

وأكدت أن هذه الخبرة المتراكمة تجعل الشركات قادرة على التعامل مع سيناريوهات قد تشمل زيادة مدد الشحن، ارتفاع أسعار المواد الخام، أو اضطراب خطوط النقل البحري.

تابعنا على | Linkedin | instagram

أوضحت إبراهيم أن القطاع يعمل حاليًا على عدة محاور لضمان استقرار الإنتاج رغم تصاعد الحرب، أبرزها تنويع الأسواق التصديرية لتقليل الاعتماد على سوق واحد، وهو ما يمنح الشركات قدرة أكبر على تعويض أي تراجع محتمل في الطلب من أسواق قد تتأثر مباشرة بالاضطرابات. وأشارت إلى أن الشركات تعمّق كذلك قاعدة مورديها من الخامات والمواد البتروكيماوية والأحبار والورق لضمان عدم الاعتماد على مصدر واحد قد يتعرض للانقطاع.

أضافت أن الحفاظ على مخزون استراتيجي من بعض المدخلات الأساسية أصبح ضرورة وليس رفاهية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير المتوقع في تكاليف الشحن البحري إذا استمرت العمليات العسكرية أو توسعت رقعتها.

وأكدت أن العديد من المصانع رفعت بالفعل مستويات مخزونها بنسبة تتراوح بين 20% و40% تحسبًا لأي اضطراب مفاجئ في الإمدادات.

تعزيز العلاقات مع العملاء المحليين والدوليين محور مهم في المواجهة

لفتت إبراهيم، إلى أن تعزيز العلاقات مع العملاء المحليين والدوليين يمثل محورًا مهمًا في إستراتيجيات الشركات خلال هذه المرحلة، إذ تحاول المصانع امتصاص جزء من الزيادات المتوقعة في تكلفة الإنتاج، حفاظًا على استمرارية التعاقدات وعدم فقدان حصصها السوقية.

الرابط المختصر