شريف فتحي: استراتيجيات حديثة لتعزيز الحركة السياحية في مصر
نسعى لجذب 30 مليون سائح قبل 2030
حابي_ عقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، واللواء الدكتور إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء، اجتماعاً موسعاً مع عدد من المستثمرين السياحيين من أعضاء جمعية مستثمري جنوب سيناء برئاسة تامر مكرم، لمناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بتطوير القطاع السياحي بالمحافظة، واستعراض مستجدات الوضع السياحي الحالي، وبحث آليات دفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة إلى مصر بصفة عامة وإلى محافظة جنوب سيناء بصفة خاصة، فضلاً عن التحديات التي قد تواجه المستثمرين، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وأكد شريف فتحي، أهمية مثل هذه اللقاءات التي تتيح طرح وتبادل الأفكار والرؤى ومناقشتها بشكل مباشر، بما يسهم في الوصول إلى حلول عملية تدعم تنمية القطاع السياحي بصفة عامة وفي محافظة جنوب سيناء بصفة خاصة.

وأشار الوزير إلى أن السياحة تقوم على حرية وأمن وسلامة الانتقال والتنقل للسائحين والزائرين، لافتاً إلى أن الوصول إلى 30 مليون سائح ليس مجرد رؤية للوزارة بل هدف تسعى الدولة المصرية إلى تحقيقه. وأضاف أن رؤية الوزارة ترتكز على الاستفادة من المقومات السياحية الفريدة التي تتمتع بها مصر، والتي تمنحها تنوعاً سياحياً لا مثيل له يتيح للسائح تجربة العديد من المنتجات السياحية المختلفة ويشجعه على تكرار زيارة المقصد السياحي المصري.
وأوضح أن الوزارة تعمل على ربط ودمج هذه المنتجات السياحية المختلفة لخلق تجارب جديدة وتقديم المقصد المصري بصورة أكثر تنوعاً، بدلاً من الاكتفاء بعرض المنتجات التقليدية، بما يعزز جاذبية المقصد ويرفع معدلات تكرار الزيارة.
وأكد الوزير أن القطاع السياحي الخاص يمثل الشريك الأساسي في صناعة السياحة بمصر، مشيراً إلى أن الدراسات التي تم إجراؤها لقياس رضا الزائرين عن المقصد المصري أظهرت أن مصر تتميز بثلاثة عناصر رئيسية: التنوع السياحي، أصالة التجربة السياحية، والأكلات التقليدية التراثية
خطط تسويقية مُخصصة لكل سوق سياحي وأساليب حديثة في الترويج السياحي لمصر تعتمد على الذكاء الاصطناعي
وأشار إلى أن الوزارة تطبق خططاً تسويقية مخصصة لكل سوق سياحي، وتستخدم أساليب حديثة في الترويج تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، فضلاً عن الاستعانة بالمؤثرين والمدونين حول العالم.
وأوضح الوزير أن الوضع السياحي الحالي في ظل الظروف الإقليمية الراهنة يشهد تباطؤاً نسبيًا في بعض الحجوزات خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الإلغاءات تتركز في حجوزات الأفراد وليس المجموعات السياحية. وأضاف أنه بالتنسيق مع وزارة الخارجية تم العمل على الحفاظ على التدفقات السياحية الوافدة، والتأكيد على أن إرشادات السفر الصادرة عن الدول تعكس الواقع الحقيقي للأوضاع في مصر وما تتمتع به من أمن وأمان.
متابعة مستمرة للأسواق السياحية المختلفة وتقديم الحوافز بشكل موجه ومدروس
وأشار إلى اتخاذ عدة إجراءات للحفاظ على تواجد المقصد المصري في السوق السياحي العالمي، منها تخفيض نسبة معامل الحمولة (Load Factor) في برنامج تحفيز الطيران، وتعزيز الترويج السياحي في الأسواق سريعة الاستجابة، مع الاستمرار في متابعة مختلف الأسواق وتقديم الحوافز بشكل موجه ومدروس.
تعاون مع الاتحاد المصري للغرف السياحية وكافة ممثلي القطاع السياحي الخاص
وأكد استمرار التعاون مع الاتحاد المصري للغرف السياحية والغرف وجمعيات المستثمرين وكافة ممثلي القطاع الخاص لدعم وتطوير صناعة السياحة في مصر.
ولفت الوزير إلى أهمية زيادة الطاقة الفندقية من خلال عدة آليات، منها تنظيم وترخيص نمط الإقامة الجديد المعروف باسم “وحدات شقق الإجازات (Holiday Homes)” وإصدار الضوابط المنظمة له بما يضمن الالتزام بمعايير الجودة والسلامة والنظافة والصحة المهنية.
المؤشرات الحالية تؤكد أن الوضع السياحي بمصر يسير بشكل جيد باستثناء التباطؤ النسبي ببعض الحجوزات
وأعرب عن تفاؤله بمستقبل القطاع السياحي في مصر، مؤكداً أن التحديات الحالية سيتم تجاوزها، وأن القطاع سيشهد مزيداً من النمو خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التعاون الوثيق بين الحكومة والقطاع الخاص.
واستعرض ما حققته مصر خلال العام الماضي من نمو في الحركة السياحية نحو 21%، مؤكدًا استمرار هذا الزخم خلال بداية العام الجاري، وأن المؤشرات الحالية تدل على أن الوضع السياحي يسير بشكل جيد، باستثناء تباطؤ بعض الحجوزات.
وأشار إلى أن استمرار النمو بنفس الوتيرة سيسهم في تحقيق مستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح قبل عام 2030، لافتًا إلى أن التحدي الرئيسي لتحقيق الهدف يتمثل في زيادة الطاقة الفندقية وعدد مقاعد الطيران.
ورحب تامر مكرم بوزير السياحة والآثار ومحافظ جنوب سيناء، معرباً عن تقديره لحرصهما على عقد اللقاء مع المستثمرين والاستماع إلى التحديات التي تواجههم والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لدعم الاستثمار السياحي بالمحافظة.
وأكد محافظ جنوب سيناء أن تنمية القطاع السياحي بالمحافظة على رأس أولوياته، مشيراً إلى أن ذلك يتسق مع توجيهات القيادة السياسية والتكليفات التي شددت على أهمية العمل على تنمية المحافظة بصفة عامة والقطاع السياحي بها بصفة خاصة.
واستعرض المحافظ استراتيجية المحافظة القائمة على عدة محاور، منها تطوير مدينة شرم الشيخ ودعم مكانتها كوجهة سياحية عالمية، وتنمية القطاع السياحي في مختلف مدن جنوب سيناء، مؤكدًا دعم المحافظة الكامل للقطاع وحرصها على تذليل أية تحديات قد تواجه المستثمرين والعاملين، بما يسهم في زيادة أعداد السائحين الوافدين وتشجيع الاستثمار السياحي.
وأشار إلى تشكيل لجنة تضم ممثلي الإدارات المختلفة لتلقي شكاوى المستثمرين ومتابعة التحديات ووضع الحلول المناسبة، إلى جانب تسهيل وتسريع الإجراءات لدعم القطاع وتشجيع الاستثمار وزيادة الحركة السياحية الوافدة.
وخلال اللقاء، تمت مناقشة موضوعات مرتبطة بالقطاع السياحي، منها آليات تشجيع الاستثمار والتنمية السياحية، الحوكمة، تدريب وتنمية الموارد البشرية، والتراخيص اللازمة، كما رد الوزير والمحافظ على مختلف تساؤلات الحاضرين.
حضر اللقاء من القطاع السياحي الخاص حسام الشاعر، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، أحمد الوصيف، عضو المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس الإدارة السابق للاتحاد المصري للغرف السياحية، محمد أيوب، رئيس مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، تامر مكرم، رئيس جمعية مستثمري جنوب سيناء، بيتر ناثان، عضو مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، وجيفارا الجافي، عضو مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، إلى جانب عدد من المستثمرين السياحيين أعضاء الجمعية.
كما حضر من وزارة السياحة والآثار الدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، محمد عامر، رئيس الإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال والأنشطة السياحية بالوزارة، رنا جوهر، مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة، وحسين محمد، مدير عام مكتب الوزارة بشرم الشيخ.













