بمشاركة 17 دولة إفريقية من بينها مصر.. نيروبي تستضيف منتدى «الكوميسا للاستثمار 2026» الثلاثاء المقبل
المنتدي يستهدف رفع نسبة الصادرات الصناعية البينية إلى 25% بحلول عام 2026
محمد أحمد_ تستضيف العاصمة الكينية نيروبي، الثلاثاء المقبل، فعاليات النسخة الثانية من منتدى «الكوميسا للاستثمار 2026»، تحت رعاية الرئيس الكيني ويليام روتو، وتنظمه الوكالة الإقليمية للاستثمار (RIA) التابعة لمنظمة السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا «الكوميسا»، بالتعاون مع وزارة الاستثمارات والتجارة والصناعة وهيئة الاستثمار في كينيا.
ومن المقرر أن يشهد المنتدى، الذي يستمر على مدار أربعة أيام، مشاركة أكثر من 400 من صناع السياسات والمسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والمستثمرين، يمثلون 17 دولة عضوًا في «الكوميسا»، من بينها مصر إلى جانب عدد من المؤسسات الإقليمية والدولية، من بينها مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، فضلًا عن بنوك التنمية وصناديق الاستثمار الخاصة، والأمانة العامة للتجمع.

ويستهدف المنتدى تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بين الدول الأعضاء، إلى جانب تسريع وتيرة تحرير التجارة وتحسين بيئة الاستثمار، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام في دول شرق وجنوب إفريقيا.
وتناقش جلسات المنتدى عددًا من الملفات الاستراتيجية، من بينها تطورات تحرير التجارة والاستثمار في إفريقيا، وآليات جذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز تنسيق السياسات وحوكمة الاستثمار في إطار أجندة التكامل الإقليمي.
كما يبحث المشاركون سبل دعم سلاسل القيمة الإقليمية، ورفع نسبة الصادرات الصناعية البينية إلى 25% بحلول عام 2026، فضلًا عن تعزيز نفاذ الشركات إلى الأسواق في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA).
كما يسلط المنتدى الضوء على دور اتفاقية منطقة الاستثمار المشتركة لدول «الكوميسا» (CCIA) كإطار إقليمي موحد لتحسين مناخ الاستثمار، وتيسير تنفيذ المشروعات العابرة للحدود.
وفي هذا السياق، أكدت هبة سلامة، الرئيس التنفيذي للوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة للكوميسا، أن المنتدى يأتي في توقيت محوري، مع تحول «الكوميسا» إلى وجهة استثمارية قائمة بذاتها داخل القارة الإفريقية، مشيرة إلى أن التكتل يضم 21 دولة بإجمالي سكان يتجاوز 700 مليون نسمة، وناتج محلي إجمالي يفوق تريليون دولار، بما يعكس حجم الفرص الاستثمارية المتاحة.
وأوضحت أن المنتدى يبعث برسالة واضحة بأن المنطقة أصبحت جاهزة لاستقبال الاستثمارات التي تدعم التصنيع، وتوسع القاعدة الإنتاجية، وتوفر فرص عمل حقيقية، مؤكدة أن الهدف لا يقتصر على جذب رؤوس الأموال، بل يمتد إلى توجيهها نحو القطاعات الأكثر قدرة على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مرونة الاقتصادات.
وأضافت أن المنتدى يسعى إلى تحقيق نتائج عملية من خلال الربط بين صناع القرار والمستثمرين وقادة الأعمال، بما يسهم في تعميق الشراكات الإقليمية، وتعزيز سلاسل القيمة، وخلق بيئة استثمارية أكثر تنافسية.
يُذكر أن «الكوميسا» تأسست عام 1994 بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء عبر تحرير التجارة وتسهيل حركة السلع والخدمات وجذب الاستثمارات. وقد نجحت منذ إنشائها في تطوير إطار مؤسسي متكامل يدعم التعاون الاقتصادي، بما في ذلك إقامة منطقة تجارة حرة، مع التركيز على إزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية، وتطوير البنية التحتية، ورفع القدرة التنافسية للاقتصادات الإفريقية.
وتُعد «الكوميسا» واحدة من أكبر التكتلات الاقتصادية في إفريقيا، حيث تضم 21 دولة، ويصل إجمالي ناتجها المحلي إلى أكثر من تريليون دولار، ما يعزز من مكانتها كوجهة واعدة للاستثمار على مستوى القارة.













