الحرس الثوري الإيراني يهدد بإغلاق مضيق هرمز حال استهداف منشآت الطاقة

العربية.نت_ صعّد الحرس الثوري الإيراني من تهديداته، معلناً أنه سيغلق مضيق هرمز بالكامل إذا نفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته باستهداف منشآت الطاقة في إيران، في وقت تتسارع فيه وتيرة التصعيد العسكري في المنطقة.

وأكد الحرس الثوري أن أي استهداف لمنشآت الطاقة الإيرانية سيقابل برد واسع، يشمل تدمير الشركات التي تمتلك حصصاً أمريكية، إلى جانب استهداف منشآت الطاقة في الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، معتبراً إياها أهدافاً “مشروعة”. كما شدد على أن تنفيذ هذه التهديدات سيقود إلى إغلاق كامل لمضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.

E-Bank

وجاءت هذه التصريحات بعد أن هددت إيران بمهاجمة بنى تحتية رئيسية في الشرق الأوسط، عقب مهلة منحها ترامب لطهران لفتح المضيق خلال 48 ساعة، محذراً من تدمير محطات الطاقة الإيرانية في حال عدم الامتثال.

في المقابل، توعد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف بتدمير البنى التحتية الحيوية في المنطقة “إلى حد لا يمكن إصلاحه” إذا تعرضت إيران لهجوم، فيما أكد “مقر خاتم الأنبياء” أن أي استهداف لقطاع الطاقة الإيراني سيقابل بضرب منشآت الطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه المرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة.

ومنذ اندلاع المواجهة في 28 فبراير، تواصل إيران إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل ودول في الخليج، بينما كثفت إسرائيل عملياتها داخل العمق الإيراني. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن طهران أطلقت أكثر من 400 صاروخ بالستي، تم اعتراض 92% منها.

وفي تطور ميداني، أصابت صواريخ إيرانية مدينتي عراد وديمونا جنوب إسرائيل، متسببة بأضرار كبيرة وإصابة أكثر من 100 شخص، بحسب خدمات الإسعاف.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وتعد الضربتان من الأعنف منذ بداية الحرب، خاصة أن ديمونا تضم منشأة نووية رئيسية.

وخلال تفقده موقع الهجوم، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو باستهداف قادة إيران والحرس الثوري، قائلاً إن بلاده ستضرب “النظام وقادته ومنشآته وأصوله الاقتصادية”.

وعبّر سكان المناطق المتضررة عن صدمتهم من حجم الدمار، حيث قالت إحدى السكان إن “كل شيء كان مدمراً” بعد الخروج من الملاجئ، فيما وصف آخرون المشهد بأنه “مرعب وغير مسبوق” في تلك المدن.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن الهجوم جاء رداً على قصف منشأة نطنز النووية في وقت سابق، ما يعكس تصاعداً خطيراً في استهداف المنشآت الحساسة.

من جانبها، حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الحرب دخلت “مرحلة خطيرة”، خصوصاً مع الضربات التي تقع بالقرب من مواقع نووية، ما يرفع مخاطر الكوارث البيئية والإنسانية.

وفي ظل هذا التصعيد، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات “في قلب طهران”، بينما يعيش السكان حالة من عدم اليقين، حيث قال أحد سكان العاصمة إن الجميع يواجه “غموضاً بشأن مستقبل الحرب”.

وامتد التوتر إلى عدة دول في المنطقة، حيث أعلنت السعودية اعتراض صواريخ ومسيرات، فيما أكدت الإمارات العربية المتحدة تصدي دفاعاتها الجوية لهجمات مماثلة.

وفي العراق، تعرض مجمع مطار بغداد الدولي لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، بينما أعلنت قطر مقتل عدد من العسكريين في حادث تحطم مروحية.

كما شهد جنوب لبنان تصعيداً جديداً، حيث هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتدمير بنى تحتية إضافية، في وقت أعلن فيه سقوط قتيل داخل إسرائيل نتيجة صاروخ أطلق من الأراضي اللبنانية، في أول حادث من نوعه منذ استئناف المواجهات مع حزب الله.

التهديد بإغلاق مضيق هرمز واستهداف منشآت الطاقة يضع المنطقة أمام أخطر مراحل التصعيد، مع توسع رقعة المواجهة إقليمياً ودخول البنية التحتية الحيوية في قلب الصراع، ما ينذر بتداعيات اقتصادية وأمنية عالمية غير مسبوقة.

الرابط المختصر