وزير الخزانة الأمريكي: إمدادات النفط كافية وخطط لزيادة المعروض عبر تحرير شحنات إيرانية عالقة
العربية.نت_ أكد وزير الخزانة الأمريكي أن الولايات المتحدة تمتلك إمدادات كافية من النفط، مشيراً إلى أن الأسواق لا تواجه نقصاً فعلياً في المعروض رغم التوترات الجيوسياسية الحالية، في رسالة تهدف إلى طمأنة المستثمرين والحد من مخاوف ارتفاع الأسعار.
وكشف بيسنت أن واشنطن قد تتجه خلال الأيام المقبلة إلى رفع العقوبات مؤقتاً عن نحو 140 مليون برميل من النفط الإيراني العالق في ناقلات في عرض البحر، في خطوة تهدف إلى زيادة المعروض العالمي والحد من ارتفاع الأسعار، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران.

وأوضح أن ضخ هذه الكميات في الأسواق يمكن أن يساعد في تهدئة الأسعار لفترة تتراوح بين 10 و14 يوماً، في وقت تجاوزت فيه أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل خلال الأسبوعين الماضيين نتيجة التوترات والهجمات على ناقلات النفط.
وأشار إلى أن وزارة الخزانة اتبعت نهجاً مشابهاً سابقاً عبر السماح ببيع نفط روسي خاضع للعقوبات كان عالقاً في الناقلات، مما أضاف نحو 130 مليون برميل إلى الإمدادات العالمية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن أحد الخيارات المطروحة يتمثل في إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع النفط الإيراني الموجود بالفعل في البحر، ضمن إطار زمني محدود، وهو ما قد يساهم في توجيه شحنات كانت متجهة إلى الصين نحو الأسواق العالمية بشكل أوسع، وبالتالي تقليص قدرة طهران على استخدام المضيق كورقة ضغط.
وأكد بيسنت أن الولايات المتحدة تدرس أيضاً إجراءات إضافية لتعزيز الإمدادات، من بينها السحب الأحادي من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، إلى جانب خطوة سابقة من مجموعة السبع لضخ 400 مليون برميل في الأسواق.
وشدد على أن واشنطن لن تتدخل في أسواق العقود الآجلة، بل ستركز على زيادة الإمدادات الفعلية لتعويض نقص يتراوح بين 10 و14 مليون برميل يومياً نتيجة اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالدور الياباني في دعم استقرار الأسواق، مع استعداد اليابان للمساهمة عبر قدراتها البحرية وتأمين الملاحة، إضافة إلى احتمال السحب من احتياطياتها النفطية.
كما أشار بيسنت إلى أن الصين أصبحت مورداً “غير موثوق” للمنتجات المكررة، بعد توقفها عن تصدير وقود الطائرات ومنتجات أخرى إلى دول آسيوية، ما يزيد من تعقيد مشهد الإمدادات العالمية.
وتسعى واشنطن إلى احتواء صدمة أسعار النفط عبر أدوات غير تقليدية، أبرزها تحرير إمدادات عالقة وزيادة المعروض الفعلي، في محاولة لتحقيق توازن دقيق بين استقرار الأسواق والضغوط الجيوسياسية المتصاعدة.













