حرب إيران ترفع الأسعار على المزارعين الأمريكيين
زيادة تكاليف الأسمدة والطاقة .. والبيت الأبيض أعلن السماح باستيراد الأسمدة الفنزويلية
سمر السيد _ تدفع تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، الأسعار على المزارعين الأمريكيين إلى الارتفاع، بالتزامن مع زيادة تكاليف الأسمدة والطاقة بالإضافة إلى الرسوم الجمركية التي فُرضت خلال العام الماضي.
في المقابل، قد يُؤدي الضغط المتزايد على الزراعة الأمريكية إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في المتاجر هناك.

وقال جون ييلي، وهو مزارع من ولاية إلينوي الأمريكية يزرع محصولي الذرة وفول الصويا، إن أسعار النيتروجين، الذي يعد عنصر أساسي في الأسمدة، ترتفع بسرعة كبيرة لدرجة أنه لا يستطيع حتى الحصول على موافقة الموردين على السعر قبل الشراء، حسبما أفاد تقرير منشور على شبكة “سي إن إن” الأمريكية.
أضاف أن الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط أدت فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد ممر مائي حيوي يمر عبره خُمس نفط العالم وثلث أسمدته.
ويُمثل هذا الأمر صدمة لإمدادات الأسمدة العالمية في الوقت الذي يستعد فيه المزارعون الأمريكيون لموسم زراعة الربيع، الذي قد يبدأ في وقت مبكر من شهر مارس الجاري.
ويضيف التقرير أنه بينما يُصنع معظم الأسمدة المستخدمة بالمزارع الأمريكية في أمريكا الشمالية، فإن ارتفاع تكلفة الغاز الطبيعي يعني أن الأسمدة الأمريكية الصنع ستصبح أغلى ثمناً أيضاً.
وارتفع سعر اليوريا المستوردة، التي تستعمل في جزء كبير من الزراعة حول العالم، بنحو الثلث منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وفقًا لبيانات فاكت سيت.
وبالتالي، قد يؤدي الضغط على المزارعين الأمريكيين إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية هناك.
جدير بالذكر أنه قبل بدء الحرب، توقع خبراء اقتصاديون في وزارة الزراعة الأمريكية أن ترتفع أسعار المواد الغذائية هذا العام أكثر من معدل ارتفاعها في عامي 2024 و2025.
وقال زيبي دوفال، رئيس الاتحاد الأمريكي للمزارع، في مؤتمر صحفي عُقد قبل أسبوعين، إنه عندما يواجه المزارعون نقصًا في الإمدادات أو ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار، فإن هذه الآثار تمتد لتشمل سلسلة الغذاء بأكملها.
ووفقًا لمكتب إحصاءات العمل الأمريكية، ازدادت أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة 22% بين فبراير 2025 وفبراير 2026.
وقال جوش بوكسيل، مزارع أمريكي يزرع محصولي الذرة وفول الصويا ، إنه كان من الواضح أن أسعار الأسمدة سترتفع على الأرجح مع حلول فصل الربيع.
في الوقت نفسه، لا يحقق المزارعون أرباحًا تُذكر، إن وُجدت أصلًا؛ فقد أدت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى إغلاق ما كان يُعدّ أحد أكبر أسواق المزارعين الأمريكيين، ما أدى إلى انخفاض حاد في قيمة محاصيلهم، وفقا للتقرير.
أستاذ اقتصاد: القطاع الزراعي بالولايات المتحدة يعاني من ركود
وصرح تشاد هارت، المتخصص في أسواق المحاصيل وأستاذ الاقتصاد في جامعة ولاية آيوا،أنه في حين أن الاقتصاد الأمريكي بشكل عام يتمتع بوضع قوي، لكن القطاع الزراعي في الولايات المتحدة يعاني من ركود.
وأشار إلى انخفاض أسعار المحاصيل خلال السنوات الثلاث الماضية، وارتفاع حالات إفلاس المزارع الأمريكية في أعقاب جائحةكورونا .
وقد بلغت أزمة المحاصيل هناك حداً خطيراً لدرجة أن المزارعين يتكبدون خسائر مالية في زراعة الذرة والشوفان والأرز وغيرها من المحاصيل الأساسية.
وأعلن البيت الأبيض أنه سيسمح باستيراد الأسمدة الفنزويلية إلى الولايات المتحدة، وقد دخل القرار حيز التنفيذ هذا الشهر، لكن لم تتضح الكمية التي ستصل إلى الولايات المتحدة.













