ارتفاع عوائد السندات في أوروبا وأمريكا مع تصاعد تداعيات حرب إيران

سمر السيد_ شهدت أسواق السندات الحكومية في أوروبا والولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا في العوائد، بعد نحو شهر من اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما دفع البنوك المركزية إلى إعادة تقييم سياساتها النقدية.

ومنذ بداية الصراع، ارتفعت عوائد السندات في مختلف الأسواق، مع مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى نتيجة تراجع الثقة في الاقتصاد العالمي، بفعل التأثيرات السلبية للأزمة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والبنية التحتية في الشرق الأوسط.

E-Bank

وسجلت عوائد السندات قصيرة الأجل، خاصة لأجل عامين، ارتفاعًا بوتيرة أسرع مقارنة بالسندات طويلة الأجل، في إشارة إلى تزايد توقعات تشديد السياسة النقدية، بينما عكست العوائد طويلة الأجل مخاوف من تباطؤ اقتصادي محتمل نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة.

وأوضح روبرت تيمبر، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة بي سي إيه للأبحاث، أن تراجع منحنيات العائد يعكس إعادة تسعير الأسواق لسياسات نقدية أكثر تشددًا، استجابةً لمخاطر التضخم المرتبطة بالصراع.

وفي أوروبا، كانت الضغوط أكثر وضوحًا، حيث ارتفع عائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات من 4.2% إلى أكثر من 5%، بينما صعد عائد السندات لأجل عامين من 3.5% إلى 4.6%، في ظل توقعات أكبر برفع أسعار الفائدة مقارنة بباقي الدول الأوروبية.

كما ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات من نحو 2.65% إلى قرابة 3%، مقتربًا من أعلى مستوياته في 15 عامًا، في حين صعد العائد لأجل عامين إلى 2.65%. وفي فرنسا، تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 3.7%، بينما ارتفع عائد السندات لأجل عامين إلى أكثر من 2.8%. أما في إيطاليا، فقد تخطى عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 3.9%، مع صعود العائد لأجل عامين إلى نحو 3%.

تابعنا على | Linkedin | instagram

وفي الولايات المتحدة، اتخذت عوائد سندات الخزانة مسارًا مشابهًا، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات من نحو 3.9% إلى 4.4%، قبل أن يستقر عند 4.37%، بينما صعد العائد على السندات لأجل عامين إلى ما يزيد على 4%، مقتربًا حاليًا من 3.9%.

وأشار تيمبر إلى أن هذه التحولات تنعكس أيضًا على أسواق العملات، حيث يستفيد الدولار الأمريكي من دوره كعملة رئيسية في تجارة الطاقة عالميًا.

الرابط المختصر